التقاريرتقارير الكهرباءكهرباء

سعة مراكز البيانات الأميركية قد تصل إلى 118 غيغاواط

بحلول 2030

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي مؤشر لجديد لتوقعات مراكز البيانات
  • سعة مراكز البيانات العملاقة قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2033
  • 52 مشروع تطورها شركات لم يسبق لها بناء مراكز بيانات
  • سعة التوليد بالغاز في مواقع مراكز البيانات تتجاوز 124 غيغاواط

رغم تباطؤ نمو سعة مراكز البيانات الأميركية خلال العام الماضي، فإن التوقعات ما زالت تشير إلى أن السعة ستشهد طفرة خلال السنوات الـ5 المقبلة.

فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- يُتوقع وصول سعة مراكز البيانات المركبة في الولايات المتحدة إلى 118 غيغاواط بحلول عام 2030.

ويزيد هذا الرقم بنسبة 52% على توقعات سابقة لسعة مراكز البيانات الأميركية صادرة في ديسمبر/كانون الأول 2025، بحسب تقرير شركة أبحاث بلومبرغ نيو إنرجي فايننس.

إضافة إلى ذلك، يرجّح التقرير وصول السعة في الولايات المتحدة إلى 194 غيغاواط بحلول عام 2035، بزيادة 83% على التوقعات السابقة.

توقعات سعة مراكز البيانات الأميركية

ثمة أسباب عديدة وراء تحديث توقعات سعة مراكز البيانات الأميركية، أهمها أن حجم سعة المشروعات المعلن عنها في الولايات المتحدة قد ازداد بنحو 101 غيغاواط منذ ديسمبر/كانون الأول 2025؛ ما يرفع حجم القدرة المتوقع تشغيلها بحلول نهاية العقد.

ولم تقتصر شركة بلومبرغ على تحديث التوقعات المستقبلية، بل عدّلت معظم التوقعات العامة بالزيادة خلال العام الماضي، ما يعكس مستوى عدم اليقين بشأن حجم السعة المرجّح بناؤها وعدد المراكز التي ستُشَغَّل.

وأوضحت الشركة أن الزيادة الكبيرة في توقعات السعة جاءت بعد دمج سيناريو رقائق الذكاء الاصطناعي ضمن نماذج التوقع لأول مرة، وهو سيناريو يعتمد على تتبُّع مبيعاتها عالميًا.

مراكز البيانات في الولايات المتحدة من الداخل
أحد مراكز البيانات في الولايات المتحدة من الداخل - الصورة من Datacenters.com

وتشير نتائج هذا السيناريو إلى أن سعة الكهرباء المضافة لتشغيل مراكز البيانات العالمية قد ترتفع بما يعادل 325 غيغاواط خلال المدة من 2023 إلى 2030، وذلك في حال عدم وجود أيّ قيود أخرى.

ويرجّح السيناريو أن تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على 207 غيغاواط من القدرات التوليدية المضافة لتشغيل مراكز البيانات عالميًا خلال هذه المدة.

وهذا يعني وجود فجوة كبيرة في السعة تعادل 63 غيغاواط بين تقديرات سيناريو رقائق الذكاء الاصطناعي لحجم البنية التحتية اللازم بناؤها في الولايات المتحدة بحلول 2033، وتقديرات سيناريو بلومبرغ للمراكز التي ستُبنى خلال المدة.

وترجع هذه الفجوة أساسًا إلى قيود شبكات الكهرباء التي تواجه تحديات كبيرة لاستيعاب تشغيل مزيد من المراكز المعروفة بكثافة استهلاكها للطاقة على مدار الساعة.

ورغم ذلك، فإن توقعات الفجوة قد تصبح أكبر من ذلك، لأن سيناريو رقائق الذكاء الاصطناعي لا يغطي سوى الطلب على الكهرباء من الخوادم.

توقعات مراكز البيانات العملاقة

من المتوقع تضاعف سعة مراكز البيانات العملاقة في الولايات المتحدة 3 مرات خلال العقد المقبل، في حين ستتضاعف سعة المراكز الأخرى 5 مرات.

وهذه أول مرة تقوم شركة أبحاث بلومبرغ بالتمييز بين مراكز البيانات العملاقة وغيرها، وجاء ذلك بسبب تنوّع المطورين وارتفاع أحجام السعة المعلنة للمشروعات الجديدة.

ورغم أن مراكز البيانات العملاقة -التي تطورها مايكروسوفت وميتا وأمازون وغيرها- لديها جداول تطوير زمنية أسرع، فإن معظم السعة الجديدة المضافة حتى الآن هي من المراكز غير العملاقة.

وعمومًا، يتوقع التقرير وصول سعة مراكز البيانات العملاقة إلى 57 غيغاواط بحلول عام 2035، في حين ستصل سعة المراكز الأخرى -شاملة الكبيرة- إلى 138 غيغاواط.

على الجانب الآخر، هناك مخاطر يواجهها مطورو المراكز الضخمة، خاصةً أولئك الذين لم يسبق لهم بناء مراكز مماثلة.

فقد وجد التقرير أن 52 مشروعًا من بين أكبر 100 مشروع معلن في الولايات المتحدة، ستطورها شركات لم يسبق لها بناء أيّ مشروع مماثل.

وتبلغ سعة هذه المشروعات قرابة 87 غيغاواط، وهي سعة كبيرة قد تتعرض لمخاطر الإلغاء أو التأجيل أو التأخير بسبب نقص الخبرة وتحديات التكاليف وغيرها، ورغم ذلك فإن المطورين ذوي الخبرة سيواجهون تحديات أخرى -أيضًا-.

ويستغرق تطوير مراكز البيانات العملاقة في الوقت الحالي قرابة 5 سنوات و3 أشهر، بينما يستغرق بناء المراكز الأخرى 8 سنوات و4 أشهر.

وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة بين مرحلتي ما قبل الإنشاء والإنشاء، ما يعني أن نوع المشغّل أصبح العامل الأهم قبل بدء المشروع.

سعة التوليد بالغاز في مراكز البيانات

تراهن التوقعات على أن توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي سيكون مصدرًا رئيسًا لتشغيل مراكز البيانات الأميركية خلال السنوات المقبلة.

وبلغت سعة التوليد بالغاز المعلنة في مواقع مراكز البيانات بالولايات المتحدة قرابة 124 غيغاواط حتى الآن، لكن 56% منها فقط حددت تاريخ التشغيل المستهدف.

ورغم ذلك، فإن سعة التوليد المعلنة في الموقع لن تكون كافية لتلبية متطلبات سيناريو رقائق الذكاء الاصطناعي، دون توسيع كبير في قدرة الشبكات لاستيعاب الربط مع مراكز البيانات الجديدة.

وتُقدّر بلومبرغ أن أقصى سعة كهربائية جديدة استطاعت شبكات الكهرباء في الولايات المتحدة توصيلها لمراكز البيانات في عام واحد كانت 10 غيغاواط، وهو رقم متواضع مقارنة بحجم الطلب المتسارع من المراكز.

وارتفع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات الأميركية بنسبة 25%، ليصل إلى 312.6 غيغاواط خلال عام 2025، في حين زاد الطلب بنسبة 81% منذ 2020، بحسب تقديرات معهد الطاقة البريطاني.

ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات الأميركية منذ 2020 حتى عام 2025:

الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الولايات المتحدة (2020 -2025)

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

تحديث توقعات سعة مراكز البيانات الأميركية، من شركة أبحاث بلومبرغ 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق