أعلنت رئاسة الجمهورية خططًا لتنفيذ 6 مشروعات لتطوير قطاع التكرير في مصر، باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، ضمن خطة لتعظيم الاستفادة من الأصول الحالية وزيادة الإنتاج والقيمة المضافة وخفض فاتورة استيراد الوقود.
وتأتي هذه التحركات في وقت تُركّز فيه الدولة على رفع كفاءة منظومة الطاقة، بالتوازي مع زيادة كميات الخام المتاحة للمعامل، بما يتيح تشغيل الطاقات القائمة بصورة أفضل وتلبية جانب أكبر من احتياجات السوق المحلية من المنتجات.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اليوم الثلاثاء 25 أغسطس/آب 2026، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تابعَ خطط تطوير قطاع التكرير خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي.
خلال الاجتماع بُحِث موقف إنتاج النفط والغاز في مناطق البحث والاستكشاف بمختلف المحافظات، إلى جانب توافر الاحتياطي الإستراتيجي من المنتجات النفطية، والخطة المستقبلية لتوفيرها بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار إمدادات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
الاستفادة من معامل التكرير القائمة
يستهدف البرنامج تطوير رفع العائد من المعامل القائمة، بدلًا من الاقتصار على زيادة الطاقات الجديدة، مع توجيه الاستثمارات إلى مشروعات ترفع الإنتاج وتدعم قدرة قطاع التكرير في مصر على تلبية الطلب المحلي.
وتتضمن الخطة تطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير النفط الحالية، من خلال تنفيذ المشروعات الجديدة، وذلك بخطوة تستهدف تحسين مخرجات الأصول القائمة وتعزيز كفاءة التشغيل خلال المرحلة المقبلة، بحسب بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
ويُعدّ توفير كميات أكبر من الخام للمعامل عنصرًا رئيسًا في الخطة، إذ يساعد على الاستفادة من القدرات المتاحة وتحسين معدلات التشغيل، بما ينعكس على حجم المنتجات المنتجة محليًا، ويحدّ تدريجيًا من الاعتماد على الواردات، ويدعم قطاع التكرير في مصر.
وتربط الخطة بين زيادة المعروض من الخام وتحسين أداء الوحدات القائمة، مع التركيز على تحقيق قيمة مضافة أعلى من الموارد المحلية، وهو ما يدعم أهداف زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق من المنتجات النفطية، بحسب ما تابعته منصة الطقة المتخصصة.
ويأتي تطوير المعامل ضمن توجُّه أوسع لتعزيز أمن الطاقة، إذ تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي بالتوازي مع مشروعات البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج، بما يدعم توافر مدخلات الصناعة والطاقة.
خطط زيادة الإنتاج والاستثمارات
تستهدف الاستثمارات الجديدة تقليص فاتورة استيراد الوقود عبر زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية، بما يخفف الضغط على احتياجات السوق الخارجية، ويدعم قدرة قطاع التكرير في مصر على توفير إمدادات أكثر استقرارًا للقطاعات المختلفة.
في الوقت نفسه، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية برامج تكثيف البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج، إلى جانب الآبار والمشروعات الجديدة المتوقع دخولها خريطة الإنتاج حتى ديسمبر/كانون الأول 2026، بما يرفع كميات النفط والغاز المتاحة محليًا خلال المدة المقبلة.
وتسعى الحكومة إلى تشجيع الشركات العالمية العاملة في مصر على ضخ استثمارات جديدة، مستفيدةً من سداد مستحقات الشركاء المتأخرة والانتظام في الالتزامات الحالية، فضلًا عن إجراءات تحفيزية حسّنت مناخ الاستثمار والتدفقات النقدية للقطاع.
كما شملت المناقشات مشروعات إستراتيجية في قطاعَي النفط والغاز الطبيعي بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، وخطط البحث والاستكشاف وحفر الآبار التنموية في منطقة البحر المتوسط، بما يعزز فرص إضافة موارد جديدة إلى منظومة الإنتاج.
وفي هذا الإطار، شدّد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تحويل المستهدفات إلى برامج تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للمتابعة والقياس، مع إزالة التحديات أمام خطط زيادة الإنتاج، بما يخدم قطاع التكرير في مصر ويعظم القيمة الاقتصادية للثروات.
موضوعات متعلقة..
- إيجبس 2025 يشيد بقطاع التكرير في مصر.. ومشروع مهم لـ"شيفرون"
- مصر تكشف عن حجم استثمارات وإنتاج قطاع التكرير والبتروكيماويات
اقرأ أيضًا..
- مشروع هيدروجين أخضر في المغرب يطرق أبواب التمويل الأوروبي
- سعة الطاقة النووية عالميًا قد تنمو 12% بحلول 2030.. وتحديات تهدد التوقعات
- 4 خبراء يتحدثون عن استيراد لبنان الغاز.. تحديات التكلفة والتمويل (خاص)
المصدر:





