إنتاج النفط والغاز في حوض برميان يرتفع 284% خلال عقد.. ما السبب؟
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

نما إنتاج النفط والغاز في حوض برميان خلال العقد الماضي (2015-2025) بنسبة 284%، في ظل استفادة المنتجين على مدار السنوات الماضية من تطور تقنيات الحفر والإنتاج.
فقد شهدت المنطقة تحولًا في أنماط حفر آبار النفط والغاز مع تزايد الاعتماد على ما يُعرف بالآبار فائقة الامتداد الأفقي، التي يتجاوز طولها الجانبي 15 ألف قدم.
وأسهم تطور تقنيات الحفر في حوض برميان واعتماد المنتجين على آبار أفقية أطول في الوصول إلى مساحات أكبر من الصخور الحاملة للهيدروكربونات، بما يدعم زيادة الإنتاج من البئر الواحدة.
وبحلول 2025، كانت الآبار فائقة الامتداد الأفقي قد رسّخت حضورها، مستحوذة على نحو 15% من إجمالي الآبار الجديدة مكتملة الحفر، بعدما كانت شبه منعدمة قبل 2020، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
تطور آبار حوض برميان
يشكّل حوض برميان -الواقع غرب ولاية تكساس وشرق نيو مكسيكو- أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز غير التقليدي عالميًا.
واعتمد لعقود على الحفر العمودي لإنتاج النفط والغاز المصاحب، قبل أن تُسهم التطورات الحديثة في تقنيات الحفر الأفقي والتكسير المائي في تسريع نمو الإنتاج منذ عام 2010.
وحاليًا، تسمح التقنيات بإنشاء مسارات أفقية متعددة من البئر العمودية الواحدة، فضلًا عن تفريع مسارات أخرى من المسار الأفقي نفسه، لتتخذ البئر شكلًا متشعبًا يشبه جذور النباتات.
وأشار التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، إلى التحول في امتداد الآبار الأفقية بحوض برميان خلال السنوات الأخيرة.
ففي 2015، كانت الآبار التي يقلّ امتدادها عن 5 آلاف قدم تمثّل 43% من الآبار المكتملة، لكن حصتها تراجعت إلى 4% في 2025 من إجمالي الآبار الأفقية.
في المقابل، ارتفعت حصة الآبار متوسطة الامتداد الأفقي، التي تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف قدم، من 57% في 2015 إلى ذروة بلغت 90% في 2021، قبل أن تستقر عند 81% في 2025.
وأدى ظهور الآبار فائقة الامتداد الأفقي إلى تراجع الحصة النسبية للآبار المتوسطة خلال السنوات الأخيرة.
وتتجاوز هذه الآبار 15 ألف قدم، أي أكثر من 3 أميال، وتتيح للشركات الوصول إلى مساحة أكبر من المكمن من خلال بئر واحدة، ويُسهم ذلك في زيادة الإنتاج مع الحد من الحاجة إلى حفر عدد أكبر من الآبار، ومن ثم خفض التكاليف العامة.
وبحلول 2025، أصبحت هذه الآبار تمثّل 15% من جميع الآبار الجديدة المكتملة في المنطقة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إنتاج النفط والغاز في حوض برميان
انعكست هذه التطورات على إنتاج النفط والغاز في حوض برميان خلال العقد الماضي، وجاء هذا النمو في ظل استقرار نسبي في أعداد الآبار الجديدة قيد الحفر.
وارتفع الإنتاج من 2.9 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا في 2015 إلى 11.2 مليونًا في 2025، بزيادة 284%.
ورغم التأثيرات الاستثنائية التي شهدتها سوق النفط خلال عامَي 2020 و2021، عندما هبطت الأسعار إلى مستويات سالبة وتراجع النشاط بفعل تداعيات جائحة كورونا، فقد استقرت عمليات استكمال الآبار الأفقية الجديدة في حوض برميان عند 6 آلاف بئر سنويًا منذ 2022.
وفي المقابل، ارتفع متوسط امتداد الآبار الأفقية الجديدة بنسبة 77% من 6 آلاف و149 قدمًا في 2015، إلى 10 آلاف و867 قدمًا في 2025.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج الغاز في حوض برميان ينمو بوتيرة أسرع من النفط خلال 5 سنوات
- رفع تقديرات إنتاج النفط والغاز الصخري في حوض برميان.. لأسباب جيولوجية (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف حقول النفط والغاز العربية والعالمية
- عودة الطاقة النووية في اليابان تصطدم بعقبات النفايات والتراخيص (تقرير)
- 3 عوامل قد تسرّع انتشار السيارات الكهربائية.. كيف تؤثر في الطلب على النفط؟
المصدر:





