
يشهد أكبر حقل غاز في العالم منافسة شديدة للفوز بحزمة عقود بحرية لأحد أكثر المشروعات ترقبًا خلال العام الجاري (2026).
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تزداد حدة المنافسة بين كبرى شركات المقاولات البحرية في العالم للفوز بعقد الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب (EPCI)، والمرتبط بتوسعة حقل الشمال الغربي التابع لشركة قطر للطاقة للغاز المسال.
ويُعدّ حقل الشمال الغربي المرحلة الثالثة من برنامج توسعة حقل الشمال الضخم التابع لشركة قطر للطاقة، الذي تُقدّر قيمته بأكثر من 40 مليار دولار، إلى جانب حقلَي الشمال الشرقي والجنوبي.
وتهدف المراحل الـ3 مجتمعةً إلى رفع طاقة إنتاج قطر من الغاز المسال إلى 142 مليون طن سنويًا، بزيادة تقارب 85%.
مشروع حقل الشمال الغربي
واصلت شركة قطر للطاقة للغاز المسال التقدم في عملية تقديم العطاءات البحرية لمشروع حقل الشمال الغربي، على الرغم من التوترات الإقليمية الأوسع نطاقًا، ما يؤكد مدى أهمية المشروع لإستراتيجية قطر طويلة الأجل في مجال الطاقة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يشمل عقد حقل الشمال الغربي أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لـ4 وحدات إنتاج مصممة لزيادة الإنتاج من مكامن حقل الشمال وتوفير كميات إضافية من الغاز.
ودعت شركة قطر للطاقة للغاز المسال مؤخرًا كبرى شركات المقاولات البحرية إلى تقديم عروضها، وتشير المعلومات إلى أن الشركات بدأت الآن إعداد عروضها، بحسب ما أفادت به منصة أبستريم أونلاين (Upstream Online).
وتُعدّ حزمة المشروعات البحرية الأحدث في سلسلة طويلة من عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب المرتبطة ببرنامج حقل الشمال القطري.
وبينما ما تزال العروض التجارية قيد التقييم، تتجه الأنظار الآن إلى تحديد تحالف المقاولين الذي سيفوز بالمناقصة المفضلة لهذا الجزء الأخير من مشروع حقل الشمال الغربي.
وتعكس ترسية العقود حجم الفرص التي أتاحتها توسعة حقل الشمال لشركات الهندسة البحرية العالمية؛ ومن بين الشركات التي فازت سابقًا بمشروعات مماثلة:
- شركة ماكديرموت (McDermott).
- شركة سايبم (Saipem).
- شركة هندسة النفط البحرية الصينية (China Offshore Oil Engineering Company).
- شركة لارسن آند توبرو (Larsen & Toubro).
يُذكر أن قطر للطاقة أعلنت رسميًا انطلاق مشروع توسعة حقل الشمال -أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب معروف في العالم- في فبراير/شباط 2024، بهدف زيادة إجمالي طاقة إنتاج الغاز المسال في البلاد إلى 142 مليون طن سنويًا بحلول نهاية عام 2030.
ووفق التفاصيل لدى منصة الطاقة المتخصصة، يتكوّن مشروع توسعة حقل الشمال من 3 مراحل رئيسة:
- حقل الشمال الشرقي بطاقة 32 مليون طن سنويًا.
- حقل الشمال الجنوبي بطاقة 16 مليون طن سنويًا.
- حقل الشمال الغربي بطاقة 16 مليون طن سنويًا.

عقود سابقة لتوسعة أكبر حقل غاز في العالم
تأتي حزمة العقود البحرية الجديدة لمشروع حقل الشمال الغربي عقب إنجازات مهمة على اليابسة، في إطار توسعة أكبر حقل غاز في العالم.
ففي فبراير/شباط 2026، منحت شركة قطر للطاقة عقدًا للهندسة والمشتريات والإنشاء بقيمة تُقدّر بـ8 مليارات دولار لمشروع مشترك بين شركات تكنيب إنرجي (Technip Energies)، وشركة اتحاد المقاولين (CCC)، وشركة الخليج آسيا للمقاولات (GAC).
وأوضحت قطر أن عقد الهندسة والمشتريات والإنشاء يتعلق بمحطة الغاز المسال البرية لمشروع حقل الشمال الغربي، الذي وصفته الشركة بأنه "مكوّن رئيس في أكبر توسعة للغاز المسال في العالم، والأخير في سلسلة من مشروعات التوسعة".
ويشمل العقد بناء خطَيْن ضخمين للغاز المسال، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 16 مليون طن سنويًا، بالإضافة إلى مرافق لمعالجة الغاز المصاحب، واستخلاص سوائل الغاز الطبيعي، واستخراج الهيليوم.
وجاء هذا العقد بعد شهر واحد فقط من فوز شركة تشيودا اليابانية (Chiyoda Corporation) بعقد التصميم الهندسي الأولي للمشروع، وهي فترة قصيرة بصورة غير معتادة لمشروع بهذا الحجم.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يقع الجزء البحري من المشروع، وهو موقع استخراج حقل الشمال الغربي، داخل حقل الشمال على بُعد نحو 100 كيلومتر قبالة الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة قطر في الخليج العربي.
وإلى جانب الغاز المسال، من المتوقع أن يُنتج حقل الشمال الغربي نحو 175 ألف برميل يوميًا من المكثفات والإيثان وغاز النفط المسال، فضلًا عن إسهامه في احتجاز وتخزين 2.2 مليون طن سنويًا، إلى جانب حقل الشمال الجنوبي.
موضوعات متعلقة..
- أكبر حقل غاز في العالم يشهد منافسة على عقد مهم
- توسعة حقل الشمال القطري تستأنف الأعمال بعد تعليق مؤقت
- توسعة حقل الشمال القطري تقتنص عقدًا لتوريد توربينات غاز
نرشح لكم..
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية
- إضافات الطاقة المتجددة في الدول العربية قد تنمو 37%.. بقيادة السعودية ومصر
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
المصدر:





