نفطأخبار النفطرئيسية

دولة أفريقية تدخل قائمة الدول المصدرة للنفط

رنا القاضي

تستعد دولة أفريقية للانضمام إلى قائمة الدول المصدرة للنفط، بعد رحلة استمرت نحو عقدين منذ اكتشاف احتياطياتها القابلة للاستخراج تجاريًا، في خطوة من شأنها إضافة خام جديد إلى أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب أحدث البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تستعد أوغندا لبدء إنتاج خامها الجديد "بيرل سويت" (Pearl Sweet) في ديسمبر/كانون الأول 2026، تمهيدًا لبدء الشحنات التجارية مطلع عام 2027.

ويفتح بدء الإنتاج فصلًا جديدًا في صناعة النفط الأوغندية، التي ظلت سنوات طويلة تنتظر تطوير اكتشافاتها وإعداد البنية التحتية اللازمة لنقل الخام من حقول "بحيرة ألبرت" إلى الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في أوغندا تدريجيًا إلى نحو 230 ألف برميل يوميًا خلال 3 سنوات، مع دخول مشروعاتها النفطية الرئيسة حيز التشغيل وزيادة الإنتاج.

خام بيرل سويت

تعتزم أوغندا تسويق خام "بيرل سويت" الجديد أمام المشترين خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول، الذي تنظمه إس آند بي غلوبال إنرجي (S&P Global Energy) في سنغافورة، وفق ما نقلته بلومبرغ.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة النفط الوطنية الأوغندية بروسكوفيا نابانجا إن الخام الأوغندي سيُسعّر مقابل خام برنت القياسي العالمي.

ويُصنّف "بيرل سويت" على أنه خام متوسط إلى ثقيل ومنخفض الكبريت، وحصل على اسمه التجاري مؤخرًا استعدادًا لدخول أوغندا أسواق النفط العالمية.

وتعود اكتشافات النفط القابلة للاستخراج تجاريًا في أوغندا إلى عام 2006، وتتركز بصورة رئيسة في منطقة حوض بحيرة ألبرت غرب البلاد، في حين تُقدَّر الاحتياطيات القابلة للاستخراج بنحو 1.65 مليار برميل.

الدول المصدرة للنفط
عاملون في موقع مشروع تيلينغا النفطي - الصورة من توتال إنرجي

النفط في أوغندا

ينطلق إنتاج النفط في أوغندا من خام بيرل سويت في البداية من حقل كينغفيشر (Kingfisher)، الذي تديره شركة النفط الصينية سينوك (CNOOC)، بطاقة تبلغ 25 ألف برميل يوميًا ابتداء من ديسمبر/كانون الأول 2026.

ومن المقرر أن ترتفع طاقة إنتاج الحقل إلى (نحو 40 ألف برميل يوميًا) خلال 6 أشهر، وفق تصريحات الأمينة الدائمة لوزارة الطاقة الأوغندية إيرين بولين باتيبي.

وفي مرحلة لاحقة، يدعم مشروع تيلينغا (Tilenga) -الذي تديره شركة توتال إنرجي الفرنسية- زيادة الإمدادات الأوغندية، مع توقع بدء إنتاجه خلال الربع الأول من عام 2027.

ويُعد المشروعان الركيزة الأساسية لخطة كمبالا لرفع إنتاجها النفطي تدريجيًا إلى (نحو 230 ألف برميل يوميًا)، ما يمنح الدولة الأفريقية حضورًا جديدًا في سوق الخام العالمية.

طريق أوغندا إلى الدول المصدرة للنفط

يمثّل تصدير الخام تحديًا مختلفًا لأوغندا، كونها دولة حبيسة لا تمتلك منفذًا بحريًا، وهو ما استدعى تطوير بنية تحتية تربط حقولها النفطية بساحل المحيط الهندي.

وتعتمد خطط التصدير على خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام "إيكوب" (EACOP)، الممتد لمسافة 1443 كيلومترًا من منطقة كابالي في أوغندا إلى شبه جزيرة تشونغولاني قرب ميناء تانغا التنزاني.

ويمر الخط عبر أوغندا وتنزانيا وصولًا إلى محطة التصدير البحرية، إذ يمكن تحميل الخام على الناقلات ونقله إلى المشترين في الأسواق العالمية.

ويُعد "إيكوب" أطول خط أنابيب للنفط الخام مُسخّن كهربائيًا في العالم، إذ يتطلب الخام الأوغندي الحفاظ على درجة حرارة مناسبة لضمان تدفقه خلال رحلة النقل الطويلة.

وتشير أحدث بيانات الشركة المطورة للمشروع، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن خط الأنابيب سيكون لديه قدرة على نقل نحو 246 ألف برميل يوميًا عند اكتماله، ما يوفر الممر الرئيس اللازم لتحويل الاحتياطيات الأوغندية إلى صادرات تجارية.

وبذلك، تمثل نهاية 2026 نقطة التحول الأولى ببدء إنتاج النفط، قبل أن تخطو أوغندا الخطوة الأهم نحو الانضمام فعليًا إلى الدول المصدرة للنفط مع انطلاق الشحنات التجارية مطلع 2027.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق