
قفزت صادرات مصر من الكهرباء إلى السودان بنسبة 50%، في خطوة من شأنها دعم إمدادات عدد من القطاعات الحيوية، في وقت يمضي فيه البلدان نحو توسعة مشروع الربط المشترك ورفع قدرته على مراحل متتالية.
وبحسب بيان رسمي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، ارتفعت قدرة الكهرباء التي تصدرها مصر إلى السودان من 50 ميغاواط إلى 75 ميغاواط حاليًا، بعد اتفاق البلدين مُسبقًا على زيادتها إلى 80 ميغاواط.
وتكتسب زيادة صادرات مصر من الكهرباء أهمية خاصة مع استعداد الولاية الشمالية في السودان للموسم الزراعي، إذ يُنتظر أن تسهم الكهرباء الإضافية في تأمين احتياجات النشاط الزراعي، إلى جانب دعم القطاع السكني.
ويأتي التحرك بالتزامن مع مساعٍ لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء السوداني، الذي لحقت أضرار بشبكاته ومحطات توليده ومحولات الكهرباء خلال المدة الماضية، ما دفع الخرطوم والقاهرة إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل البنية التحتية والتدريب والمعدات.
الربط الكهربائي بين مصر والسودان
اتفق البلدان على تسريع استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، التي تستهدف رفع قدرته إلى 300 ميغاواط، وصولًا إلى 1000 ميغاواط ضمن الخطط طويلة الأجل.
وجاء الاتفاق خلال مباحثات وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت، ووزير الطاقة السوداني المعتصم إبراهيم أحمد، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة السودانية يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026.
ولا تمثّل قدرة الـ1000 ميغاواط هدفًا جديدًا للمشروع، إذ سبق أن طُرحت ضمن خطط توسعة الربط الكهربائي بين مصر والسودان، بينما تتركز التحركات الحالية على استكمال المرحلة الثانية المستهدفة عند 300 ميغاواط.
وكانت الدولتان قد بدأتا التشغيل الفعلي لمشروع الربط الكهربائي في أبريل/نيسان 2020، ضمن خطط مصر لتوسيع شبكات الربط مع دول الجوار، وتحويل موقعها الجغرافي إلى نقطة اتصال بين شبكات الكهرباء العربية والأفريقية.
ويمتد خط الربط لنحو 170 كيلومترًا، بواقع قرابة 100 كيلومتر داخل الأراضي المصرية و70 كيلومترًا في السودان، ويمر بين "محطة محولات توشكى 2" المصرية و"محطة وادي حلفا" السودانية.
وسجلت قدرات الربط مستويات تراوحت بين 70 و80 ميغاواط خلال السنوات التالية لبدء التشغيل، ووصلت إلى نحو 80 ميغاواط، مع استمرار العمل على خطط التوسعة.

صادرات مصر من الكهرباء إلى السودان
يمثّل الوصول إلى 300 ميغاواط المحطة التالية في تطوير صادرات مصر من الكهرباء إلى السودان، وهي قدرة تستلزم استكمال أعمال المرحلة الثانية من المشروع والبنية التحتية المرتبطة بها.
ووفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، سبق أن أكد مسؤولون من البلدين خلال السنوات الماضية العمل على رفع قدرة الربط إلى 300 ميغاواط، في حين يمثل مستوى 1000 ميغاواط هدفًا أبعد ضمن خطط تطوير تبادل الكهرباء بين الجانبين.
وتتجاوز المباحثات الأخيرة زيادة قدرات الربط، إذ تشمل التعاون في إعادة تأهيل شبكات الكهرباء السودانية ومحطات التوليد والمحولات التي تعرضت لأضرار، إلى جانب توفير المعدات والخبرات الفنية.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت استعداد القاهرة للمساهمة في إعادة بناء وتأهيل قطاع الكهرباء السوداني، وتوفير التدريب اللازم للكوادر وفرق العمل.
كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم خطط السودان لتنويع مزيج التوليد وتحسين استقرار إمدادات الكهرباء.
قطاع الكهرباء السوداني
تأتي زيادة الإمدادات المصرية في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء في السودان تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ما يزيد الحاجة إلى إعادة تأهيل قدرات التوليد وشبكات النقل والتوزيع.
ويمثّل الربط مع مصر أحد المسارات الداعمة للمنظومة السودانية، إلى جانب استعادة قدرات الإنتاج المحلية وإصلاح الشبكات المتضررة، تزامنًا مع ارتفاع الطلب المرتبط بالقطاعين الزراعي والسكني.
وتعزز زيادة القدرة من 50 إلى 75 ميغاواط حجم الكهرباء المتاحة للسودان عبر خط الربط بنسبة 50%، في حين سيشكّل استكمال المرحلة الثانية والوصول إلى 300 ميغاواط نقلة أكبر في حجم التبادل الكهربائي بين البلدين.
وتبقى قدرة 1000 ميغاواط هدفًا طويل الأجل، بعد أن طُرحت خلال السنوات الماضية ضمن التصورات المستقبلية للمشروع، في حين يتركز التنفيذ في المرحلة الحالية على بلوغ 80 ميغاواط ثم استكمال التوسعة إلى 300 ميغاواط.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
- تخزين الهيدروجين في بريطانيا.. هل يقلل اعتمادها على الغاز؟
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع انخفاض الطلب على النفط 2.5 مليون برميل يوميًا
- صادرات النفط والغاز الروسية.. قدرة كبيرة على النقل وفق شروط المستوردين (مقال)





