المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تكشف خطط استكشاف حقول جديدة
داليا الهمشري

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، المهندس مسعود سليمان، أن زيادة إنتاج النفط والغاز والحفاظ على مستوياته الحالية، إلى جانب تكثيف الاستكشاف وتطوير الحقول والبنية التحتية، تُمثّل أبرز أولويات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض نوفا 2026 (NOVA 2026) للاستكشاف والتطوير والتحول الرقمي، المنعقد في بنغازي خلال المدة من 5 إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول، برعاية المؤسسة الوطنية للنفط وتنظيم مركز بحوث النفط، وأدارها الإعلامي حاتم فركاش.
وأوضح سليمان -خلال الجلسة التي تابعتها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن ليبيا تعتمد بصورة رئيسة على النفط في تمويل الخزانة العامة، في ظل محدودية الموارد الاقتصادية الأخرى.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على استغلال الثروة النفطية من خلال التمويل الحكومي المباشر والشراكات مع الشركات العالمية واتفاقيات الاستكشاف والإنتاج.
خطط المؤسسة الوطنية للنفط
تمتلك ليبيا فرصًا واعدة في عدد من الأحواض الرسوبية، أبرزها سرت ومرزق وغدامس والأحواض البحرية، وفقًا للمهندس مسعود سليمان، موضحًا أن الجولة الأخيرة للتراخيص شهدت دخول شركات عالمية كبرى، بينها شيفرون، إلى جانب شركات عادت للعمل في ليبيا أو فازت بفرص جديدة، مثل ريبسول وقطر للطاقة.
وتوقّع أن تبدأ أعمال المسح الزلزالي والاستكشاف والحفر الاستكشافي في المناطق الجديدة مع مطلع عام 2027، مؤكدًا أن تحديد وجود احتياطيات تجارية يتطلب استكمال الدراسات الجيولوجية والمسوح وأعمال الحفر.

وكشف سليمان عن خطط لزيادة الإنتاج من خلال التمويل الحكومي، وقرض إنمائي من المصرف الليبي الخارجي، إلى جانب التفاوض مع مصرف ليبيا المركزي لتمويل عدد من المشروعات الحيوية، فضلًا عن تمويل الشركاء لمشروعات أخرى.
وأوضح أن مشروعات التطوير في حقول الواحة ومرزق وغيرها يمكن أن تضيف نحو 100 ألف برميل يوميًا، مع تنفيذ مشروعات بالتعاون مع توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس.
تطوير البنية التحتية
لفت رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، المهندس مسعود سليمان خلال فعاليات مؤتمر NOVA 2026، إلى أن زيادة الإنتاج تتطلب تطوير البنية التحتية، خصوصًا في الحقول القديمة بحوض سرت، مشيرًا إلى أن المؤسسة تمتلك خبرات محلية في أعمال الصيانة والتطوير.
وأشار إلى قرب افتتاح حقل الشرارة، بإنتاج متوقع يبلغ نحو 50 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، موضحًا أن المشروع يمثّل خطوة مهمة بوصفه أول حقل غاز جديد بعد عام 2011.
كما كشف عن توجُّه المؤسسة لطرح جولة تراخيص جديدة للحقول المكتشفة وغير المطورة خلال مؤتمر ومعرض ليبيا الدولي للطاقة (LIBYES 2026) المزمع عقده في طرابلس بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني، موضحًا أن هذه الفرص تتميز بانخفاض مخاطر الاستكشاف لكونها حقولًا مكتشَفة.
خفض الانبعاثات
أكد سليمان أن زيادة الإنتاج تسير بالتوازي مع حماية البيئة وخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى مشروع الاستفادة من الغاز الذي كان يُحرَق في حقل البوري، والمقدّر بنحو 120 مليون قدم مكعبة يوميًا، وإدخاله إلى شبكة الغاز بالتعاون مع شركة إيني .
وقال، إن المؤسسة تمكنت من خفض الانبعاثات الناتجة عن حرق الغاز بأكثر من 60%، إلى جانب تنفيذ مشروعات لمعالجة المياه المصاحبة للإنتاج واستعادة كميات من النفط، بما يقلل الأضرار البيئية ويدعم الاستفادة من الموارد.

وشدد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط على أهمية تطوير الكوادر الليبية ونقل الخبرات إلى جيل جديد من العاملين، مؤكدًا أن المؤسسة تعمل على بناء صف ثانٍ من القيادات، وفتح المجال أمام خريجي التخصصات النفطية للالتحاق بالقطاع وفق الإمكانات المتاحة.
واختتم سليمان بتأكيد أن المؤسسة الوطنية للنفط تُمثّل مؤسسة وطنية لجميع الليبيين، وأن الشفافية وحماية موارد البلاد وتعظيم الاستفادة منها تُمثّل ركائز أساسية في عملها، داعيًا إلى استغلال الفرص المتاحة أمام ليبيا في قطاع النفط والغاز قبل تسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.
موضوعات متعلقة..
- مؤسسة النفط الليبية تعلق على "بنود الرفاهية" بـ267 مليون دولار.. رد رسمي
- مؤسسة النفط الليبية تعلن تطورات الحجز على أموالها في فرنسا
- خسائر إغلاق حقل الشرارة النفطي في ليبيا تقترب من 100 مليون دولار
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- هل تتراجع بي بي عن صفقتها في مصر بعد تصريحات اليوم؟
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة





