وكالة الطاقة تتوقع انكماش الطلب على النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا
أكثر من التوقعات السابقة بنحو 510 آلاف برميل يوميًا
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماشًا أكثر من المتوقع للطلب على النفط في 2026، بالتزامن مع استمرار اضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود.
فمن المتوقع تراجع الطلب بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا، بزيادة 510 آلاف برميل يوميًا مقارنة بتقديرات الشهر الماضي (أكثر من مليون برميل يوميًا)، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وستتراجع وتيرة الانكماش من 4.9 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني إلى 2.8 مليونًا في الربع الثالث، قبل أن يعود الطلب إلى النمو بمقدار 580 ألفًا خلال الربع الأخير من العام.
وبالنسبة إلى عام 2027، من المتوقع تعافي الطلب العالمي على النفط، مع نمو قدره 2.4 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بمليوني برميل يوميًا في التقديرات السابقة.
في المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يوميًا خلال 2026 إلى نحو 102 مليون برميل يوميًا، قبل أن يرتدّ بقوة في 2027 بزيادة تبلغ 8.3 مليونًا، ليصل إلى 110.3 مليون برميل يوميًا.
في الوقت نفسه، ستزداد حدّة الضغوط مع اتّساع عجز سوق النفط العالمية خلال الربع الثالث من 2026 إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، أي أكثر من ضعف تقديرات الشهر الماضي البالغة نحو 800 ألف برميل يوميًا.
توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب والمعروض
خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال النصف الثاني من 2026 بنحو 550 ألف برميل يوميًا، مقارنة بتقديراتها السابقة، وفقًا للتقرير الصادر اليوم الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026.
وأرجعت ذلك إلى استمرار الأزمة في مضيق هرمز وتأثيرها في سلاسل التوريد العالمية وسوق المنتجات النفطية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود.
في المقابل، ارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا خلال يوليو/تموز 2026، ليصل إلى 101.5 مليونًا، لكنه ظل أقل بنحو 6.3 مليون برميل يوميًا من مستويات العام السابق.
فقد ارتفع إنتاج دول الخليج بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا خلال يوليو/تموز إلى 23.9 مليون برميل يوميًا، لكنه بقي أقل بنحو 8.3 مليون برميل يوميًا من مستويات ما قبل الحرب.
كما تراجعت صادرات المنطقة، بما فيها المسارات البديلة لمضيق هرمز، بنحو 2.1 مليون برميل يوميًا إلى 15 مليونًا، مع انخفاض الشحنات من ذروة بلغت 20 مليون برميل يوميًا في بداية الشهر إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا لاحقًا.
وأدى تجدُّد الأعمال القتالية واضطرابات الملاحة خلال يوليو/تموز وأوائل أغسطس/آب إلى عرقلة جهود تعافي الإمدادات، ما دفع الوكالة إلى خفض تقديراتها لمعروض الربع الثالث من 2026 بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

إنتاج المصافي العالمية
ارتفع إنتاج المصافي العالمية خلال الشهر الماضي بقرابة 1.8 مليون برميل يوميًا على أساس شهري، ليسجل 80.9 مليونًا.
ومع ذلك، ظلَّ الإنتاج أقل بنحو 5 ملايين برميل يوميًا من مستويات العام السابق، حيث عجزت قدرات التكرير في مناطق أخرى عن تعويض نقص الإمدادات.
وتزامنَ ذلك مع تراجع تجارة المنتجات النفطية المنقولة بحرًا بمقدار 3.8 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، رغم ارتفاع صادرات الولايات المتحدة بنحو 700 ألف برميل يوميًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
كما تراجعت صادرات روسيا والشرق الأوسط وآسيا من الديزل بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا، في حين هبطت صادرات وقود الطائرات بنحو 670 ألف برميل يوميًا.
وأشار التقرير إلى أنّ تفاقُم شحّ المعروض في أسواق المنتجات النفطية أدى إلى ارتفاع هوامش التكرير في حوض الأطلسي إلى مستويات قياسية، مع صعود هوامش الديزل ووقود الطائرات والبنزين بفعل ارتفاع الطلب الموسمي ونقص الإمدادات وانخفاض المخزونات.
وتوضح تقديرات وكالة الطاقة أن اضطرابات صادرات المنتجات في الشرق الأوسط والهجمات على المصافي الروسية دفعت إلى خفض توقعات تشغيل المصافي خلال الربع الثالث من 2026 بنحو 370 ألف برميل يوميًا إضافية.
وإجمالًا، من المتوقع انخفاض متوسط إنتاج المصافي العالمية بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال 2026، قبل انتعاش قدره 3.5 مليون برميل يوميًا في 2027.

مخزونات النفط العالمية
هوَت مخزونات النفط العالمية بنحو 69 مليون برميل خلال يوليو/تموز 2026، بسبب اضطراب صادرات الخليج وبحر قزوين، ما أدى إلى انخفاض حادّ في المخزونات العائمة.
وانخفضت المخزونات البرية بمقدار 6 ملايين برميل، مع تباطؤ وتيرة السحب من المخزونات الطارئة التي تُجريها وكالة الطاقة الدولية، رغم استمرار انخفاض مخزونات الخام في الصين.
وبنهاية الشهر الماضي، تراجع إجمالي المخزونات النفطية إلى أقل من 7.9 مليار برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل/نيسان 2025، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبلغ إجمالي السحب من المخزون خلال المدة بين نهاية فبراير/شباط ونهاية يوليو/تموز 410 ملايين برميل، بمتوسط 2.7 مليون برميل يوميًا.
ورغم توقُّع عودة سوق النفط إلى تسجيل فائض قرب نهاية العام، ترى الوكالة أن المخاطر ما تزال مرتفعة، مع تآكل المخزونات المتاحة التي كانت توفّر هامش أمان للسوق.
موضوعات متعلقة..
- وكالة الطاقة تقلص توقعات انكماش الطلب على النفط.. وهذه تقديرات المعروض
- الطلب على النفط في 2026 و2027.. أحدث توقعات إدارة معلومات الطاقة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- رفع توقعات أسعار النفط في 2026 و2027 بنسبة 6% (تقرير)
- قدرة تصنيع محولات الطاقة الشمسية الأميركية قد تتجاوز 100 غيغاواط
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





