رئيسيةتقارير النفطنفط

ارتفاع أسعار الديزل.. ترمب يفاقم الأزمة بتجاهل دور حرب إيران

يدفع التضخم إلى أعلى

حياة حسين

يفاقم ارتفاع أسعار الديزل التضخم الأميركي، ويزيد من وطأة المشكلات الاقتصادية في البلاد، التي تسبّبت فيها حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران، رغم إلقائه اللوم على الحرب الروسية-الأوكرانية.

ويؤثر الديزل في كل الأنشطة الاقتصادية تقريبًا، لذلك يمثّل ارتفاعه أزمة عامة تنعكس على كل القطاعات، بخلاف البنزين الذي قد ينعكس على قطاعات محدودة.

وقال كبير مستشاري الطاقة في شركة "غلف أويل"، توم كلوزا: "بعض السائقين يستجيبون لارتفاع أسعار البنزين بتقليل قيادة سياراتهم، لكن خفض استهلاك الديزل أصعب بسبب استعمالاته الواسعة في النقل بالشاحنات والسكك الحديدية والبناء وغيرها من الأنشطة التجارية الحيوية"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف لشبكة "سي بي إس نيوز": "استعدوا، واعلموا أن التضخم سيرتفع بنسبة كبيرة بسبب زيادة أسعار الديزل، فكل ما يُنقل في أنحاء البلاد، وكل إنتاج للمحاصيل يعتمد على هذا الوقود".

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الديزل، بالإضافة إلى السلع الاستهلاكية، قد يزيد أيضًا من فواتير الخدمات العامة للأميركيين، وتوقع أن يواجه سكان شمال شرقي البلاد تحديدًا شتاءً مكلفًا، لأن 4 ملايين أسرة تعتمد على زيت التدفئة، المصنوع من الديزل، لتدفئة منازلها.

أسعار الديزل تشعل الانتقادات ضد ترمب

زادت الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخرًا، بسبب حربه على إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الديزل والبنزين والنفط الخام بشدة، ما انعكس على معدلات التضخم.

وفي إطار محاولات تبرئة حربه على إيران من ارتفاع أسعار الوقود، خاصة الديزل، وكسب الناخبين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يردد ترمب ادعاءات بأن السبب في ذلك هو الحرب الروسية-الأوكرانية.

كما أن المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، قالت في بيان، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026: "الرئيس مُحقّ، فالحرب الروسية-الأوكرانية، التي ما كانت لتندلع لو كان الرئيس ترمب في منصبه، أسهمت بشدة في ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية. بفضل أجندة الرئيس للهيمنة على قطاع الطاقة، أصبحت الولايات المتحدة المنتج والمُصدِّر الرئيس للنفط في العالم".

غير أن تقديرات جمعتها "بلومبرغ"، أكدها تجار الديزل، أوضحت أن حرب إيران أدت إلى سحب إمدادات ديزل من السوق أكثر مما أدى إليه الصراع الروسي-الأوكراني.

وأشارت تقديرات عدد من شركات تحليل سوق الطاقة، مثل: "إنرجي أسبيكتس"، و"كبلر"، و"فورتكسا"، إلى خسارة الأسواق نحو 770 ألف برميل ديزل يوميًا من الشرق الأوسط بين شهرَي مارس/آذار وأغسطس/آب 2026 (الأشهر التالية لاندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير/شباط)، مقارنة بالمدة نفسها من 2025، وتزيد هذه الكمية على ضعف خسارة الإمدادات الروسية التي بلغت نحو 350 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها.

ولا يمكن إنكار تأثير الصراع الروسي-الأوكراني على إمدادات الديزل، خصوصًا في الأشهر الأخيرة، بسبب استهداف كييف مصافي نفط موسكو بالمسيّرات، ما اضطرها إلى حظر الصادرات، وخفض الشحنات بنحو 615 ألف برميل يوميًا خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2026، مقارنة بالمدة نفسها في 2025، وهي تعادل الكمية المفقودة من الشرق الأوسط.

وتزامنت خسارة الديزل الروسي مع الأشهر الأولى لحرب إيران، ما زاد الأوضاع سوءًا، وتجاوزت الصدمة قدرة الأسواق على الاستيعاب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من إن بي سي

3 حروب

تحتل روسيا مرتبة ثاني أكبر مُصدِّر للديزل في العالم، وهو الوقود الصناعي الأساسي لكل شيء من الشحن إلى الزراعة.

وفي عام 2024، بلغ متوسط ​​صادرات موسكو من الديزل نحو 930 ألف برميل يوميًا.

غير أن منطقة الشرق الأوسط تُعدّ مُصدِّرًا أكثر إنتاجية، وبلغت صادراتها 1.7 مليون برميل يوميًا في العام نفسه.

وقال كبير مستشاري الطاقة في شركة "غلف أويل" توم كلوزا -في إشارة إلى الحرب في إيران، وتوسع الصراع الذي أشعلته هجمات الحوثيين المدعومين من طهران، والحرب الروسية-الأوكرانية المستمرة: "إنهما حربان، تبدوان حاليًا 3 حروب".

وأضاف خبير النفط في "غاز بدي"، الذي يرصد أسعار الوقود في الولايات المتحدة، باتريك دي هان: "يجب على المستهلكين أن يتوقعوا ارتفاع الأسعار لمدة أطول".

وبنى دي هان توقعاته بسبب انخفاض طاقة التكرير، ما فاقم أزمة نقص النفط العالمية.

وتضررت منطقة الغرب الأوسط بشدة، بعد أن اضطرت مصفاة تابعة لشركة إكسون موبيل خارج شيكاغو إلى إيقاف الإنتاج لعدة ساعات، إثر انقطاع التيار الكهربائي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وقال دي هان إن الهجمات الحوثية الأخيرة في البحر الأحمر وإغلاق خط أنابيب النفط الرئيس في السعودية كان لهما "أثر هائل".

وقفزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي خلال الأسبوع الماضي، وسجلت 6.4 دولارًا للغالون، بزيادة قدرها 77 سنتًا منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق