التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

استبدال تركيبات الطاقة المتجددة القديمة يتطلب إضافة 2.5 تيراواط (تقرير)

بحلول 2040

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • قدرة طاقة الرياح التي ستخرج من الخدمة قد تتجاوز 30 غيغاواط بنهاية 2026
  • قدرات الطاقة المتجددة التي ستخرج من الخدمة ستتجاوز 2.5 تيراواط خلال 2040
  • سعة الطاقة الشمسية الخارجة من الخدمة ستتجاوز قطاع الرياح قبل عام 2040
  • المواقع القديمة أفضل من حيث المميزات التشغيلية والإنتاجية لطاقة الرياح
  • تحديث المشروعات القائمة أسهل من الجديدة في أوروبا والولايات المتحدة

لا تحظى مسألة استبدال تركيبات الطاقة المتجددة القديمة باهتمام كبير في أوساط الشركات والحكومات المتسارعة في نشر الطاقة الشمسية والرياح، رغم أن القدرة المتوقع خروجها من الخدمة كبيرة جدًا.

فبحسب تقرير حديث –اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- يضم العالم حاليًا قدرات عاملة في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية تتجاوز 3.5 تيراواط.

ومع تقادم تركيبات الطاقة المتجددة القديمة أو ما يعرف بتركيبات الجيل الأول، يُتوقع وصول 2.5 تيراواط من القدرة إلى نهاية عمرها الافتراضي بحلول أربعينيات القرن الحالي.

ويتطلب هذا الوضع اتخاذ قرارات حاسمة من أصحاب المشروعات، إمّا بالتخلّي عن الموقع لصالح مشروعات أخرى، أو الاستثمار في تمديد العمر التشغيلي أو تجديدها بالكامل.

ومن المتوقع أن تؤثّر هذه القرارات بصورة عميقة في تقييم أهداف الطاقة المتجددة التي تتبنّاها الدول، وأسعار الكهرباء، وجدوى مسارات تحول الطاقة في قطاع الكهرباء، بحسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث وود ماكنزي.

بدائل تركيبات الطاقة المتجددة القديمة

بدأت عمليات إخراج بعض تركيبات الطاقة المتجددة القديمة في قطاع طاقة الرياح، وسط تقديرات تشير إلى أن القدرة التي ستخرج حتى نهاية 2026 قد تتجاوز 30 غيغاواط على مستوى العالم.

وعلى وجه التحديد، أخرجت ثلثي هذه القدرات من الخدمة خلال المدة من 2022 إلى 2026، بحسب التقرير.

ورغم أن الانتشار السريع للطاقة الشمسية قد بدأ في وقت لاحق مقارنة بطاقة الرياح، فإن حجم التركيبات الشمسية المتقادمة سيتجاوز نظيراتها في قطاع الرياح قبل عام 2040.

ألواح شمسية قديمة في مكبات النفايات
ألواح شمسية قديمة في مكبات النفايات - الصورة من Solarestique

وعلى مستوى البدائل، توفر عمليات إعادة تجديد تركيبات الطاقة المتجددة القديمة جدوى اقتصادية معقولة للمطورين، فالمواقع تتمتع بوجود روابط مع شبكات الكهرباء.

كما أن المشروعات نفسها حاصلة على تراخيص التخطيط سابقًا، إضافة إلى القبول المجتمعي؛ ما يتيح وصول المعدّات الجديدة إلى الأسواق بصورة أسرع مقارنة بالمشروعات الجديدة كليًا والتي تعاني من تأخيرات التصاريح، وتضخم طوابير انتظار الربط البيني مع شبكات الكهرباء.

ورغم أن النفقات الرأسمالية والتشغيلية متشابهة إلى حدّ كبير بين المشروعات الجديدة، وخيارات إحلال التركيبات القديمة، فإن الميزة الاقتصادية للإحلال والتجديد تمتد لتشمل عوامل أخرى، مثل الموقع، وانخفاض التكلفة، وارتفاع حجم توليد الكهرباء.

مواقع تركيبات الطاقة المتجددة القديمة

تُضفي مواقع الطاقة المتجددة أهمية كبيرة على مزاياها الأخرى، ففي ألمانيا -على سبيل المثال- تزيد سرعات الرياح في المواقع التي أخرجت من الخدمة خلال العقد الحالي بنسبة 4% عن تلك الموجودة في المواقع الجديدة التي دخلت حيز التشغيل، وقد تصل الفجوة إلى 30% في بعض المواقع.

وتترجم زيادة سرعة الرياح بنسبة 4% إلى ارتفاع في معاملات القدرة بنسبة 7%، وانخفاض في التكلفة المستوية للكهرباء بنسبة 7% -أيضًا-، وذلك على افتراض ثبات العوامل الأخرى، بحسب التقرير.

ويُعيد عامل الموقع تشكيل أسلوب تعامل الشركات مع السوق، مع تزايد عدد المطورين المستحوذين على مشروعات قائمة وتعمل بالفعل في مواقع متميزة، قبل أن يخرجوا معدّاتها القائمة من الخدمة، ويحلّون معدّات جديدة بها.

وهذا الاتجاه أصبح شائعًا في أسواق مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث تواجه عمليات التطوير الجديدة قيودًا تتعلق بتوفر الأراضي، أو سعة شبكات الكهرباء، أو الحصول على الموافقات التخطيطية.

الآثار المتوقعة في مسار تحول الطاقة

تشير مسألة استبدال تركيبات الطاقة المتجددة القديمة إلى أن مسار تحول الطاقة دخل مرحلة جديدة لا تتحدد فقط بمعدلات نمو الطلب على الكهرباء، بل بمعدلات الإحلال والتجديد لتركيبات الجيل الأول على الأقل.

فدون عمليات تركيب تحلّ محلّ القدرات التي أخرجت من الخدمة، ستستمر معدلات نشر طاقة الرياح والطاقة الشمسية عالميًا في الانخفاض عامًا بعد عام.

وقد يتسبب ذلك في إضعاف الافتراضات المتداولة حول الطاقة المتجددة والسرديات المحيطة بها على المدى الطويل، فضلًا عن تأثيراته في إستراتيجيات الشركات والحكومات، بحسب رئيس قسم طاقة الرياح في وود ماكنزي سورين لاسن.

وتتجاوز التداعيات نطاق ملاك الأصول الأفراد، إذ تضع الحكومات حول العالم أهدافًا لقدرات الطاقة المتجددة دون مراعاة لعمليات إخراج المحطات القديمة من الخدمة، وهي فجوة قد تجعل تحقيق الأهداف - الطموحة أصلًا- أكثر صعوبة.

في الوقت نفسه، ما زالت الحوافز المقدمة لتحديثات محطات الطاقة المتجددة القديمة مقتصرة على عدد قليل من أسواق طاقة الرياح؛ ما يدفع ملّاك الأصول لإطالة العمر التشغيلي للمحطات.

مهندسون يعملون في تركيب توربينات بحرية في أوروبا
مهندسون يعملون في تركيب توربينات بحرية في أوروبا - الصورة من شركة Ørsted

وحددت المفوضية الأوروبية هدفًا يتمثل في زيادة قدرة طاقة الرياح إلى 500 غيغاواط بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب إضافة 37 غيغاواط من القدرة سنويًا خلال المدة من 2023 إلى 2030.

بينما يُتوقع خروج قدرات تبلغ 17 غيغاواط من الخدمة خلال المدة نفسها، ما يعني أن الاتحاد الأوروبي مطالب بإضافة 2 غيغاواط إضافية سنويًا لمجرد تعويض الفاقد.

على الجانب الآخر، قد تؤدي زيادة توليد الكهرباء الناتجة عن تحديث المواقع القائمة في ألمانيا -على سبيل المثال- إلى خفض أسعار الكهرباء بنسبة تتراوح بين 12%، و19% خلال أربعينيات القرن الحالي.

ويمثّل هذا مخاطرة كبيرة لإيرادات ملّاك الأصول الذين ستكون مشروعاتهم قد خرجت من نطاق العقود طويلة الأجل، وانتقلت إلى نظام البيع المباشر في أسواق الكهرباء الفورية، ما يجعل عمليات التحديث عاملًا حاسمًا في تحديد الجدوى الاقتصادية للمشروعات على المدى الطويل، وليس مجرد قرار تشغيلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تحليل تحديات استبدال تركيبات الطاقة المتجددة القديمة، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق