أخبار الغازسلايدر الرئيسيةغاز

قطر تحسم الجدل حول تصدير الغاز عبر الأنابيب

حسمت قطر موقفها من المقترحات التي ظهرت خلال المدة الماضية بشأن تصدير الغاز عبر الأنابيب، بوصفه بديلًا من صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز.

وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي إن بلاده قررت عدم استعمال خطوط الأنابيب بديلًا لصادرات الغاز المسال، مبديًا امتنانه للدول المجاورة التي رحبت باستعمال أراضيها لمد خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز.

وأوضح الكعبي، في تصريحات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الغاز المسال، وهو السلعة التصديرية الرئيسة لقطر، لا يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب في حالته المسالة، وإنما يجب نقله بوصفه غازًا مسالًا ثم تسييله في محطات استقبال.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "إعادة تنظيم الطاقة في العالم" ضمن نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي 2026، التي عقدت للمرة الأولى في مدينة نيويورك، بالتزامن مع الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

تصدير الغاز القطري عبر الأنابيب

أكد الكعبي أن المقترح بتصدير الغاز القطري عبر الأنابيب لا يحل المشكلة بالكامل، معربًا عن شكره للدول التي رحبت باستعمال أراضيها لمد خط أنابيب يتجاوز مضيق هرمز.

وقال: "لا يمكن نقل كل شيء عبر خطوط الأنابيب، فالمشكلة هي أن الغاز المسال، وهو سلعتنا التصديرية الرئيسة، لا يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب بحالته المسالة بل بوصفه غازًا مسالًا، ومن ثم تسييله في محطات الاستقبال أينما كانت".

وأضاف: "إن المقترح بتصدير الغاز القطري عبر الأنابيب يعني أن المرافق التي نبنيها بوصفها جزءًا من مشروع توسعة حقل الشمال زائدة عن الحاجة، وهذا ليس له أي معنى اقتصادي".

وشدد وزير الدولة لشؤون الطاقة على أن الدوحة اتخذت قرارها بعدم استعمال خطوط الأنابيب بوصفها بديلًا، قائلًا: "لقد قررنا عدم استعمال خطوط الأنابيب بوصفها بديلًا بالاستناد إلى معايير تجارية وفنية".

وبرزت خلال المدة الماضية مقترحات لإنشاء خطوط أنابيب خليجية بوصفها أحد الحلول لتأمين صادرات قطر والإمارات من تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

واقترح مستشار الطاقة الأول في مركز الخليج للأبحاث ناجي أبي عاد إنشاء خطوط أنابيب تربط شبكات الغاز في الخليج بمراكز الاستهلاك الكبرى في آسيا وأوروبا، وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

جانب من مشاركة سعد الكعبي في منتدى قطر الاقتصادي 2026
جانب من مشاركة سعد الكعبي في منتدى قطر الاقتصادي 2026

مضيق هرمز

رفض الكعبي فكرة أن مضيق هرمز يمكن اعتباره بلا قيمة، مؤكدًا أن أهميته تتجاوز نقل النفط والغاز، قائلًا: "من الخطأ وصف مضيق هرمز بأنه لا قيمة له لأن مياه الخليج تنقل كل أنواع البضائع والمنتجات، وليس النفط والغاز فقط، من وإلى جميع الدول حوله".

وشدد على ضرورة استعادة الحركة الطبيعية عبر المضيق، مضيفًا: "الدول المحيطة بالخليج جيران وستقى جيرانًا لأجيال قادمة، ومن ثم نحن في حاجة إلى أن تكون لدينا علاقات جيدة مع جيراننا".

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت تواجه فيه صناعة الغاز المسال القطري تداعيات الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج في رأس لفان.

وأوضح الوزير أن الهجمات على رأس لفان أدت إلى إلحاق أضرار بخطين لإنتاج الغاز المسال، وخط إنتاج في منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل.

وكانت ضربات إيرانية خلال مارس/آذار الماضي قد أخرجت نحو 17% من طاقة قطر لتصدير الغاز المسال من الخدمة، بعد تضرر وحدتين من أصل 14 وحدة لمعالجة الغاز المسال في مجمع رأس لفان، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنويًا.

وقال الكعبي إن إصلاح أحد خطوط الإنتاج سيُستكمل في الربع الأول من عام 2027، في حين ستستغرق إصلاحات خطي إنتاج الغاز الطبيعي المسال نحو 3 سنوات.

وأكد الكعبي أن قطر جاهزة لاستئناف عمليات إنتاج الغاز المسال بصورة طبيعية خلال أسابيع قليلة من إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال إن المعدات الحيوية التي يتعذر وصولها إلى قطر بسبب أزمة المضيق قد تؤخر بعض مشروعات التوسعة، مضيفًا أن قطر للطاقة تنتج حاليًا كمية "ضئيلة جدًا" من الغاز المسال.

وحول إعلان القوة القاهرة، قال الكعبي: "كنا على مدار تاريخنًا منتجًا وموردًا موثوقًا لم يتخلف أبدًا أو يقصر في إيصال أي شحنة، لكن ما يحصل حاليًا خارج تمامًا عن سيطرتنا".

توسعة حقل الشمال

تستعد قطر للطاقة لمواصلة تنفيذ مشروعات توسعة حقل الشمال، رغم التداعيات الحالية على عمليات الإنتاج وسلاسل الإمداد.

وتضم خطة التوسعة 3 مراحل، هي مشروع حقل الشمال الشرقي الذي يضيف 33 مليون طن سنويًا، ومشروع حقل الشمال الجنوبي الذي يضيف 16 مليون طن سنويًا، إلى جانب حقل الشمال الغربي الذي يضيف 16 مليون طن سنويًا.

وقال الكعبي إن من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز المسال ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي في عام 2027، بينما يُتوقع بدء الإنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال الجنوبي في عام 2028.

ومن شأن التوسعات الثلاث رفع طاقة قطر لإنتاج الغاز المسال من نحو 77 مليون طن سنويًا إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمالها.

وكشف الكعبي عن توجه آخر لقطر للطاقة يتعلق بتعزيز نشاطها التجاري في سوق الغاز، من خلال شراء كميات من الغاز المسال من السوق.

وقال: "كنت قد أعلنت في عام 2024 أننا نعمل على بناء واحدة من أكبر الكيانات للتجارة بالغاز المسال، وذكرت أنها ستكون كبيرة جدًا".

وأضاف: "وأود أن أذكر اليوم أنه، وفي المستقبل القريب جدًا، سنمتلك أكبر كيان في العالم على الإطلاق لتجارة الغاز المسال، نحن نبني هذه المكانة الريادية".

وفي الولايات المتحدة، بدأت قطر للطاقة بالفعل تصدير الشحنات من أول خط إنتاج في مشروع غولدن باس للغاز المسال، وقال الكعبي: "نتوقع أن يُشغّل الخطان الثاني والثالث بكامل طاقتهما في العام المقبل".

وأضاف أن قطر للطاقة تبني أكبر وحدة لتكسير الإيثان في العالم ضمن مشروع غولدن ترايانغل للبوليمرات، مشيرًا إلى أن المشروع بدأ بالفعل مراحل وضعه في الخدمة، ومن المفترض أن يبدأ العمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق