قدرة الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا قد تتضاعف 6 مرات بحلول 2035
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- 600 مليون شخص محرومون من الكهرباء في أفريقيا جنوب الصحراء
- مدّ شبكات الكهرباء المركزية إلى المناطق النائية مكلف جدًا في دول فقيرة
- أنظمة الطاقة الشمسية خارج الشبكة أصبحت أرخص من مولدات الديزل
- نيجيريا الأكبر على مستوى أفريقيا في تبنّي الطاقة الشمسية خارج الشبكة
- كينيا والكونغو الديمقراطية من الدول المرشّحة للتوسع خارج الشبكة
تتزايد الرهانات على أن مشروعات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا هي الحل الأمثل لتسريع معدلات توصيل الكهرباء إلى مئات الملايين من المحرومين.
فحتى الآن هناك أكثر من 600 مليون شخص في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى يعيشون دون كهرباء على أمل الوصول إليها منذ عقود.
ورغم الجهود المبذولة على مستوى القارة لمدّ شبكات الكهرباء المركزية إلى هذه المناطق، فإن ارتفاع التكاليف، وضعف القدرات المالية، والنمو السكاني المتسارع ما زال يعوق حسم هذه المشكلة من جذورها.
في هذا السياق، يقترح تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- التوسع في تبنّي مشروعات الطاقة الشمسية خارج الشبكة بوصفها الحل الأمثل لمدّ المناطق النائية بالكهرباء، بدلًا من الانتظار لعقود أخرى حتى تصل إليهم الشبكات المركزية.
ويتوقع التقرير نمو إجمالي قدرة الطاقة الشمسية خارج الشبكة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 6 مرات بحلول عام 2035، أي في غضون 10 سنوات فقط.
وتستند هذه التقديرات المتفائلة إلى عدّة عوامل، أبرزها انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية عالميًا؛ ما يجعلها بديلًا منافسًا للديزل المستعمل في مولدات الكهربائية التقليدية المنتشرة في أغلب المناطق الأفريقية المحرومة.
توقعات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا
ارتفعت تركيبات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من 0.9 غيغاواط في عام 2024، إلى 1.1 غيغاواط في عام 2025.
وكانت نيجيريا الدولة الأكبر في القدرة بفارق هائل عن جميع دول المنطقة، مع استحواذها وحدها على أكثر من 40% من السعة المركبة على مستوى القارة خلال عام 2025.
وتوضح القائمة التالية توقعات تركيبات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حتى عام 2035:
- 2026: 1.6 غيغاواط
- 2028: 1.9 غيغاواط
- 2030: 1.7 غيغاواط
- 2032: 1.9 غيغاواط
- 2034: 2.3 غيغاواط
- 2035: 2.4 غيغاواط
خريطة قدرة الطاقة المتجددة خارج الشبكة عالميًا
رغم أن بيانات قدرة الطاقة المتجددة خارج الشبكة لا تسجَّل بوضوح في معظم البلدان حول العالم، وخاصةً في أفريقيا، فإن إنتاج الكهرباء من المصادر خارج الشبكات يشهد زيادة مطّردة.
وتسعى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" سنويًا إلى تسليط الضوء على الاتجاهات الرئيسة لنشر الطاقة المتجددة خارج الشبكة على مستوى العالم عبر تقرير سنوي مختصّ بإحصاءاتها الدورية.
وبحسب أحدث بيانات صادرة عن آيرينا، بلغت القدرة العالمية للطاقة المتجددة خارج الشبكة قرابة 11.1 غيغاواط بنهاية عام 2024، ما مكَّن 86 مليون شخص من الوصول إلى الكهرباء.
وكان أكثر من ثلاثة أرباع المستفيدين من أفريقيا ويعيشون في مناطق ريفية أو نائية لا تصل إليها شبكات الكهرباء المركزية.

وعلى مستوى تفصيلي، كانت الطاقة الحيوية أكبر المصادر المتجددة خارج الشبكة عالميًا، تلتها الطاقة الشمسية، ثم الطاقة الكهرومائية، في حين أسهمت طاقة الرياح بحصّة محدودة جدًا.
وتوضح القائمة التالية قدرة الطاقة المتجددة خارج الشبكة في العالم بالمصادر حتى نهاية 2024:
- الطاقة الحيوية: 5.12 غيغاواط
- الطاقة الشمسية: 4.05 غيغاواط
- الطاقة الكهرومائية: 1.69 غيغاواط
- طاقة الرياح: 0.2 غيغاواط
نيجيريا تقود الطاقة الشمسية خارج الشبكة
مع انخفاض التكاليف، تعزّزت فرص الطاقة الشمسية خارج الشبكة بصورة كبيرة ضمن البدائل المطروحة لتوصيل الكهرباء إلى ملايين المحرومين في القارة السمراء.
ورغم أن الفرص متاحة لجميع دول القارة، فإن بعض الدول قد تكون مهيّأة للتوسع في تبنّيها أكثر من غيرها، خاصةً نيجيريا وكينيا والكونغو الديمقراطية.
وتتوقع وود ماكنزي أن تستحوذ نيجيريا وحدها على 35% من إجمالي تركيبات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بحلول عام 2035.
ويرجع ذلك إلى عوامل محلية مشجعة، أبرزها قرار إلغاء دعم الوقود في عام 2023، الذي جعل تكلفة توليد الكهرباء ذاتيًا باستعمال الديزل باهظة للغاية على مستوى البلاد.
وأدى ذلك إلى زيادة الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية بوصفها البديل الذي أصبح أقل تكلفة، سواء لأصحاب المنازل أو بعض القطاعات التجارية والصناعية.

على الجانب الآخر، يُنظَر إلى كينيا بوصفها السوق الأكثر نضجًا على مستوى القارة الأفريقية في مجال الكهرباء خارج الشبكة.
وتدرس كينيا تطبيق قواعد صافي القياس في حساب الاستهلاك لتشجيع المواطنين على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية والاستفادة من فوائضها.
كما تتبنّى البلاد مبادرات لتوسيع الشبكات، ما قد يحوّل طلبها على أنظمة الكهرباء خارج الشبكة من مجرد مصدر لتوفير الكهرباء إلى استعمالها في المجالات التي تحقق جدوى اقتصادية.
إضافة إلى نيجيريا وكينيا، من المتوقع أن يزداد الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية خارج الشبكة في جمهورية الكونغو الديمقراطية خاصة في مناطق تعدين النحاس التي يراهَن على تحولها إلى مركز رائد في تبنّي المصادر المستقلة للكهرباء.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة خارج الشبكة.. هل تلبي تطلعات المناطق الريفية المحرومة؟ (تقرير)
- إمكانات الطاقة الشمسية في أفريقيا تُقدر بـ482 تيراواط.. وهذه أكبر 10 دول
- أنظمة الطاقة الشمسية في غزة.. 4 بدائل للمنازل والمؤسسات الصغيرة
اقرأ أيضًا..
- حصري- أول تعليق من العراق على شحنة البنزين الأميركية.. ومَن الوسيط؟
- متحدث وزارة النفط العراقية: عرض عماني لتخزين الخام.. وهذا ردنا على الانسحاب من أوبك (حوار)
- شحنة بنزين تاريخية من أميركا إلى العراق عبر سوريا (تفاصيل حصرية)
- كيف تغيّر أزمة هرمز حسابات الغاز في 4 دول آسيوية؟
المصادر:
- فرص مشروعات الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا، من وود ماكنزي
- بيانات قدرة الطاقة المتجددة خارج الشبكة بالمصادر، من وكالة آيرينا





