مشروع مرسى للغاز المسال في سلطنة عمان.. التطورات وموعد التشغيل
هبة مصطفى
شهد مشروع مرسى للغاز المسال في سلطنة عمان تطورات جديدة تقرّبه من التشغيل، مع إنجاز أكثر من نصف أعمال البناء، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ومن شأن هذه الخطوة أن تعزّز تشغيل المشروع في موعده المخطط له سلفًا في غضون أقل من عامَيْن، وانطلاق أعمال ميناء صحار بوصفه مركزًا إقليميًا لتزويد السفن بالوقود.
ويشكّل المشروع خطة تطوير متكاملة، فهو يضم منشأة للإسالة والتخزين، ومركزًا للتزوّد بوقود السفن، بدعم كهربائي من محطة طاقة شمسية.
وبذلك يحتل المشروع مكانة أكبر من كونه منشأة لإنتاج الغاز المسال؛ إذ يمثّل استثمارًا متكاملًا في الطاقة والشحن والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
تطورات البناء وموعد التشغيل
أكد الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج الشريكة في تطوير المشروع، محمود بن عبدالله الهاشمي، أن أعمال البناء تتقدم بوتيرة ملحوظة في مشروع مرسى للغاز المسال بسلطنة عمان، حسب تصريحات له نقلتها منصة "عمان أوبزرفر".
وأضاف الهاشمي أن تقدّم البناء والمشروع يدعم إستراتيجية الشركة للنمو في قطاع الغاز.

وتجاوزت أعمال البناء نسبة 55% حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، وحظيت البنية التحتية البحرية للمشروع بالاهتمام؛ إذ جرى حفر القناة الملاحية وتعميقها لتأمين ممر بحري تسلكه السفن والناقلات باتجاه المركز.
وحاليًا، تسير التطورات باتجاه مواصلة بناء الرصيف البحري المخصص للرسو، ومواصلة جهود حماية الخط الساحلي والشريط الساحلي من الأمواج، وتوسعة ميناء صحار من الناحية الجنوبية.
ويقترب المشروع من التشغيل بحلول الربع الأول من عام 2028، حسب الإطار الزمني المستهدف، مع استمرار وتيرة البناء والتطوير الحالية.
وتطور المشروع شركة مرسى للغاز المسال، المملوكة لكل من:
- توتال إنرجي الفرنسية، بحصة 80%.
- أوكيو للاستكشاف والإنتاج، بحصة 20%.
وبذلك، توظّف الشركة المشغلة الخبرات الدولية والمحلية لتعزيز قطاع الغاز في السلطنة، ودعم سلسلة القيمة.
مركز إقليمي للتزوّد بوقود السفن
يُعدّ إنشاء مركز متخصص في تزويد السفن بالوقود بالخليج أحد أبرز مسارات مشروع مرسى للغاز المسال في سلطنة عمان.
ومن شأن ذلك أن يُنوّع نشاط ميناء صحار، الرائد في الأعمال الصناعية واللوجستية، ويساعد في جذب السفن لتوسعة الخدمات البحرية المقدمة.
ويضمن هذا التنوّع تعزيز القدرة التنافسية للميناء، ودور السلطنة في سوق تزويد السفن بالغاز المسال.
فالموقع الإستراتيجي للميناء يُتيح تقديم خدمات تزود السفن بوقود الغاز المسال في الخليج وبحر عُمان، خاصة مع تزايد الطلب على الوقود منخفض الانبعاثات.
ولن يقتصر الأمر على ذلك، فالرؤية العمانية تربط التوسع في مركز التزوّد بنمو قطاعات أخرى، مثل: الخدمات اللوجستية والتخزين وأعمال المناولة والنقل والصيانة والخدمات البحرية.

مشروع مرسى للغاز المسال في سلطنة عمان
يعكس مشروع مرسى للغاز المسال في سلطنة عمان رؤية إستراتيجية شاملة، فهو تطوير متعدد المسارات يستثمر في مستقبل خدمات الطاقة والشحن البحري بميناء صحار.
ويشكّل المشروع مظلة واسعة النطاق، تجمع بين: تطوير البنية التحتية، ودعم قطاعَي الغاز والطاقة المتجددة، والتوسع في سوق وقود السفن.
وتفصيليًا، يضم المشروع:
- محطة إسالة
تُعدّ محطة تحويل الغاز الطبيعي إلى مسال أحد أهم مرافق المشروع؛ إذ تصل طاقتها الإنتاجية إلى مليون طن سنويًا.
- التخزين
يشمل المشروع أيضًا إنشاء مرفق لتخزين الغاز المسال، بسعة تصل إلى 165 ألف متر مكعب.
- مركز تزود بالوقود
يمثّل تزويد السفن بوقود الغاز المسال، والمرافق ذات الصلة، حجر زاوية رئيسًا في مشروع مرسى العُماني.
وتستهدف السلطنة من خلاله تطوير مركز بري يمكنه تزويد السفن بالغاز المسال، في خطوة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
- زيادة إنتاج الغاز
تعتمد المسارات الـ3 السابق ذكرها على تعزيز إنتاج الغاز محليًا، وتأمين الإمدادات الخام اللازمة للتشغيل، ما يضمن تكاملًا بين أجزاء سلسلة القيمة بدءًا من المنبع، ومرورًا بالإسالة، ووصولًا إلى تسويق الوقود البحري.
- محطة طاقة شمسية
تضيف محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميغاواط إطارًا نظيفًا للمشروع بكامل عناصره، بالإسهام في خفض كثافة الانبعاثات إلى أقل من 3 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون المكافئ لكل برميل مكافئ.
وتلبّي المحطة كامل احتياجات المشروع من الكهرباء؛ إذ يتمتع مشروع مرسى للغاز المسال بتصميم تُشغّل بموجبه وحدة الإسالة كهربائيًا.
موضوعات متعلقة..
- سلطنة عمان تضع حجر أساس مشروع مرسى لتزويد السفن بالغاز المسال
- سلطنة عمان تطلق أعمال الحفر بمشروع مرسى للغاز المسال في صحار
- قطاع الطاقة العماني في 2026.. مشروعات إستراتيجية تدعم رؤية 2040 (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- بعيدًا عن النفط.. نشاط جديد لأرامكو السعودية
- 60 اكتشاف نفط وغاز غير مُستغل في ليبيا
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- المناجم في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:





