هيدروجينتقارير الهيدروجينرئيسية

سيمنس إنرجي: الهيدروجين النظيف يصل إلى مرحلة النضج

130 مليار دولار استثمارات في 570 مشروعًا

حياة حسين

ترى مسؤولة في شركة سيمنس إنرجي أن صناعة الهيدروجين النظيف وصلت إلى مرحلة النضج، رغم كل الضجة حول جدواه الاقتصادية والشكوك بشأن مستقبله، بوصفه مصدرًا للطاقة النظيفة، عقب إلغاء عدد من المشروعات حول العالم.

وقالت عضوة المجلس التنفيذي للشركة آن لور دي شامارد، في كلمتها خلال مؤتمر "غازتك 2026" المنعقد في العاصمة التايلاندية بانكوك: إن حجم الاستثمارات في صناعة الهيدروجين يكشف عن مستوى النضج، بحسب التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وعانت صناعة الهيدروجين النظيف وأسواقه في السنوات الأخيرة من تحديات عديدة، جعلته غير مرغوب فيه لدى العديد من المستثمرين.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أظهر تقرير بنك الاستثمار الهولندي "آي إن جي" أن سوق الهيدروجين في 2026 ما تزال عالقة في المرحلة التجريبية.

ومع تزايد الاهتمام بدوره في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز أمن الطاقة بأوروبا، تظل التكاليف المرتفعة والتغيرات المطلوبة في البنية التحتية عائقًا أمام التوسع التجاري.

وأشار التقرير إلى أن العالم يحتضن حاليًا نحو 1700 مشروع للهيدروجين النظيف قيد التخطيط، وما يزال التحدي الأكبر يكمن في دفع هذه المشروعات نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.

ودعا التقرير إلى تسهيل إجراءات التراخيص، فضلًا عن تفادي اللوائح الصارمة المفروضة على المشروعات، إذ يُفضل تطبيقها مع تقدم القطاع، وتوفير الدعم والمنح الحكومية.

توقعات صناعة الهيدروجين النظيف

تقول "آن لور دي شامارد" إن صناعة الهيدروجين النظيف وصلت إلى النضج، إذ بلغ حجم الاستثمارات المُلتزم بها 130 مليار دولار، موزعة على أكثر من 570 مشروعًا.

وأضافت، خلال كلمتها في مؤتمر "غازتك 2026"، في جلسة يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري، أنه يجري تشغيل أو إنشاء نحو 90% من هذه المشروعات، في حين نمت الطاقة التشغيلية بنسبة 70% خلال العام الماضي بمفرده.

وتوقعت المسؤولة في شركة سيمنس إنرجي أن يزيد حجم صناعة الهيدروجين النظيف بأكثر من الضعفين العام المقبل (2027)، حسب ما ذكر موقع "إنرجي كونكتس".

عضوة المجلس التنفيذي لشركة سيمنز إنرجي آن لور دي شامارد، خلال حديثها في غازتك 2026
عضوة المجلس التنفيذي لشركة سيمنس إنرجي آن لور دي شامارد خلال حديثها في غازتك 2026 - الصورة من إنرجي كونكتس

وعبرت عن تفاؤلها بمستقبل صناعة الهيدروجين النظيف بقول: "لم يعد الهيدروجين مجرد وعد، بل أصبح صناعة قائمة".

وكان المدير التنفيذي لقطاع الهيدروجين في شركة شارت إندستريز صلاح مهدي أكد هذه الرؤية في حواره مع منصة الطاقة مؤخرًا، إذ قال إن الهيدروجين يواصل الاحتفاظ بمكانته ضمن حلول خفض الانبعاثات، مع انتقال القطاع من مرحلة الإعلانات والطموحات إلى التركيز على المشروعات القابلة للتنفيذ، ولا سيما في الصناعات والقطاعات كثيفة الانبعاثات.

وللهيدروجين النظيف إمكانات قوية في إزالة الكربون من الصناعات المسببة للانبعاثات، مثل صناعات الصلب والبلاستيك والأسمدة وغيرها.

أهمية السياسات

ترى عضوة المجلس التنفيذي لشركة سيمنس إنرجي آن لور دي شامارد أنه بحلول عام 2030 يُمكن للسياسات الحالية أن تُلبّي طلبًا على الهيدروجين النظيف حتى 11 مليون طن.

وأوضحت أن السياسات المطبقة حاليًا تدعم توفير 6 ملايين طن منها (الـ11 مليون طن)، والكمية المتبقية (5 ملايين طن)، تنتظر من الحكومات استكمال تنفيذ التزاماتها السابقة.

ودعت الحكومات إلى التوقف عن التعهدات والبدء بتنفيذ سياساتها، في ضوء تغير الرؤية بشأنه من إزالة الكربون فقط إلى داعم لأمن الطاقة وتنافسية الصناعة، والمرونة الاقتصادية، في ظلّ اضطرابات أسواق الطاقة بسبب الأزمات الجيوسياسية.

وقالت دي شامارد، تعليقًا على إلغاء العديد من مشروعات الهيدروجين النظيف، "إن الصناعة مرت بوقت ترشيد، ومع ذلك هذا يعكس عملية نضج ضرورية، وليس تراجعًا".

وأوضحت أن أكثر من 70% من الرؤساء التنفيذيين الذين يبنون شركات الهيدروجين حافظوا على استثماراتهم أو زادوها خلال العام الماضي (2025)، ويركزون حاليًا على التطورات ذات الجدوى التجارية، المدعومة بدراسات أقوى، وإشارات طلب أوضح، وأطر سياسات أكثر قوة.

وتستحوذ الصين حاليًا على أكثر من نصف القدرة الإنتاجية الملتزم بها للهيدروجين المتجدد، في حين تحتل أوروبا المرتبة الثانية عالميًا من حيث الاستثمار، وتتصدر قائمة الدول من حيث عدد المشروعات، وما تزال أميركا الشمالية أكبر سوق للقدرة الإنتاجية الملتزم بها للهيدروجين منخفض الكربون.

وحددت دي شامارد عاملًا مشتركًا واحدًا وراء هذا التقدم، إذ قالت: "3 أسواق مختلفة تمامًا، و3 محركات مختلفة تمامًا لوجود هذه السوق، وخيط مشترك واحد: عندما تكون السياسات واضحة تُخصص الاستثمارات وتُنفذ المشروعات".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق