أخبار النفطحصريحوارات حصريةسلايدر الرئيسيةنفط

العراق يكشف أسباب توقف صادرات النفط إلى الأردن (خاص)

رنا القاضي

كشف العراق عن أسباب استمرار توقف صادرات النفط العراقي إلى الأردن منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، رغم المفاوضات التي شهدها الملف خلال العام الجاري لاستئناف توريد الخام إلى المملكة.

وقال متحدث وزارة النفط العراقية سليم الركابي، في حوار حصري مع منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن توقف الصادرات يرتبط بأمور تجارية وعوامل أخرى تخص شركة تسويق النفط الحكومية "سومو" والجانب الأردني.

ويأتي التصريح في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط الاتفاق الجديد، بعد أن كشفت مصادر مطّلعة في وقت سابق عن تمسُّك بغداد بخفض رسوم نقل النفط بالصهاريج، في حين لم تسفر المفاوضات التي استمرت لأشهر عن استئناف الإمدادات.

وكان الأردن يحصل على نحو 10 آلاف برميل يوميًا من الخام العراقي، تمثّل قرابة 7% من احتياجاته النفطية، قبل توقف الشحنات مع نهاية العام الماضي 2025.

صادرات النفط العراقي إلى الأردن

توقفت صادرات النفط العراقي إلى الأردن بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ لم تستورد عمّان أي كميات خلال يناير/كانون الثاني 2026، مقارنةً بنحو 309 آلاف و712 برميلًا في الشهر السابق.

وسجلت الإمدادات خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2025 نحو 299 ألفًا و824 برميلًا، ما يعكس استقرارها حول 300 ألف برميل شهريًا خلال المدة الأخيرة السابقة للتوقف.

وكان العقد السنوي الأخير قد انتهى في 26 يونيو/حزيران 2025، قبل تمديده لمدة 3 أشهر بدأت في أكتوبر/تشرين الأول وانتهت في ديسمبر/كانون الأول، بهدف استكمال توريد الكميات المتفق عليها التي تعطلت بسبب مشكلات لوجستية.

ونص الاتفاق على توريد ما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف برميل يوميًا من "خام كركوك" إلى الأردن بالصهاريج البرية، إلا أن الكميات الفعلية استقرت عند نحو 10 آلاف برميل يوميًا، في ظل ارتباط المملكة أيضًا بعقد لاستيراد النفط من أرامكو السعودية.

وتتراوح واردات الأردن من النفط العراقي عادةً بين 300 ألف و400 ألف برميل شهريًا وفق عدد أيام الشهر وقدرات النقل، وتمثّل نحو 7% من إجمالي احتياجات المملكة من النفط الخام.

العراق صادرات النفط العراقي إلى الأردن
إحدى شاحنات نقل النفط العراقي إلى الأردن - الصورة من قناة المملكة الأردنية

خلاف العراق والأردن

تتمحور إحدى أبرز نقاط الخلاف بشأن استئناف الإمدادات حول تكاليف نقل الخام، إذ كشفت مصادر مطّلعة لمنصة الطاقة أن الجانب العراقي يرغب في خفض رسوم النقل من 16 دولارًا إلى 12 دولارًا للبرميل.

في المقابل، يتمسك الجانب الأردني بالإبقاء على الرسوم الحالية، وهو ما أسهم -إلى جانب إجراءات إدارية ونقاط خلافية أخرى في العقد الجديد- في تأخر التوصل إلى اتفاق لاستئناف الشحنات.

وكان مصدر في شركة سومو قد كشف لمنصة الطاقة أن تعطُّل تجديد الاتفاق يحرم العراق من إيرادات شهرية تُقدَّر بنحو 25 إلى 27 مليون دولار، وفق تقديرات استندت إلى سعر للنفط عند 90 دولارًا للبرميل، بعد احتساب خصومات النقل وفروق الجودة.

وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت مصادر لمنصة الطاقة أن المفاوضات متوقفة منذ عدة أشهر، في ظل الخلاف بشأن رسوم النقل، في حين أكدت وزارة الطاقة الأردنية آنذاك أنه "لا جديد في المفاوضات".

ويعزز تصريح الركابي الأخير استمرار ارتباط عودة الشحنات بالترتيبات التجارية بين سومو والجانب الأردني، دون الإعلان حتى الآن عن موعد جديد لاستئنافها.

متحدث وزارة النفط العراقية سليم الركابي وانسحاب العراق من أوبك
متحدث وزارة النفط العراقية سليم الركابي

اتفاق تصدير النفط إلى الأردن

بموجب الاتفاق السنوي الخاص بتصدير النفط الخام إلى الأردن، تحصل عمّان على الخام العراقي بسعر تفضيلي، إذ نص الاتفاق الأخير على خصم يصل إلى نحو 16 دولارًا للبرميل مقارنة بالسعر الشهري لخام برنت، بعد احتساب فروق الجودة وتكاليف النقل.

وبدأ العمل بالاتفاق بين البلدين في مايو/أيار 2023 لتوريد نحو 10 آلاف برميل يوميًا، قبل رفع الكمية المتفق عليها إلى 15 ألف برميل يوميًا، بدءًا من أغسطس/آب من العام نفسه.

ويُنقل الخام العراقي بالصهاريج البرية إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء، ما يجعل الاتفاق مصدرًا بريًا لتغطية جانب من احتياجات المملكة من الخام.

وكانت الإمدادات قد عادت مؤقتًا في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد توقف دام أكثر من 3 أشهر عقب انتهاء العقد السنوي في يونيو/حزيران، إذ استقبلت المصفاة نحو 272 ألفًا و77 برميلًا خلال أكتوبر/تشرين الأول وحده.

وبدأت عمليات التحميل في 5 أكتوبر/تشرين الأول، واستمرت حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول لاستكمال الكميات المتبقية من الاتفاق، قبل أن تتوقف صادرات النفط العراقي إلى الأردن مجددًا، في انتظار التوصل إلى ترتيبات تجارية جديدة بين الجانبين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق