أول مصنع وقود اصطناعي في المغرب يستعد للتطوير
يستهدف إنتاجًا تجاريًا ضخمًا
هبة مصطفى

بدأ مشروع أول مصنع وقود اصطناعي في المغرب التحول إلى خطوات جدية، مع توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة وشركة سويسرية، حسب تحديث حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
واتفقت شركة سينهيليون (Synhelion) السويسرية مع عدد من الوزارات المغربية على تفاصيل المصنع، الذي يستهدف إنتاجًا تجاريًا ضخمًا.
وكشفت الشركة أيضًا عن تطورات بشأن الموقع المختار والأرض المخصصة للبناء، إلى جانب حجم الإنتاج المستهدف سنويًا من الوقود المتجدد.
وتنتج الشركة صورًا عدة للوقود الاصطناعي المتجدد، من بينها البنزين والديزل، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى خفض الانبعاثات.
شركة سينهيليون
سيكون مشروع شركة سينهيليون هو أول مصنع وقود اصطناعي في المغرب، حسب قاعدة مشروعات الطاقة في المملكة لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وشهد مشروع المصنع تقدمًا بتوقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة و"سينهيليون"، وفق بيان الشركة الصادر اليوم (الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026).
وشمل ذلك الاتفاق على التعاون مع عدد من الوزارات المغربية، مثل:
- الصناعة والتجارة
- الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة
- الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية
- الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
وتستهدف المذكرة الاتفاق على تفاصيل تطوير مصنع الوقود الاصطناعي في المغرب، وسط إجراءات عملية تقرب المشروع من التنفيذ لإنتاج 100 ألف طن سنويًا من الوقود المتجدد، في مدينة طانطان بجهة "كلميم واد نون" جنوب البلاد.
ومن بين هذه الإجراءات:
- إنشاء الشركة السويسرية فرعًا لها في الرباط باسم "سينهيليون موروك"
- حجز "سينهيليون" قطعة أرض مخصصة لبناء المصنع
وتراهن الشركة على إمكانات منطقة "كلميم واد نون"، التي تتميز بموارد الطاقة المتجددة الداعمة لتطوير الوقود الاصطناعي وسلسلة القيمة ذات الصلة.

إمكانات المغرب
أكد وزير الاستثمار المغربي كريم زيدان أن مذكرة التفاهم الموقعة اليوم تعد انعكاسًا لطموحات البلاد في جذب استثمارات داعمة للاستدامة والابتكار والتطور الصناعي.
وأضاف أن موارد وإمكانات الطاقة المتجددة في "كلميم واد نون" تعزز سلاسل القيمة، وموقع المملكة المغربية في التحول إلى "منصة تنافسية" للصناعات الخضراء، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي.
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "سينهيليون" غيانلوكا أمبروسيتي موارد الطاقة المتجددة المغربية بـ"الاستثنائية"، مشيرًا إلى أن هذه الإمكانات -بجانب الإستراتيجية الصناعية الواضحة- تعد "مثالية" لخطط توسعات الوقود الاصطناعي.
وأضاف أن المصنع المرتقب في "طانطان" يعد أول منشأة تجارية للشركة في المنطقة، ما يعزز التعاون مع الحكومة المغربية.
وأوضح "أمبروسيتي" أن الخطوات الـ3 المنجزة حتى الآن -وهي توقيع مذكرة التفاهم، وإنشاء فرع الشركة في المغرب، وحجز الأرض المخصصة للمصنع- تنقل المشروع من مرحلة التخطيط والتقييم إلى بدء التنفيذ.
الوقود الاصطناعي في المغرب
يعد مصنع الوقود الاصطناعي في المغرب خطوة مهمة لإنتاج الوقود المتجدد بأسعار ملائمة، بعدما انضم فرع شركة "سينهيليون" السويسرية في البلاد إلى ما يعرف باسم "القطب المالي للدار البيضاء"، وهو مركز مالي واقتصادي شهير في المملكة.
وإلى جانب ذلك يختبر المشروع المغربي تقنيات "سينهيليون"، ضمن مساعي الشركة للتوسع في مشروعات تجارية أخرى عالميًا، وتُقيّم مناطق عدة لهذا الغرض.
وتنتج الشركة الوقود الاصطناعي والمتجدد في صورة بنزين وديزل، ويمكن أن تشغل هذه الإمدادات قطاع النقل بدعم البنية التحتية القائمة حاليًا، دون الاضطرار إلى تغييرات أو تعديلات في المحركات والمرافق.
وتنتج الشركة هذه الإمدادات من مصادر للطاقة المتجددة والنفايات الحيوية، ما يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 100%.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات الهيدروجين المرتقبة في المغرب.. استثمارات ضخمة بـ6 مواقع (إنفوغرافيك)
- إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا.. مصر والمغرب يقودان الطفرة
- أنس الحجي: إغلاق مضيق هرمز مؤثر في الذكاء الاصطناعي والوقود الحيوي
اقرأ أيضًا..
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





