أخبار الغازالنشرة الاسبوعيةسلايدر الرئيسيةغاز

باكستان تشتري أغلى شحنة غاز مسال منذ 4 سنوات مع توقف إمدادات قطر

اشترت باكستان أغلى شحنة غاز مسال في نحو 4 سنوات، بعد اضطرارها إلى اللجوء للسوق الفورية لتعويض تعطُّل الإمدادات التعاقدية القادمة من قطر، نتيجة استمرار التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز.

ويعكس ارتفاع تكلفة الشحنة الضغوط التي تواجهها أسواق الغاز المسال العالمية، مع استمرار المخاوف من تعطُّل الإمدادات القادمة من الخليج العربي، الذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة الغاز المسال العالمية.

وتعتمد باكستان -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة- بصورة كبيرة على واردات الغاز المسال من قطر بموجب عقود طويلة الأجل، إلّا أن الاضطرابات المتكررة في حركة الملاحة دفعتها خلال الأشهر الأخيرة إلى زيادة اعتمادها على السوق الفورية، رغم ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة.

وقد يدفع استمرار التصعيد في المنطقة إسلام آباد إلى شراء مزيد من الشحنات الفورية خلال الأسابيع المقبلة، لتجنُّب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية الطلب المحلي.

أغلى شحنة غاز مسال منذ 2022

منحت شركة باكستان للغاز المسال (Pakistan LNG Limited - PLL) عقد أحدث مناقصة فورية إلى شركة بتروتشاينا الدولية (PetroChina International)، بعد تقديمها أقل عرض مالي بلغ 20.6999 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ومن المقرر تسليم الشحنة، البالغة 140 ألف متر مكعب، خلال يومي 21 و22 يوليو/تموز، لتصبح أغلى شحنة غاز مسال تشتريها باكستان منذ عام 2022، ومن بين الأعلى تكلفة خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وتلقّت الشركة الحكومية عرضين فقط في المناقصة، إذ جاءت شركة بي بي سنغافورة (BP Singapore) في المرتبة الثانية بعرض بلغ 21.3737 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن يُرسى العقد على بتروتشاينا بعد استيفاء المتطلبات الفنية والتجارية.

وتعدّ الشحنة سادس عملية شراء للغاز المسال عبر المناقصات التنافسية منذ أواخر فبراير/شباط 2026، والأعلى سعرًا خلال تلك المدة.

أغلى شحنة غاز مسال
سفينة غاز مسال راسية في ميناء قاسم بمدينة كراتشي - أرشيفية

وجاء شراء أغلى شحنة غاز مسال بعد أن أدت الأعمال العدائية المتجددة في مضيق هرمز إلى تعطيل الشحنات القطرية الموردة بموجب العقود طويلة الأجل.

وألغيت إحدى الشحنات القطرية التي كان من المقرر وصولها إلى باكستان خلال يوليو/تموز، ما دفع شركة باكستان للغاز المسال إلى طرح مناقصات عاجلة لتأمين احتياجات السوق المحلية.

كما أصدرت الشركة الحكومية مناقصة جديدة لشراء شحنة إضافية خلال يوليو/تموز، في وقت لم تُسجل فيه ناقلات غاز مسال تغادر مضيق هرمز لعدّة أيام، بحسب متعاملين في السوق.

ومع إتمام التعاقد على الشحنة الجديدة، تكون باكستان قد اشترت 4 شحنات فورية خلال يوليو/تموز وحده، وهو أعلى عدد من المشتريات الشهرية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير/شباط.

الغاز القطري

تُعدّ باكستان من أكثر الدول تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية في الخليج، نظرًا لاعتمادها الكبير على الغاز المسال القادم من قطر، الذي يشكّل العمود الفقري لإمدادات الطاقة في البلاد.

وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن نحو 20% من تجارة الغاز المسال العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أيّ اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس سريعًا على الأسواق المستوردة.

وتكشف بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن باكستان استوردت نحو 6.64 مليون طن من الغاز المسال القطري خلال العام الماضي، كما تستقبل عادةً بين 9 و10 شحنات شهريًا بموجب عقود طويلة الأجل مع شركة قطر للطاقة.

غير أنّ تصاعد التوترات العسكرية أدى إلى تأخُّر عدد من تلك الشحنات، وهو ما دفع الحكومة إلى العودة مجددًا إلى السوق الفورية رغم الأسعار المرتفعة.

ويرى متعاملون في سوق الغاز أن استمرار الاضطرابات الأمنية في مضيق هرمز قد يبقي أسعار الغاز المسال الفورية عند مستويات مرتفعة، خاصةً بالنسبة للدول التي تعتمد على الإمدادات الخليجية.

ويفرض استمرار تعطل الشحنات القطرية على باكستان شراء المزيد من الشحنات الفورية مرتفعة التكلفة، ما يزيد الضغوط على فاتورة واردات الطاقة، ويهدد بارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء في ظل الطلب المتزايد خلال فصل الصيف.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق