29 مستودعًا لتخزين 32 مليون برميل نفط في مصر

تعمل مصر على تعزيز قدراتها في مجال تخزين النفط، ضمن خطة تستهدف زيادة مرونة منظومة إمدادات الطاقة ورفع قدرتها على التعامل مع تقلبات أسواق النفط وسلاسل الإمداد.
وأعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إنشاء 29 مستودعًا جديدًا لتخزين النفط الخام بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 32 مليون برميل، في إطار التوسع في البنية التحتية للقطاع.
وتزامنت مشروعات تخزين النفط في مصر مع تحركات أوسع لرفع كفاءة منظومة النفط، شملت زيادة معدلات تشغيل معامل التكرير، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وتستهدف الإجراءات دعم قدرة مصر على تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية، في وقت تتأثر فيه أسواق الطاقة بتقلبات الأسعار واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل.
تخزين النفط في مصر
قال الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول المهندس صلاح عبدالكريم، خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2025/2026، إن مشروعات تخزين النفط في مصر شهدت توسعًا ملحوظًا خلال المدة الماضية.
وأوضح أن الهيئة بدأت في انشاء 29 مستودعًا لتخزين النفط الخام خلال العام المالي، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 32 مليون برميل.
وأشار إلى الانتهاء من إنشاء 15 مستودعًا من إجمالي المشروعات المستهدفة، بما يعزز القدرات التخزينية للهيئة ويدعم مرونة منظومة الإمدادات النفطية.
وأكد أن زيادة السعات التخزينية تُمثّل أحد العناصر المهمة في التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة، إذ تتيح للمنظومة قدرة أكبر على مواجهة التغيرات في الإمدادات والأسعار.
وجاء التوسع في تخزين الخام بالتزامن مع إجراءات لزيادة الاستفادة من قدرات التكرير المحلية، إذ أوضح عبدالكريم أن الهيئة نفّذت 14 عمرة جسيمة لمعامل التكرير بهدف رفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول.

وأسهمت هذه الإجراءات في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو 67% إلى أكثر من 80%، من خلال زيادة كميات الخام الموجهة إلى عمليات التكرير وتنفيذ أعمال رفع الكفاءة.
وارتفعت كميات الخام المكررة خلال العام المالي 2025/2026 إلى نحو 28 مليون طن، مقابل نحو 25.3 مليون طن في العام المالي السابق.
وسجّل إنتاج السولار (الديزل) زيادة ملحوظة بدءًا من مارس/آذار 2026، مع وصول معامل التكرير إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين.
وأعلنت الهيئة نجاحها في تغطية كامل احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات النفطية، مع استقرار استهلاك البنزين و"البوتاجاز"، وتسجيل انخفاض طفيف في استهلاك السولار والمازوت، رغم النمو السكاني والتوسع في الأنشطة والمشروعات.
وتتجه مصر إلى زيادة إنتاج المنتجات النفطية عالية القيمة من خلال مشروعات جديدة، وفي مقدّمتها مجمع إنتاج السولار والمنتجات النفطية التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول "أنوبك".
وبحسب بيانات الهيئة، وصلت نسبة الإنجاز في المشروع إلى نحو 90%، مع الاستعداد لبدء تشغيله خلال الربع الأول من عام 2027.
اكتشافات النفط والغاز في مصر
في نشاط البحث والاستكشاف، أبرمت الهيئة المصرية العامة للبترول 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن النفط والغاز، بحدّ أدنى للاستثمارات يبلغ 377 مليون دولار، إلى جانب منح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار.
وأبرمت الهيئة 9 عقود لتنمية الحقول، وأسفرت أعمال البحث والاستكشاف عن تحقيق 63 كشفًا جديدًا، منها 48 كشفًا نفطيًا و15 كشفًا للغاز، وبلغت استثمارات البحث والإنتاج خلال العام المالي 2025/2026 نحو 4.5 مليار دولار.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، إن إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار بالكامل أسهم في استعادة ثقة الشركات وتحفيزها على ضخ استثمارات جديدة وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول.
وأوضح أن مستحقات الشركاء تراكمت خلال المدة من 2021 حتى يونيو/حزيران 2024، ما فرضَ أعباء مالية على هيئة البترول وأثّر في وتيرة الاستثمارات ومعدلات الإنتاج.

وأشار إلى أن استعادة الإنتاج لا تحدث بصورة فورية، وإنما تمرّ بمراحل تبدأ بتعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول، ثم وقف التراجع وتثبيت معدلات الإنتاج، وصولًا إلى تحقيق زيادات تدريجية، لافتًا إلى بدء ارتفاع إنتاج البترول الخام.
وتعمل الهيئة كذلك على تطوير آليات التعاقد الخاصة بمشروعات الحفر والاستكشاف والإنتاج، من خلال نماذج تعاقدية جديدة، من بينها IPM وLSTK، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتسريع إنجاز المشروعات ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.
واعتمدت آليات لتشجيع الشركاء على الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، وخفض استهلاك السولار واستغلال غازات الشعلة في الحقول.
وأكد وزير البترول أن هيئة البترول تُمثّل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية الوزارة، خاصةً فيما يتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، واستعادة معدلات الإنتاج وتحفيز الاستثمارات.
وأضاف أن نتائج العام المالي 2025/2026 تحققت رغم التحديات المرتبطة بتطورات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل وتداعيات تراجع الاستثمارات خلال السنوات السابقة.
وشدد الوزير على أهمية التنسيق مع مختلف أجهزة الدولة لتأمين إمدادات الطاقة، لاسيما التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير احتياجات محطات الكهرباء، خاصةً خلال أشهر الصيف.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





