قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا تتراجع 11%.. ما الأسباب؟
خلال عام 2025
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تراجعت قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا بنسبة 11% خلال عام 2025، مع استمرار هيمنة النفط الخام على التجارة بين البلدَيْن.
وسجلت قيمة التجارة بين البلدَيْن نحو 137 مليار دولار في العام الماضي، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وكانت قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا قد تراجعت 2% على أساس سنوي خلال 2024، مقابل 154 مليارًا في 2023.
وتشير قيمة تجارة الطاقة إلى إجمالي قيمة واردات وصادرات الطاقة المتبادلة بين البلدَيْن، وتتحدّد وفق أحجام السلع المتداولة ومستويات أسعارها.
أسباب تراجع قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا
توزعت قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا بين واردات أميركية من الطاقة الكندية بقيمة 111 مليار دولار، مقابل صادرات أميركية إلى كندا بلغت 26 مليار دولار.
وواصل النفط الخام هيمنته على تجارة الطاقة بين البلدَيْن، إذ استحوذ وحده على 69% من إجمالي قيمة التبادل التجاري خلال 2025.
وأرجع التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026، انخفاض قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا إلى تراجُع أسعار النفط.
فقد تراجع متوسط سعر خام برنت إلى 69 دولارًا للبرميل خلال 2025، مقابل نحو 80 دولارًا للبرميل في 2024، أي بـ11 دولارًا للبرميل، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأدى انخفاض الأسعار، فضلًا عن تراجع حجم التبادل التجاري، إلى هبوط قيمة تجارة النفط الخام بين البلدين بنسبة 16% على أساس سنوي، لتسجل نحو 94.7 مليار دولار.
وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية على واردات الطاقة الكندية بنسبة 10% بدءًا من 6 مارس/آذار 2025، مع استثناء بعض شحنات النفط الخام المؤهلة لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).
ورغم هذه الإجراءات، بقيت الولايات المتحدة أكبر وجهة لصادرات النفط الكندية، نظرًا إلى وجود شبكة من خطوط الأنابيب التي تربط البلدَيْن، بالإضافة إلى ذلك، تعتمد بعض المصافي الأميركية على النفط الكندي الثقيل.
ومع ذلك، استبعدت أحدث الإجراءات التي أعلنها البيت الأبيض تجارة الطاقة من تطبيق التعرفات الجمركية.

واردات الولايات المتحدة من الخام وصادراتها
بلغ متوسط واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الكندي نحو 3.9 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، بانخفاض نسبته 4% مقارنة بعام 2024، إلا أن كندا ما تزال أكبر مورد للنفط الخام إلى السوق الأميركية.
ويُعزى جزء من هذا الانخفاض إلى زيادة الاستفادة من توسعة خط أنابيب ترانس ماونتن، الذي ينقل الخام الكندي إلى ساحل المحيط الهادئ؛ ما أتاح تصديره إلى أسواق خارجية.
وفي هذا السياق، تُصدّر الشركات الكندية النفط الخام إلى أسواق الساحل الغربي في الولايات المتحدة، مع تزايد حضورها في الأسواق الآسيوية.
في المقابل، ظلّت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام إلى كندا محدودة، إذ بلغ متوسطها 383 ألف برميل يوميًا خلال 2025، بانخفاض نسبته 2% على أساس سنوي.
وتتركز هذه الصادرات في الخام منخفض الكثافة والكبريت الموجهة إلى شرق كندا عبر خطوط الأنابيب.
وعلى صعيد المنتجات النفطية، ارتفع حجم التجارة بين البلدَيْن بنحو 2% خلال عام 2025، إلا أن انخفاض أسعار الوقود أدى إلى تراجع القيمة بنحو 4%.
واستوردت الولايات المتحدة قرابة 583 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية الكندية في 2025، بانخفاض نسبته 2%، لتهبط قيمة هذه الواردات بنسبة 15% على أساس سنوي إلى 16 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات المنتجات النفطية الأميركية إلى كندا بنسبة 6% على أساس سنوي، لتصل إلى 504 آلاف برميل يوميًا.
غير أن قيمة الصادرات انخفضت بنسبة 12% على أساس سنوي، إلى 13.4 مليار دولار.
موضوعات متعلقة..
- قيمة تجارة الطاقة بين أميركا وكندا تتجاوز 151 مليار دولار في 2024
- مقترح لبناء أول احتياطي نفط إستراتيجي في كندا.. كيف يُخزّن؟
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
- إنتاج نيجيريا من الغاز الطبيعي يرتفع إلى أعلى مستوى منذ يناير 2024
- مكاسب قوية لقطاع النفط والغاز تقارب نصف تريليون دولار.. لماذا لا ترتفع الاستثمارات؟
المصدر:





