تقنية لاستخلاص الفضة من الألواح الشمسية.. بأقل تكلفة
ونسبة تقارب 100%
دينا قدري
نجح باحثون أستراليون في استخلاص الفضة من الألواح الشمسية المنتهية الصلاحية بنسبة تقارب 100%، بواسطة تقنية فريدة من نوعها تُعد أكثر جدوى اقتصاديًا.
وأظهر الباحثون من جامعة نيوكاسل نسبة استخلاص تقارب 100% خلال ما وصفوه بأنه أول تجربة تعويم مستمرة على نطاق تجريبي في العالم لإعادة تدوير الألواح الشمسية.
ومن المتوقع أن يصل حجم نفايات الألواح الشمسية في أستراليا إلى أكثر من مليون طن بحلول عام 2035، تحتوي على ما يُقدّر بنحو 300 إلى 500 طن من الفضة.
وحاليًا، لا يُعاد تدوير سوى نسبة ضئيلة من الألواح المنتهية الصلاحية، في حين ينتهي المطاف بمعظمها في مكبات النفايات.
استخلاص الفضة من الألواح الشمسية
أظهرت جهود سابقة أن التعويم الرغوي -تقنية لمعالجة المعادن شائعة الاستعمال في صناعة التعدين- يمكّن من استخلاص الفضة من نفايات الألواح الشمسية دون استعمال الأحماض.
وبناءً على ذلك، استخلص فريق البحث الأسترالي فضة عالية الجودة من نحو نصف طن من ألواح الطاقة الشمسية المنتهية الصلاحية، مؤكدًا أن "النتائج تُظهر أن عملية الفصل بالتعويم فعّالة وسريعة وقابلة للتوسع".
وأوضحت نائبة مدير مركز المعادن الحيوية والتعدين الحضري بجامعة نيوكاسل الباحثة الرئيسة الأستاذة المشاركة مهشيد فيروزي، قائلةً: "أثبتت أبحاثنا السابقة على نطاق صغير إمكان استخلاص الفضة من الألواح الشمسية باستعمال تقنية التعويم".
وأضافت: "يُظهر هذا العمل الأخير إمكان تشغيل هذه العملية بصورة مستمرة وعلى نطاق أوسع بكثير، مع استخلاص ما يقارب 100% من الفضة، ما يُقرّبنا من تطبيقها تجاريًا".

وخلال التجربة، عالج الباحثون 22 كيلوغرامًا من مادة الخلايا الشمسية المستخلصة من 468 كيلوغرامًا من الألواح الشمسية.
وفي ظل ظروف تشغيل مستمرة لمدة 90 دقيقة تقريبًا، استُخلص ما يقارب 100% من الفضة، وتركيزها في منتج عالي القيمة يُمثل 1.25% فقط من المادة الأصلية.
واحتوى المنتج الناتج على تركيز فضة يزيد على 80 ضعف تركيز الفضة في مادة الخلايا الشمسية الأصلية، بحسب ما نقلته مجلة "بي في ماغازين" (PV Magazine).
إعادة تدوير الألواح بأقل تكلفة
ذكرت الباحثة الرئيسة مهشيد فيروزي أن التحدي لم يعد يكمن في إمكان استخلاص الفضة من الألواح الشمسية، بل في إمكان استخلاصها بكميات وتكلفة تجعل إعادة التدوير مجدية تجاريًا.
وقالت: "الفضة هي المادة الأعلى قيمة في الخلية الشمسية، واستخلاصها من شأنه أن يجعل إعادة تدوير الألواح الشمسية أكثر جاذبية من الناحية المالية".
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تُقدّر تكلفة إعادة تدوير الألواح الشمسية حاليًا بنحو 10 إلى 15 دولارًا للوح الواحد، مقارنةً ببضعة دولارات فقط لإرسال لوح إلى مكب النفايات، لكن فيروزي أشارت إلى أن استخلاص الفضة قد يُسهم في تغيير هذه المعادلة.
وأضافت فيروزي: "في الوقت الراهن، غالبًا ما تكون تكلفة إعادة التدوير أعلى من تكلفة دفن النفايات.. لكن إذا تمكن مُعيدو التدوير من استخلاص الفضة الموجودة في الألواح الشمسية وبيعها بكفاءة، فإن ذلك سيُغير الوضع الاقتصادي تمامًا".
وتشير التقييمات الأولية للفريق إلى أن عملية التعويم قد تكون أقل تكلفة بـ3 إلى 5 مرات من طرق الاستخلاص الحمضي التقليدية، التي قد تكون مكلفة عند التوسع، نظرًا لاعتمادها على كميات كبيرة من المواد الكيميائية وإدارة النفايات الخطرة.

وقالت فيروزي: "نُطبق تقنية مُثبتة لمعالجة المعادن على أحد أسرع تدفقات النفايات نموًا في قطاع الطاقة المتجددة"، مُضيفةً أن استخلاص المعادن الأساسية من تدفقات النفايات سيزداد أهمية مع استمرار أستراليا في انتقالها إلى الطاقة المتجددة.
وتابعت: "إذا كنا جادين في بناء اقتصاد دائري، فعلينا التفكير ليس فقط في كيفية توليد الطاقة النظيفة، بل أيضًا في كيفية استخلاص المواد التي تُتيح هذه التقنيات".
موضوعات متعلقة..
- نفايات الألواح الشمسية قد تتجاوز 25 مليون طن سنويًا.. وهذه أبرز الحلول
- هل ترتفع أسعار الألواح الشمسية مجددًا في 2026؟
- شركة أميركية تستعد لطرح ألواح شمسية عالية الكفاءة (تقرير)
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- الطلب على النفط في 2026.. توقعات المؤسسات الكبرى تزداد سوءًا (تقرير)
- أكبر الدول المصدرة للغاز المسال في أفريقيا.. نيجيريا توسع الفارق مع الجزائر
المصدر:





