اكتشاف غاز في مصر بإنتاج 40 مليون قدم مكعبة يوميًا

أُعلِن اكتشاف غاز في مصر بما يعزز جهود زيادة الإنتاج محليًا، ودعم مساعي وزارة البترول والثروة المعدنية لتسريع أعمال الحفر وتنمية الاكتشافات الجديدة لخفض فاتورة الاستيراد.
وحققت شركة خالدة للبترول -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- كشفًا جديدًا للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية، بإنتاج يصل إلى 40 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وجاء أحدث اكتشاف غاز في مصر بعد حفر بئر "واتدا" الاستكشافي العميق في الصحراء الغربية، على عمق يصل إلى نحو 15 ألف قدم.
وأظهرت التسجيلات الكهربائية للبئر مؤشرات إيجابية أكدت وجود تراكيب حاملة للغاز، قبل أن تكشف اختبارات الإنتاج النهائية عن معدلات إنتاج قوية تعكس الإمكانات الواعدة للبئر.
خالدة للبترول
بالتوازي مع أعمال الحفر والاختبارات، أكملت شركة خالدة للبترول تنفيذ خط إنتاج جديد بطول 10 كيلومترات، باستثمارات بلغت نحو 2.3 مليون دولار، بما أسهم في الإسراع بنقل الإنتاج وربط البئر الجديدة بالبنية التحتية القائمة.
ونجحت الشركة أمس الثلاثاء ببدء الإنتاج الفعلي من أحدث اكتشاف غاز في مصر بضخّ الغاز من البئر الجديدة، على أن يُستَكمَل ربطها بالشبكة القومية للغاز الطبيعي قبل نهاية يوليو/تموز الجاري، وفق البرنامج الزمني المستهدف.
يأتي الكشف الجديد في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم معدلات الإنتاج، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، والاستفادة من الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها مناطق الإنتاج، ولا سيما الصحراء الغربية.
وتُعدّ شركة خالدة للبترول شركة مشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "أباتشي" العالمية، وتعمل في مجال البحث والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في مناطق متعددة بالصحراء الغربية.
وبحسب نتائج اختبارات الإنتاج، بلغ إنتاج البئر الجديدة نحو 40 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ما يعزز الآمال في استمرار رفع إنتاج الغاز محليًا، خاصةً مع تنفيذ خطط مكثفة للحفر والاستكشاف خلال المرحلة المقبلة.
ويمثّل الإسراع في ربط الاكتشافات الجديدة بالشبكة القومية أحد المحاور الرئيسة في خطة قطاع البترول، إذ يتيح إدخال الكميات المنتجة إلى منظومة الإمدادات في أقرب وقت ممكن، بدلًا من انتظار أوقات طويلة لاستكمال مشروعات البنية التحتية.
15 اكتشاف نفط
حققت شركة خالدة للبترول خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 نحو 15 اكتشاف نفط، أضافت احتياطيات متوقعة تُقدَّر بنحو 15 مليون برميل مكافئ.
وواصلت الشركة تنفيذ برامج إعادة معالجة البيانات السيزمية في مناطق "أبو الغراديق" و"غرب كلابشة"، بهدف تحديد فرص استكشافية جديدة ورفع كفاءة عمليات البحث عن النفط والغاز.
وخلال المدة من يوليو/تموز 2025 إلى ديسمبر/كانون الأول، حفرت الشركة 26 بئرًا تنموية جديدة، إلى جانب تنفيذ 75 عملية إعادة إكمال، ما ساعد على تحقيق المستهدفات الإنتاجية بنسبة 100% من النفط المكافئ، و107% بالنسبة إلى إنتاج الغاز الطبيعي.

وتعمل شركة خالدة على تنفيذ خطة استباقية لزيادة معدلات الإنتاج وتسريع وتيرة المشروعات قبل حلول فصل الصيف، بالتعاون مع شركتي "إيجاس" و"جاسكو"، بهدف استيعاب كميات الغاز الإضافية وتعجيل ربطها بالشبكة القومية للغاز الطبيعي.
وتستهدف الخطة دعم إمدادات الغاز خلال موسم الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات استهلاك الكهرباء، ومن ثم زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المستعمَل في تشغيل محطات توليد الكهرباء.
ونُفِّذَت الخطة بالتعاون مع عدد من الشركات الشقيقة، وعلى رأسها شركة "بتروجت"، التي أسهمت في الإسراع بتنفيذ خطوط الإنتاج وتعديلات التسهيلات اللازمة، بما مكّن من ربط كميات إضافية من الغاز بالشبكة القومية.
وأعدّت الشركة خطة لتأمين مخزون إستراتيجي من المعدات والخامات داخل مخازنها، بما يغطي احتياجات التشغيل لمدة تصل إلى 6 أشهر، بهدف ضمان استمرار العمليات وعدم تأثُّر برامج الحفر والإنتاج بنقص مستلزمات التشغيل.
مليار دولار استثمارات
تستهدف شركة خالدة للبترول خلال العام المالي 2026/2027 إنفاق نحو 1.043 مليار دولار، مع تنفيذ برنامج طموح يشمل حفر 47 بئرًا استكشافية و57 بئرًا إنتاجية، إلى جانب خطط لزيادة معدلات الإنتاج.
وتتضمن المشروعات الداعمة لخطّة زيادة الإنتاج تنفيذ شبكات جديدة لخطوط نقل النفط والغاز، فضلًا عن تطوير شبكة القوى الكهربائية في منطقة "رزاق"، بما يدعم البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج.
كما تخطط الشركة لتدريب فريق متخصص في التحقيق بالحوادث من خلال مدربين معتمدين، إلى جانب تطبيق المرحلة الثانية والأخيرة من منظومة التحول الرقمي لإدارة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة.
وتشمل الخطة تطوير أنظمة السلامة ومكافحة الحرائق، بما يعزز معايير التشغيل الآمن في مواقع الشركة ومنشآتها الإنتاجية.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي قد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة الإسراع في عمليات الحفر والاستكشاف لاستغلال كامل الإمكانات المتاحة في حقول شركة خالدة بالصحراء الغربية.
وأكد أهمية إعادة معالجة البيانات السيزمية باستعمال تقنيات حديثة، للكشف عن فرص استكشافية جديدة وتقليل مخاطر الاستثمار، إلى جانب التركيز على خفض تكلفة إنتاج البرميل بوصفه أولوية لرفع الجدوى الاقتصادية وتشجيع ضخ استثمارات جديدة في أعمال البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن انسحاب الإمارات من أوبك
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





