الطلب على الكهرباء في 4 دول عربية يتجاوز الأرقام القياسية
خلال صيف 2026
رنا القاضي
شهدَ صيف 2026 ارتفاعات قياسية في الطلب على الكهرباء بعدد من الدول العربية، مع وصول الأحمال إلى مستويات غير مسبوقة.
جاءت الارتفاعات القياسية مدفوعة بصورة رئيسة بموجات الحر الشديدة وزيادة استعمال أجهزة التكييف والتبريد.
وتبرز "الجزائر والمغرب وتونس ومصر" ضمن الدول التي سجلت مستويات قياسية خلال أشهر الصيف، مع تفاوت واضح في حجم الأحمال من شبكة إلى أخرى، وفق مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
تزامن ارتفاع الطلب على الكهرباء مع زيادة الضغوط التشغيلية على الشبكات، ما دفع بعض الدول إلى تكثيف إجراءات الاستعداد، وتعزيز إمدادات الطاقة، في حين لجأت تونس إلى تخفيف الأحمال خلال أوقات الذروة للحفاظ على استقرار الشبكة.
الطلب على الكهرباء في الجزائر
سجلت الجزائر خلال يوليو/تموز 2026 أكثر من رقم قياسي للطلب على الكهرباء، في ظل موجة حر شديدة ضربت عدّة ولايات.
وبلغ الطلب على الكهرباء في الجزائر 21 ألفًا و176 ميغاواط يوم الأحد 12 يوليو/تموز، عند الساعة الـ3 عصرًا، مسجلًا مستوىً قياسيًا جديدًا، حيث كانت الذروة السابقة في صيف 2025 قد بلغت 20 ألفًا و628 ميغاواط، وفق وزارة الطاقة والطاقات المتجددة.
لم يتوقف الارتفاع عند هذا المستوى، إذ سجلت الجزائر في اليوم التالي، الإثنين 13 يوليو/تموز، ذروة جديدة بلغت 21 ألفًا و378 ميغاواط عند الساعة الـ3.30 عصرًا.
ثم ارتفعت الذروة مجددًا إلى 21 ألفًا و870 ميغاواط في 14 يوليو/تموز، بحسب شركة سونلغاز (Sonelgaz)، لتصبح أعلى ذروة مسجَّلة في تاريخ البلاد، بالتزامن مع استمرار موجة الحر.

الطلب على الكهرباء في تونس
واجهت تونس خلال يوليو/تموز واحدًا من أكثر أوقات الضغط على شبكة الكهرباء خلال الصيف، بعدما ارتفع الاستهلاك بصورة حادة بالتزامن مع موجة حر شديدة.
بلغت ذروة الطلب على الكهرباء في تونس نحو 5 آلاف ميغاواط خلال ساعات الذروة، بزيادة تجاوزت 30% مقارنة بالمستويات المعتادة، حسب تصريحات الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة.
جاء الارتفاع في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة 48 درجة مئوية في مناطق عدّة، ما أدى إلى زيادة استعمال أجهزة التكييف ورفع الضغط على الشبكة.
في المقابل، بلغت القدرة الإنتاجية الفعلية المتاحة خلال ساعات الذروة نحو 4 آلاف و630 ميغاواط، ما أوجد فجوة تشغيلية دفعت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى اللجوء إلى الانقطاعات الدورية في بعض المناطق، لتجنُّب انهيار الشبكة.
وتكشف التطورات أن ارتفاع الطلب على الكهرباء لم يكن مجرد زيادة موسمية، بل تحوّلَ إلى تحدٍّ مباشر لقدرة منظومة التوليد على مواكبة الاستهلاك في ساعات الذروة.
الطلب على الكهرباء في المغرب
شهدَ المغرب بدوره ارتفاعًا قياسيًا في الطلب على الكهرباء خلال يوليو/تموز 2026، مع استمرار موجات الحرارة المرتفعة.
تجاوزت ذروة الطلب على الكهرباء في المغرب 8 آلاف و400 ميغاواط خلال يوليو/تموز، متخطيةً الرقم القياسي المسجل في صيف 2025، عندما بلغت الذروة 7 آلاف و990 ميغاواط. وبلغت الزيادة نحو 410 ميغاواط، أو 5% خلال عام واحد، بحسب بيانات المكتب الوطني للكهرباء والماء.
وكانت بيانات أخرى قد أشارت إلى تسجيل 7 آلاف و940 ميغاواط في 30 يونيو/حزيران 2026، متجاوزةً الرقم السابق البالغ 7 آلاف و620 ميغاواط في 19 يونيو/حزيران، قبل أن تسجل الشبكة مستوى أعلى خلال يوليو/تموز.
يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الضغط على منظومة الكهرباء المغربية مع ارتفاع درجات الحرارة، بالتوازي مع نمو الطلب على الطاقة وتوسُّع النشاط الاقتصادي.
الطلب على الكهرباء في مصر
وصلت مصر إلى أعلى حمل كهربائي في تاريخ الشبكة القومية، بعدما سجلت الأحمال 40 ألف و200 ميغاواط يوم الأربعاء 11 أغسطس/آب الجاري.
وارتفع الطلب على الكهرباء في مصر بمقدار 200 ميغاواط عن أعلى ذروة سابقة وهي 40 ألفًا يوم الثلاثاء (11 أغسطس/آب)، حسب تقارير المركز القومي للتحكم في الطاقة.
كما يمثّل الرقم الجديد زيادة قدرها 400 ميغاواط، مقارنةً بأعلى حمل سجّلته الشبكة خلال عام 2025، البالغ 39 ألفًا و800 ميغاواط، والذي سُجِّل خلال يوم واحد بالتزامن مع موجة شديدة الحرارة.
وأرجعت وزارة الكهرباء الارتفاع المتواصل في الأحمال إلى زيادة معدلات الاستهلاك خلال الصيف، في حين أكدت أن الشبكة نجحت في استيعاب هذه المستويات القياسية بفضل برامج الصيانة وتحسين كفاءة التشغيل وتطبيق أنماط تشغيل جديدة.

موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
- وكالة الطاقة تتوقع انكماش الطلب على النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا
- السعودية تنتهي من بناء أكبر مشروع هيدروجين أخضر في العالم
- مصر تؤمّن أكبر كمية في تاريخها من واردات الغاز المسال (خاص)





