التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

ثلث قدرة الرياح البحرية في المملكة المتحدة بقبضة الصين.. ومخاوف أمنية

بحلول العام المقبل

هبة مصطفى

تواجه طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة مخاوف من تمدد النفوذ الصيني في الصناعة، ما قد يعرّض المرافق إلى "مخاطر أمنية محتملة".

ويخشى مختصون من الاعتماد البريطاني المفرط على سلاسل التوريد الصينية، إلى جانب توسع حصص الشركات المملوكة لحكومة بكين في المشروعات، وفق تصريحات ومعلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتزامن هذه المخاوف مع سعي الحكومة بشتى الطرق إلى تسريع وتيرة تطوير المزارع، في محاولة لمضاعفة قدرة البلاد الحالية لتلبية أهداف 2030.

وزادت المخاوف من تعرض المزارع والمرافق في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي لهجمات أو مخاطر أمنية، بعدما تعرضت منشآت ذات صلة بشبكة الكهرباء الألمانية إلى أعمال تخريبية مطلع سبتمبر/أيلول 2026.

الرياح البحرية في المملكة المتحدة "مهددة"

أعرب محللون ومختصون عن تخوفهم من تعرض قطاع الرياح البحرية في المملكة المتحدة للتخريب، خاصة أن هذه المخاطر باتت سيناريو واردًا في ظل المستجدات العالمية الحالية.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة يوراسيا (Eurasia) للاستشارات هينينغ غلويستين إن المخاطر تهدد طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة وأوروبا بالكامل، بعد حادث ألمانيا الذي وقع قبل أيام.

الرياح البحرية في المملكة المتحدة
مزرعة دوغر بانك - الصورة من الموقع الرسمي للمشروع

وأضاف أن مهاجمة البنية التحتية للكهرباء في برلين أدت إلى انقطاع التيار جزئيًا، دون إعلان أي جهة تحملها المسؤولية.

وكشف الحادث عن مدى "هشاشة" منظومة الطاقة الأوروبية، مع استمرار عاملين مؤثرين هما:

  1. الحروب على الساحة الدولية سواء في أوكرانيا أو إيران
  2. استمرار توتر العلاقات الغربية-الصينية

وتعرضت محطتا كهرباء فرعيتان بولايتين في ألمانيا إلى حوادث تخريب بداية الشهر الجاري، إذ رصدت قوات شرطة عبوات ناسفة بدائية الصنع في محطة "بريلاك" بولاية براندنبورغ، وانقطع على إثرها التيار لمدة وجيزة بعد تضرر خطوط النقل.

وعقب ساعات من هذه الواقعة، وقع حادث ثان بعدما خرجت 5 وحدات لتوليد الكهرباء بالفحم عن العمل، بعد مصادفة السلطات أجهزة إطلاق تستهدف خطوط الكهرباء.

الهيمنة الصينية "نقطة الضعف"

على الرغم من أن حوادث ألمانيا دفعت السلطات إلى تحميل روسيا المسؤولية، فإن من أبرز المخاوف التي سيطرت على المحللين هو استمرار الهيمنة الصينية على قدرات الرياح البحرية في المملكة المتحدة والسوق الأوروبية.

وربطت تقارير ذلك باستحواذ بكين على "ثلث" إنتاج مزارع الرياح البحرية المتوقع للعام المقبل في بريطانيا، بما يعادل نحو 6 غيغاواط.

ويرجع هذا لأسباب عدة، من بينها امتلاك شركات صينية حصصًا في هذه المشروعات، أو اعتماد المزارع على سلسلة توريد الدولة الآسيوية من خلال عقود ممتدة.

واللافت للنظر أن تسليط المحللين الضوء على مخاطر توسع الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية جاء تزامنًا مع مساعي المملكة المتحدة تسريع وتيرة تطوير مشروعات الرياح البحرية، حسب تحليل نشرته منصة "مونتل".

وتهدف الحكومة إلى تحقيق إنتاج يقترب من 3 أضعاف المستويات الحالية بحلول نهاية العقد الجاري 2030، بما يتراوح بين 43 و50 غيغاواط.

الرياح البحرية في المملكة المتحدة
توربين في مصنع صيني - الصورة من Carbon Brief

وقفة حاسمة

يعزّز حادث ألمانيا، واستمرار التوسع الصيني في قطاع الرياح البحرية بالمملكة المتحدة، من مخاوف تعرّض البنية التحتية لمخاطر وحوادث تخريب.

وقال "هينينغ غلويستين" إن الاعتماد على الصين في تأمين معدات ومكونات رئيسة خلال تصنيع توربينات الرياح يمثل "نقطة ضعف"، سواءً لبريطانيا أو الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة الصينية تشكّل غالبية مصادر الإمدادات للسوقين، بنسبة تصل إلى 98%، وهو أمر قد تلجأ إليه بكين للضغط في حالات الخلاف مع أوروبا.

وتوقّع غلويستين مهلة تصل إلى 5 سنوات، حتى تتمكن دول الاتحاد الأوروبي من تقليص الهيمنة الصينية.

وكانت دراسة أعدها باحثون من جامعة "دندي" الإسكتلندية قد أكّدت ضرورة نقل تصنيع المغناطيسات إلى المملكة المتحدة، لأهميتها بالنسبة لتصنع توربينات الرياح والسيارات الكهربائية وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق