رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

السودان يستعين بـ"سفينة توليد" لحل أزمة الكهرباء

يستعد قطاع الكهرباء في السودان لاستقبال دعم جديد لقدرات التوليد، مع وصول سفينة توليد تابعة لشركة "نواوي" إلى ميناء بورتسودان.

تستهدف الخطوة تعزيز الإمداد الكهربائي وتأمين احتياجات البلاد، مع التركيز بصورة خاصة على ولاية البحر الأحمر ومدينة بورتسودان.

وتأتي الاستعانة ببارجة شركة نواوي في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء في السودان تحديات متعددة، تشمل ارتفاع الطلب على الطاقة، وخروج عدد من الوحدات للصيانة، وتوقُّف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا.

ومن المقرر أن تدخل بارجة التوليد الخدمة بعد استكمال إجراءات الربط والتجهيز والاختبارات الفنية، في حين تشير الترتيبات الحالية -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن التشغيل الفعلي قد يبدأ خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتستهدف الخطوة كذلك خفض تكلفة شراء الكهرباء، إذ فازت شركة نواوي بعطاء عالمي طرحته وزارة الطاقة والنفط، بعد مشاركة 5 شركات عالمية، لتوفير بارجة توليد بقدرة 100 ميغاواط، إلى جانب محطة توليد أرضية بقدرة 50 ميغاواط، بسعر 4.95 جنيهًا سودانيًا لكل كيلوواط/ساعة.

بارجة توليد في السودان

وصلت بارجة التوليد التابعة لشركة نواوي إلى ميناء بورتسودان، ومن المقرر أن تبدأ إجراءات تجهيزها وربطها بالشبكة تمهيدًا لدخولها الخدمة، في إطار جهود تعزيز الإمداد الكهربائي وتوفير احتياجات مدينة بورتسودان وولاية البحر الأحمر بأقل تكلفة ممكنة.

ووفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، كانت البارجة تعمل في بنغلاديش، قبل التعاقد على استقدامها لدعم منظومة الكهرباء في مدينة بورتسودان، في حين تتولى شركة يمنية تشغيلها، وتكفلت شركة نواوي السودانية بإحضارها إلى السودان ضمن ترتيبات المشروع.

ومن المنتظر أن ترسو البارجة في المربط رقم (11) بميناء بورتسودان لمدة تقارب شهرين، لاستكمال الإجراءات الفنية والإدارية وتجهيز موقعها، إلى جانب تنفيذ أعمال الربط وإجراء الاختبارات التشغيلية اللازمة قبل بدء التشغيل التجاري.

وتشير التوقعات إلى أن التشغيل الفعلي للبارجة سيبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد الانتهاء من جميع التجهيزات، لتضيف قدرات توليد جديدة إلى الشبكة الكهربائية وتسهم بتحسين مستوى الإمداد في المدينة.

جانب من إصلاح أعطال أبراج الكهرباء
جانب من إصلاح أعطال أبراج الكهرباء - الصورة من وزارة الطاقة والنفط السودانية

ويمثّل وصول بارجة نواوي خطوة مختلفة عن الترتيبات السابقة التي اتُخذت لمواجهة عجز توليد الكهرباء في السودان، فمع وصول وحدات "سيمنس" الخاصة بمحطة "كيلو 10" أو "كلانييب" عام 2018، تعاقدت الجهات المختصة آنذاك على استجلاب بارجة توليد مؤقتًا لمدة عام، إلى حين اكتمال مشروع محطة "كلانييب" ودخولها الخدمة.

غير أن الظروف الاستثنائية التي مرّ بها السودان، بداية من الأحداث السياسية، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى الحرب، أدت إلى تعثُّر استكمال المشروع.

وخلال الآونة الأخيرة، عملت وزارة الطاقة والنفط على إيجاد حلول لتمويل المشروع بالتعاون مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، مع توقّع استئناف العمل به في المدة المقبلة، وصولًا إلى اكتماله.

وفي ظل استمرار الحاجة إلى توفير الكهرباء، واصلت الوزارة التعاقد على البارجة السابقة لضمان استقرار الإمداد، إلّا أن تكلفة شراء الطاقة ارتفعت تدريجيًا، إلى جانب شروط أخرى فرضتها الشركة المشغّلة.

ولذلك طرحت وزارة الطاقة والنفط عطاءً عالميًا مفتوحًا لاستقدام مصدر توليد جديد بأسعار أكثر تنافسية، شاركت فيه 5 شركات عالمية.

وبعد استكمال عمليات التقييم الفني والمالي وإجراء المفاوضات بحضور الجهات الحكومية المعنية، فازت شركة "نواوي" بتقديم أفضل عرض، وفق ما أعلنته الوزارة.

الكهرباء في السودان

تأتي الاستعانة ببارجة التوليد الجديدة في ظل أزمة كهرباء يواجهها السودان، نتيجة مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية التي أثّرت في قدرة الشبكة بتلبية الطلب المتزايد.

وأوضحت وزارة الطاقة والنفط أن ارتفاع الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، فضلًا عن احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي، أدى إلى زيادة الضغط على منظومة الإمداد.

كما أسهم خروج عدد من محطات التوليد الرئيسة عن الخدمة لأعمال فنية وصيانة ضرورية في انخفاض الطاقة المنتجة، بالتزامن مع تحديات توفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار، ولا سيما الوقود اللازم لمحطات التوليد الحراري.

وأشارت الوزارة إلى أنّ توقّف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا يمثّل أحد العوامل المؤثرة في الوضع الحالي، فضلًا عن الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة.

وقالت وزارة الطاقة والنفط في السودان، إنها نفّذت برنامجًا متكاملًا لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمدادات، مشيرةً إلى إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد الانتهاء من صيانة عدد من محطات التوليد وتأهيلها.

وتتوقع الوزارة أن ترتفع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب اكتمال برامج التأهيل الجارية، بالتوازي مع إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويلية تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، من بينها ولاية الخرطوم.

كما تمكنت فرق العمل من صيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تعرضت للتخريب والسرقة، إلى جانب أعمال صيانة وإعادة تأهيل لمحطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع.

وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، بهدف تقليل فترات انقطاع الكهرباء إلى أدنى مستوى ممكن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق