التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةرئيسيةسلايدر الرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

أكبر حقل غاز في العالم تحت وطأة الضربات.. ماذا ينتظر قطر وإيران؟

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • موارد الغاز المتبقية في أكبر حقل غاز تمثّل 25% من إجمالي الموارد العالمية
  • وود ماكنزي تقدّر تكاليف إصلاح المنشآت في قطر بنحو 5.8 مليار دولار
  • ستتراوح مدة التعافي بين 4 و12 شهرًا
  • إيران تواجه أزمة نقص الغاز بالاعتماد على الوقود السائل

يواجه أكبر حقل غاز في العالم أزمة حقيقية، تمتد تداعياتها إلى ما وراء صهاريج الغاز المسال، لتطال الكهرباء والصناعات والهيليوم والأسمدة وسلاسل التوريد العالمية.

وتجمع منظومة حقل الشمال القطري وبارس الجنوبي الإيراني موارد غاز متبقية تتجاوز 2200 تريليون قدم مكعبة، ضمن تكوين جيولوجي يمتد لنحو 9 آلاف كيلومتر مربع.

ومع تعطُّل جزء من الإمدادات، بات أكبر حقل غاز في العالم أمام اختبار لقدرة بنيته التحتية على الصمود، بعدما تضررت منشآت قطرية بطاقة معالجة تبلغ 4.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وفي المقابل، تتعامل إيران مع تداعيات تمسّ سوقها المحلية، مع اعتمادها على الغاز لتوليد الكهرباء وتلبية احتياجات الوقود.

ويرى تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن التداعيات قد تظهر على المدى الطويل، مع إعادة المشترين النظر في أمن الإمدادات والعقود المستقبلية، بالتزامن مع خطط قطر لإضافة 48 مليون طن سنويًا من قدرة الغاز المسال بحلول 2033.

موارد أكبر حقل غاز في العالم

تُمثّل موارد أكبر حقل غاز في العالم نحو 25% من إجمالي موارد الغاز المتبقية عالميًا.

وتمتلك قطر 85% من الموارد المشتركة، مع احتياطيات مؤكدة وقابلة للاستخراج تُقدَّر بـ275 تريليون قدم مكعبة.

ويشكّل حقل الشمال الأساس لإستراتيجية الدوحة القائمة على تصدير الغاز المسال وتطوير صناعات مرتبطة به، مثل تكرير سوائل الغاز والميثانول والأمونيا.

أمّا إيران، فتعتمد على الغاز لتلبية احتياجاتها المحلية، إذ يوفر حقل بارس الجنوبي نحو 40% إلى 50% من احتياجات البلاد من الوقود، و80% من توليد الكهرباء، وفق التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي.

ومؤخرًا، أصابت الضربات منشآت رئيسة في منظومة الغاز القطرية، من بينها مجمع "بيرل" لتحويل الغاز إلى سوائل في مارس/آذار 2026، ومنشأة "برزان" للغاز بعد انفجار وقع في يونيو/حزيران.

وأدت هذه الأضرار إلى خروج 4.5 مليار قدم مكعبة يوميًا من طاقة معالجة الغاز، ويشمل ذلك وحدتين للغاز المسال بطاقة إجمالية تبلغ 12.7 مليون طن سنويًا (610 مليارات قدم مكعبة)، إلى جانب وحدة لتحويل الغاز إلى سوائل ومنشآت لمعالجة الغاز المحلي.

*(مليون طن = 48.028 مليار قدم مكعبة).

وتعادل القدرات المتوقفة نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز المسال، في حين أدى توقُّف محطة برزان وحدها إلى فقدان 35% من إمدادات الغاز المحلية في قطر، المقدّرة بـ4 مليارات قدم مكعبة يوميًا.

حقل الشمال الشرقي الواقع ضمن أكبر حقل غاز في العالم
حقل الشمال الشرقي - الصورة من شركة تشيودا

وتقدّر وود ماكنزي تكلفة إصلاح الأضرار بنحو 5.8 مليار دولار بالقيمة الحقيقية، مع مدة تعافٍ تتراوح بين 4 و12 شهرًا.

وعلى الصعيد الإيراني، استهدفت الضربات مركز عسلوية لمعالجة الغاز، الذي يعالج قرابة 30% من إنتاج بارس الجنوبي، إلى جانب منشآت المرحلة 13 في كنغان.

وتأتي هذه الأضرار في وقت يتجاوز فيه الطلب الإيراني على الغاز 11 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال ذروة الصيف.

في الوقت نفسه، لا تمتلك إيران بنية تحتية لتصدير الغاز المسال، فضلًا عن محدودية مصادر الطاقة؛ ولذلك تضطر إلى استهلاك الوقود السائل لتعويض أيّ نقص في الغاز.

توسعات قطر مهددة

يرى التقرير أن تداعيات الأزمة ستنعكس على خريطة تدفقات الغاز في الأسواق العالمية، فبعدما احتلّت قطر المركز الثاني بين كبار مصدري الغاز المسال خلال 2025، تراجعت إلى المرتبة الخامسة في أول 8 أشهر من العام الجاري، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وخلال هذه المدة، انهارت صادرات قطر إلى 19.7 مليون طن، مقارنة بـ54 مليونًا خلال المدة المقابلة من العام الماضي، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

صادرات قطر من الغاز المسال شهريًا

وعلى مدار عام 2025، ارتفعت صادرات قطر إلى 81 مليون طن، مقابل 79 مليونًا في 2024.

وكانت قطر تستعد قبل الأزمة لزيادة قدرتها الإنتاجية من الغاز المسال عبر 3 توسعات في حقل الشمال، وهي الشمال الشرقي والشمال الجنوبي والشمال الغربي، لتضيف قرابة 48 مليون طن سنويًا من سعة الإسالة بحلول 2033، مع رفع إنتاج الغاز إلى 28 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وفي هذا السياق، توقّع التقرير وصول حجم الكميات القطرية غير المتعاقَد عليها إلى 54 مليون طن سنويًا بحلول 2035.

وستصبح سرعة إصلاح المنشآت المتضررة عاملًا حاسمًا في تحديد كيفية طرح هذه الكميات للتعاقد، وفي تقييم المشترين لأمن إمداداتهم طويلة الأجل.

بالإضافة إلى ذلك، لا يقتصر دور حقل الشمال على إنتاج الغاز المسال، إذ يغذّي منظومة صناعية واسعة تشمل مكثفات الغاز وسوائل الغاز الطبيعي والميثانول والأمونيا وتحويل الغاز إلى سوائل.

وتوفر قطر -أيضًا- نحو ثلث الطلب العالمي على الهيليوم، إلى جانب إنتاج الكبريت اللازم لقطاعات صناعية وزراعية حول العالم.

كما يستضيف مجمع رأس لفان مشروعًا ضخمًا لاحتجاز الكربون واستعماله وتخزينه، ويستهدف احتجاز 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وأوضح التقرير أن الصراع حوّل مخاطر التركز الجغرافي -المعروفة مسبقًا- إلى اضطراب تشغيلي ملموس يمتد عبر سلسلة القيمة بأكملها، من رأس البئر إلى محطة التصدير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق