رئيسيةأسعار النفطنفط

أسعار الوقود في الصين تسجل قفزة كبيرة

سجلت أسعار الوقود بالصين في الساعات الأولى من صباح الجمعة 31 يوليو/تموز 2026 زيادة جديدة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما يهدد إمدادات النفط العالمية.

وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن الزيادة في أسعار البنزين والديزل ومختلف المشتقات النفطية بدأ تطبيقها منتصف ليل الجمعة، وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويأتي ارتفاع أسعار الوقود في الصين بالتزامن مع صعود أسعار النفط عالميًا قرب 100 دولار للبرميل خلال الأيام الأخيرة، على خلفية انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الهجمات العسكرية.

وسجلت أسواق الطاقة ارتفاعات قوية في يوليو/تموز الجاري، مع مكاسب بنسبة تصل إلى 20% للنفط، وصعود كبير لمنتجات مثل الديزل.

وانهارت الهدنة بين واشنطن وطهران، ودخل الحوثيون المتمركزون في اليمن ساحة القتال، وشنت القوات السعودية ضربات محددة على أهداف تابعة لجماعات مدعومة من إيران في العراق، فيما استمرت مخزونات النفط الأميركية في الانخفاض.

أسعار البنزين والديزل في الصين

قررت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح رفع أسعار البنزين والديزل في الأسواق المحلية بنحو 685 و655 يوانًا (101.40 و96.96 دولارًا) للطن على التوالي.

وتخضع أسعار الوقود في الصين لآلية تُعَدَّل بصورة نصف شهرية (كل 15 يومًا)، وتعتمد على التغيرات في سعر برميل النفط عالميًا، فإذا تغيّرت أسعار النفط بأكثر من 50 يوانًا للطن (6.92 دولارًا)، وبقيت عند هذا المستوى لمدة 10 أيام عمل، تُعَدَّل أسعار المشتقات النفطية (البنزين والديزل).

وقالت اللجنة إنه منذ تعديل أسعار الوقود محليًا في 17 يوليو/تموز شهدت أسعار النفط الخام العالمية تقلبات حادة، فبعد ارتفاع حاد في الأيام الأولى تراجعت الأسعار، لكنها عادت إلى الارتفاع مؤخرًا.

وأضافت اللجنة "متوسط سعر النفط خلال الأيام الـ10 السابقة لهذا التعديل أعلى من متوسط سعره خلال الأيام الـ10 السابقة لآخر تحريك بأسعار الوقود في الصين".

محطة وقود تابعة لشركة بتروتاشينا الصينية
محطة وقود تابعة لشركة بتروتاشينا الصينية - الصورة من Rigzone

وأعلنت اللجنة أن الحدّ الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين سيكون عند 9 آلاف و925 يوانًا، و8 آلاف و880 يوانًا للديزل في العاصمة بكين، وفق الأرقام التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

في الوقت نفسه، من المقرر أن تبلغ أسعار التجزئة للبنزين في شنغهاي نحو 9 آلاف و980 يوانًا، و8 آلاف و845 يوانًا للديزل.

* (اليوان الصيني = 0.15 دولارًا أميركيًا).

وألزمت اللجنة شركات النفط الـ3 الكبرى -وهي "بتروتشاينا"، و"سينوبك"، و"سينوك"- وشركات معالجة النفط الخام الأخرى بتنظيم عملية إنتاج ونقل النفط المكرر، لضمان إمدادات مستقرة في السوق، والتنفيذ الصارم لسياسات أسعار الوقود في الصين.

وطالبت اللجنة الإدارات المعنية في مختلف المحليات بتكثيف الرقابة والتفتيش على السوق، وإجراء تحقيقات صارمة، والتعامل مع عدم تنفيذ سياسات الأسعار الوطنية، والحفاظ على نظام السوق الطبيعي.

مخزونات النفط في الصين

حافظت مخزونات النفط في الصين على مستويات قوية رغم الحرب الإيرانية، ورغم لجوء المصافي إلى مخزوناتها لتعويض تأثير اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتوقع خبراء أن تتسارع عمليات السحب من المخزونات خلال الشهر المقبل، إذا تأخر وصول شحنات النفط من الشرق الأوسط إلى المستهلكين في آسيا والعالم.

وانخفضت مخزونات النفط في الصين منذ أوائل مايو/أيار الماضي بنحو 54 مليون برميل، لتصل إلى 1.2 مليار برميل، حسب ما ذكرت بلومبرغ.

وساعد السحب من المخزونات التجارية، إلى جانب خفض معدلات التكرير، الصين على تجاوز جانب من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وسمحت الإجراءات لمصافي التكرير الصينية بتقليص وارداتها من النفط الخام بصورة كبيرة، لكنها ما تزال تعتمد على التدفقات من الشرق الأوسط.

وتؤدي عودة التوترات مؤخرًا في المنطقة، بما في ذلك امتداد الأعمال العدائية إلى البحر الأحمر، إلى بعض الاضطرابات في تدفق الشحنات المقرر تسليمها إلى آسيا.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية تراجع واردات البلاد من النفط الخام خلال مايو/أيار الماضي بنسبة 29% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، إلى 33.08 مليون طن، ما يعادل 7.79 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط 2018.

ويبرز الانخفاض حجم اعتماد المصافي الصينية خلال تلك المدة على المخزونات المحلية بدلًا من البحث سريعًا عن إمدادات بديلة مرتفعة التكلفة.

خزانات النفط والغاز بميناء تشوهاي في الصين
خزانات النفط والغاز بميناء تشوهاي في الصين - الصورة من رويترز

ويأتي السحب من مخزونات النفط في الصين أيضًا في ظل تراجع نشاط المصافي، إذ انخفضت معدلات تشغيل المصافي الصينية من 73.2% عند اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط الماضي إلى 61% بحلول مطلع يونيو/حزيران الماضي، وفقًا لبيانات شركة "أويل كيم".

وكانت المصافي المستقلة، المعروفة باسم "مصافي إبريق الشاي"، من بين الأكثر تضررًا، نظرًا إلى اعتماد عدد منها على الخام الإيراني منخفض التكلفة.

كما أسهم ضعف الطلب المحلي في الحد من احتياجات الصين إلى الاستيراد، إذ قدّر محللون في بنك "جيه بي مورغان" أن الطلب الصيني على النفط انخفض بصورة مفاجئة بنحو 9%، أو ما يعادل 1.5 مليون برميل يوميًا، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع النشاط في قطاعات النقل والتصنيع والاستهلاك.

ومن المتوقع ارتفاع واردات النفط الصينية عبر الناقلات إلى 6.9 مليون برميل يوميًا خلال يوليو/تموز الحالي، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 10 سنوات خلال الشهر الماضي، وفقاً لتقديرات كبلر.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق