التقاريرتقارير الكهرباءتقارير منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

بطاريات تخزين الكهرباء في الصين تتخطى نصف السعة العالمية خلال 2025

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • الصين تمتلك أكثر من نصف القدرة العالمية لأنظمة بطاريات تخزين الكهرباء
  • إضافات ديسمبر 2025 تتجاوز إجمالي الإضافات السنوية للولايات المتحدة خلال العام بأكمله
  • الصين تستهدف نشر 300 غيغاواط من قدرات التخزين الجديدة بحلول 2030
  • خفض معدلات تقليص إنتاج الطاقة المتجددة إلى أقل من 5% بين 2022 و2024

مع تجاوز بطاريات تخزين الكهرباء في الصين نصف القدرات المركبة عالميًا، بدأت البلاد تطوي صفحة التوسّع السريع، لتفتح فصلًا جديدًا يركز على تعظيم قيمة أنظمة التخزين.

ويتزامن ذلك مع إنهاء الحكومة الصينية سياسة إلزام مشروعات الطاقة المتجددة بتركيب بطاريات التخزين، وهي السياسة التي أدت دورًا في الطفرة الاستثمارية التي شهدها القطاع منذ عام 2017.

ورغم أن هذه السياسات نجحت في تسريع انتشار بطاريات تخزين الكهرباء في الصين وخفض معدلات تقليص توليد الكهرباء المتجددة، فإنها كشفت عن تحدٍّ جديد يتمثّل في انخفاض معدلات تشغيل كثير من الأصول.

وفي هذا السياق، يشير تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- إلى أن القطاع بدأ يتخلى تدريجيًا عن نموذج النمو القائم على السياسات، وباتت آليات السوق المحرك الرئيس للنمو خلال المرحلة المقبلة.

هيمنة قطاع بطاريات تخزين الكهرباء في الصين

أظهر التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر" أن إضافات سعة أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في الصين خلال العام الماضي تجاوزت إجمالي سعة بقية دول العالم مجتمعة.

فقد أضافت البلاد 189.5 غيغاواط/ساعة من قدرات التخزين الجديدة، وهو ما أسهم في مضاعفة السعة الإجمالية خلال عام واحد.

ويكفي ذلك نظريًا لاستيعاب نحو 21% من الزيادة الجديدة في إنتاج الطاقة الشمسية اليومي، عبر تخزين الكهرباء المولّدة خلال ساعات النهار وإتاحتها في أوقات أخرى، مقابل 14% عالميًا.

وخلال العام الماضي، ارتفع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمقدار 336 تيراواط/ساعة، بمتوسط زيادة يومية بلغ نحو 920.5 غيغاواط/ساعة.

كما استحوذ قطاع البطاريات الصيني على أكثر من نصف القدرات العالمية المركبة بنهاية العام، مقارنة بما يزيد قليلًا على 20% في عام 2021.

وخلال ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، تجاوزت الإضافات إجمالي ما أضافته الولايات المتحدة، ثاني أكبر سوق عالمية، طوال العام بأكمله، والبالغ 15 غيغاواط.

وبحلول الربع الأول من عام 2026، بلغت قدرات التخزين الجديدة في البلاد 155.2 غيغاواط، منها 149.8 غيغاواط تعتمد على بطاريات الليثيوم أيون.

وتستهدف بكين رفع قدرات التخزين الجديدة إلى 300 غيغاواط بحلول عام 2030، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إحدى بطاريات تخزين الكهرباء في الصين
بطارية لتخزين الكهرباء - الصورة من بي واي دي

سياسات أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء

أكد التقرير أن السياسات الحكومية كانت الركيزة الأساسية لنمو أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في الصين، إلى جانب انخفاض التكاليف.

وبعدما بلغت معدلات تقليص توليد الكهرباء من طاقة الرياح ذروتها عند 17% عام 2016، وتجاوزت 40% في بعض المقاطعات، بدأت بكين فرض حدود إلزامية للحد من هدر إنتاج الطاقة المتجددة، مع وضع تخزين الكهرباء حلًا لتحقيق هذا الهدف.

وكانت مقاطعة شنغهاي أول من أقرّ متطلبات ربط مشروعات الرياح بأنظمة التخزين عام 2017 بنسبة 10% من القدرة المركبة، قبل أن تتبنى معظم المقاطعات نهجًا مشابهًا خلال السنوات اللاحقة.

بالإضافة إلى ذلك، ألزمت السياسة الوطنية عام 2021 مشروعات توليد الكهرباء ببناء أو شراء قدرات تخزين، للمساعدة في تنظيم أوقات ذروة الطلب، ما ساعد على خفض معدلات تقليص إنتاج الطاقة المتجددة إلى أقل من 5% بين عامي 2022 و2024.

غير أن هذا النموذج كشف عن بعض التحديات، إذ إن غياب مصادر إيرادات مناسبة وحلول للتحديات التشغيلية قد يحول هذه البطاريات إلى عبء على مطوري المشروعات.

ودفع ذلك البلاد إلى إعادة توجيه القطاع نحو آليات سوق جديدة تتيح تجميع الإيرادات، خاصة أن الاستفادة من المراجحة في أسعار الكهرباء وحدها غير كافية لتحقيق جدوى اقتصادية قوية لأنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في الصين.

إحدى بطاريات تخزين الكهرباء في الصين
بطاريات لتخزين الكهرباء - الصورة من صن غرو

تقدم بطاريات تخزين الكهرباء المستقلة

أضاف التقرير أن أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء في الصين المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة ما تزال متأخرة عن نظيرتها المستقلة، بسبب قيود التشغيل ومحدودية مصادر الإيرادات وأنماط التشغيل.

وبين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026، استحوذت أنظمة التخزين المستقلة على 84.7% من إجمالي القدرات الجديدة المركبة، مقابل 8.4% فقط للأنظمة المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة.

وكشفت الإصلاحات السوقية الأخيرة عن تحسّن واضح في معدلات التشغيل؛ إذ ارتفع عدد دورات تشغيل أنظمة التخزين المصاحبة للطاقة المتجددة من 80 دورة سنويًا في 2022 إلى 199 دورة في 2025، في حين قفزت الأنظمة المستقلة من 146 إلى 299 دورة خلال المدة نفسها.

وأوضح أن البطاريات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة تسجل نحو 100 دورة أقل سنويًا مقارنة بالأنظمة المستقلة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويمثّل تقليص هذه الفجوة فرصة كبيرة لتعزيز كفاءة نظام الكهرباء؛ إذ كان من الممكن لأنظمة التخزين المصاحبة للطاقة المتجددة نقل نحو 9.5 تيراواط/ساعة إضافية من الكهرباء المتجددة خلال عام 2025 إذا وصلت إلى مستوى تشغيل الأنظمة المستقلة.

بينما كان رفع تشغيل كامل أسطول التخزين على نطاق المرافق إلى 350 دورة سنويًا سيُتيح نقل 23 تيراواط/ساعة إضافية إلى ساعات ذروة الطلب.

ويرى التقرير أن استمرار نمو القطاع يحتاج إلى مصادر إيرادات متنوعة تعكس قيمتها الحقيقية، وتعزيز آليات تجميع العوائد لضمان الجدوى التجارية، إلى جانب إشارات سوقية أقوى لتوجيه التخطيط، وإطار تنظيمي واضح يتناسب مع الطبيعة ثنائية الاتجاه لأنظمة التخزين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. بطاريات تخزين الكهرباء في الصين، من إمبر.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق