دائنو زين إنرجي الأسترالية مهددون بخسارة كل مستحقاتهم
بيع الطاقة الشمسية بالخسارة يتسبب في تصفية الشركة
حياة حسين
من المتوقع اتخاذ قرار نهائي بتصفية شركة زين إنرجي الأسترالية للطاقة المتجددة، خلال الأسبوع الجاري، بعد فشل كل محاولات تجنّب هذا السيناريو خلال الأشهر الماضية، ما قد يعرّض كل الدائنين لخسارة كل مستحقاتهم لديها.
وزين إنرجي ZEN Energy ، هي اختصار لجملة "اجعلها انبعاثات صفرية الآن" (Zero Emissions Now) ، أُنشئت عام 2024 في ولاية جنوب أستراليا؛ لبيع منتجات وكهرباء الطاقة المتجددة في سوق التجزئة، إضافة إلى تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، مثل: الشمسية، وطاقة الرياح، وتخزين البطاريات.
ووفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، تواجه الشركة خطر قرار التصفية النهائي، واحتمالات خسارة الدائنين كلَّ مستحقاتهم، في اجتماع لهم ينعقد خلال الأسبوع الجاري.
وعجز مسؤولو التصفية عن العثور على بدائل مجدية لها، وأعلنوا تفاصيل العوامل التي أدت إلى هذا الفشل، والتي جاء في مقدمتها تبنّي زين إنرجي إستراتيجية تعتمد على نموذج أعمال عالي المخاطر.
وتتمثل تلك الإستراتيجية في ضخ استثمارات طويلة الأجل في الطاقة الشمسية، مع نقص في حلول تخزين الطاقة بالبطاريات؛ ما اضطرها لبيع الفائض في أوقات الذروة بالخسارة.
وتُمثّل تلك الأحداث ضربة لسوق الطاقة المتجددة في أستراليا، التي تطمح لتحقيق تحول سريع للطاقة والاعتماد الأكبر على الكهرباء النظيفة.
الحد الأدنى من مستحقات دائني زين إنرجي الأسترالية
توقعت الشركة المسؤولة عن تصفية شركة زين إنرجي الأسترالية، أن يحصل الدائنون المضمونون على 0.1 دولارًا من كل دولار ضخّوه في الشركة حال اكتمال التصفية، وقد لا يستردون أيّ مبالغ على الإطلاق، كما رجّحت أن الدائنين غير المضمونين لن يتمكنوا من استرداد أيّ مبالغ على الإطلاق، بحسب ما ذكر تقرير لموقع "رينيو إيكونومي".
عُينت شركة ماكغراث نيكول بوصفها مسؤولة عن التصفية في أوائل يوليو/تموز الماضي، على الرغم من بيع أعمال البنية التحتية للشركة.
وعلى الرغم من حصولها على الموافقات التنظيمية لبيع محتمل لأعمالها بمجال بيع الكهرباء في سوق التجزئة لشركة "غونفور" السويسرية لتجارة السلع، تراكمت مشكلات زين إنرجي الأسترالية، خاصةً مع مساعي شركة شبكة الكهرباء "إس إيه باور نتوركس" لاستصدار أمر تصفية من المحكمة الفيدرالية؛ بسبب تأخُّرها في سداد مستحقاتها.
وأمس الأحد 2 أغسطس/آب 2026، خرجت بطارية تخزين كهرباء ضخمة، تابعة لشركة زين إنرجي -هي "تمبلرز"- رسميًا من سوق الكهرباء الوطنية.
وتلجأ الشركات أحيانًا إلى نقل إدارتها إلى "الوصاية" أو ما يسمَّى "الإدارة القضائية" بسبب تعثُّرها وانهيارها ماليًا، وتتضمن تلك العملية إجراءات رئيسة مثل تعيين مُصفٍ قانوني، وتجميد الديون مؤقتًا، وتقييم الأصول.
ودخلت بطارية "تمبلرز" حيز التشغيل رسميًا في العام الماضي، غير أنها توقفت فجأة في بداية شهر يوليو/تموز الجاري، بعدما نقلت الشركة إدارتها طواعيةً إلى أطراف أخرى؛ ما ترتَّب عليه نقل عملاء التجزئة التابعين لها إلى مرافق أخرى.

مكانة قوية بتعاقدات مع حكومة الولاية
رسّخت شركة زين إنرجي الأسترالية مكانة مرموقة في قطاع تجارة التجزئة للطاقة المتجددة، من خلال عقود ضخمة مع حكومة ولاية جنوب أستراليا، وجهات أخرى.
إلّا أن الشركة المسؤولة عن تصفيتها، قالت، إن سبب الوصول إلى هذه المرحلة (الانهيار والتصفية)، هو تضرُّر نموذج الأعمال الخاص بها منذ منتصف العام الماضي، لأسباب عديدة، منها: الاعتماد على تمويل إضافي من حاملي السندات، في ظل سعيها وراء خيارات إعادة الهيكلة والبيع وإعادة الرسملة.
وأضافت أن الفشل النهائي لعملية البيع وإعادة الرسملة، مع انهيار صفقة بيع ما تبقّى من أعمال التجزئة بعد بيع أصول البنية التحتية في 24 يونيو/حزيران الماضي، "كان القشة التي قصمت ظهر البعير".
وقال المديرون المؤقتون في زين، إن الشركة كانت تبيع كهرباء الطاقة الشمسية بخسارة، وتأخّر تشغيل أصول التخزين التي كان من الممكن أن تحمي المراكز القصيرة خلال أوقات ذروة الاستهلاك المسائية.
وأضافوا أن الشركة عانت من "قصور محتمل في ممارسات الحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر"، وهو من الأسباب الرئيسة للانهيار.
موضوعات متعلقة..
- أول بطارية تخزين كهرباء لمدة طويلة باستعمال الكربون المضغوط في أستراليا
-
أول بطارية تخزين كهرباء لمدة طويلة باستعمال الكربون المضغوط في أستراليا
-
أكبر بطارية تخزين كهرباء في أستراليا تشهد تطورًا مهمًا.. سعتها 6.24 غيغاواط/ساعة
اقرأ أيضًا..
- رحلة التخفيضات الطوعية.. كيف أعاد أوبك+ 3.8 مليون برميل لسوق النفط؟
-
تونس لن تعود إلى قطع الكهرباء خلال الصيف.. وتكشف دور الجزائر (خاص)
المصدر:

