رئيسيةأخبار النفطنفط

إنتاج شركة نفط ليبية يصعد لأعلى مستوى منذ 2014

حققت شركة نفط ليبية إنجازًا إنتاجيًا جديدًا، بعدما رفعت إنتاجها اليومي من الخام إلى أعلى مستوى في أكثر من عقد، في خطوة تعزز جهود طرابلس لزيادة إنتاجها النفطي.

ويأتي الارتفاع في وقت تواصل فيه المؤسسة الوطنية للنفط تنفيذ خطط تستهدف رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير الحقول القائمة، وتسريع عمليات الحفر وربط الآبار الجديدة، إلى جانب تحسين كفاءة البنية التحتية للقطاع.

ويعكس أداء شركة أكاكوس (شركة نفط ليبية) -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة- نجاح برامج التطوير التشغيلي التي نُفِّذت خلال الأشهر الماضية، رغم التحديات الفنية والأمنية التي واجهها قطاع النفط الليبي، بما في ذلك توقفات الإنتاج المؤقتة والأعطال التي طالت بعض خطوط النقل والتصدير.

كما يأتي الإنجاز بعد أسابيع من توقيع اتفاقية التشغيل الموحد لحقل إيروان في حوض مرزق، وهو ما يعزز خطط زيادة الإنتاج من جنوب غرب ليبيا، ويؤكد استمرار الشركات المشغلة في الاستثمار لتطوير الحقول ورفع كفاءتها التشغيلية.

شركة أكاكوس للعمليات النفطية

أعلنت شركة أكاكوس للعمليات النفطية تسجيل أعلى معدل إنتاج يومي منذ عام 2014، بعدما بلغ إنتاجها 332.056 ألف برميل من النفط الخام يوميًا خلال شهر يوليو/تموز 2026، وهو أعلى مستوى تحققه الشركة خلال السنوات الـ12 الماضية.

وأرجعت الشركة الإنجاز إلى استمرار تنفيذ برامج حفر الآبار وربطها بالشبكة الإنتاجية، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع جاهزية المرافق، بما أسهم في زيادة القدرة الإنتاجية وتعزيز موثوقية العمليات.

وأكدت شركة أكاكوس للعمليات النفطية أن النتائج تعكس جهود كوادرها الوطنية وتكامل العمل بين مختلف الإدارات والفرق التشغيلية، مشددة على مواصلة تنفيذ خطط التطوير للحفاظ على مستويات الإنتاج وزيادتها خلال المرحلة المقبلة.

ووجهت إدارة الشركة الشكر للعاملين في الحقول والمواقع التشغيلية والإدارات المساندة، تقديرًا لدورهم المباشر في تحقيق هذا المستوى القياسي من الإنتاج.

منصة بأحد حقول شركة أكاكوس
منصة بأحد حقول شركة أكاكوس- الصورة من حساب الشركة في فيسبوك

وتُعدّ شركة أكاكوس للعمليات النفطية إحدى أكبر شركات إنتاج النفط في ليبيا، وتأسست عام 1995 تحت اسم شركة ريبسول، قبل أن تتحول لاحقًا إلى شركة أكاكوس للعمليات النفطية.

وتدير الشركة عمليات إنتاج النفط في امتيازي NC115 وNC186 بحوض مرزق، ويضم أحدهما حقل الشرارة، أكبر حقول النفط في ليبيا.

وتُنقل كميات النفط المنتجة عبر خط أنابيب يبلغ قطره 30 بوصة ويمتد لمسافة 723 كيلومترًا عبر الصحراء، مرورًا بمحطة إعادة الضخ في الحمادة، وصولًا إلى خزانات وميناء الزاوية على ساحل البحر المتوسط.

كما تُعدّ أكاكوس من أوائل الشركات الليبية التي تبنت معايير الجودة والبيئة وفق مواصفات ISO، إلى جانب تنفيذ برامج لتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم الاستدامة.

أكبر حقل نفط في ليبيا

يمثّل حقل الشرارة القلب النابض لعمليات أكاكوس، إذ يُعدّ أكبر حقل نفط في ليبيا، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يوميًا، مع إمكان رفعها إلى نحو 350 ألف برميل يوميًا في الظروف التشغيلية المثالية.

ويقع الحقل في حوض مرزق جنوب غرب البلاد، ويمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 8.7 ألف كيلومتر مربع، في حين تُقدَّر احتياطياته بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة.

وتدير أكاكوس الحقل بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط وعدد من كبرى شركات الطاقة العالمية، من بينها توتال إنرجي الفرنسية، وريبسول الإسبانية، وأو إم في النمساوية، وإكوينور النرويجية، وهو ما يعكس الأهمية الإستراتيجية للحقل في منظومة إنتاج النفط الليبي.

ويُسهم الشرارة وحده بنحو ثلث إنتاج ليبيا من النفط الخام، ما يجعله أحد أهم الأصول النفطية في شمال أفريقيا.

وتواصل أكاكوس أيضًا تنفيذ خطط تطوير حقل إيروان في حوض مرزق، بعدما وقّعت المؤسسة الوطنية للنفط خلال يونيو/حزيران الماضي اتفاقية التشغيل الموحّد للحقل بمشاركة أكاكوس وشركائها الدوليين.

ويُعدّ إيروان من أبرز الحقول الواعدة في ليبيا، إذ تُقدَّر احتياطياته النفطية بنحو 1.261 مليار برميل، في حين تبلغ الاحتياطيات القابلة للاستخراج نحو 474 مليون برميل، مع احتياطيات متبقية تُقدَّر بنحو 765 مليون برميل.

ويتضمن مشروع التطوير حفر آبار نفطية جديدة، وإعادة تأهيل الآبار القائمة، وإنشاء وحدة للإنتاج المبكر بطاقة 10 آلاف برميل يوميًا، إضافة إلى تنفيذ خط أنابيب بقطر 12 بوصة يمتد لمسافة 100 كيلومتر لربط الحقل بمنظومة التصدير في الشرارة.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز إنتاج الشركة خلال السنوات المقبلة، ودعم مستهدفات المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة إنتاج البلاد.

صادرات النفط الليبي

يتزامن ارتفاع إنتاج شركة نفط ليبية مع استمرار تعافي صادرات الخام، رغم بعض التحديات التشغيلية التي واجهها القطاع خلال العام الجاري.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، بلغ متوسط صادرات النفط الليبي المنقولة بحرًا نحو 1.16 مليون برميل يوميًا خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 1.19 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض نسبته 2.5%.

وجاء التراجع بعد الحريق الذي اندلع في مارس/آذار الماضي بخطّ تصدير تابع لحقل الشرارة، ما استدعى وقف الإنتاج مؤقتًا لتقييم الأضرار، قبل أن تنجح المؤسسة الوطنية للنفط في إعادة توجيه الإنتاج عبر خطوط بديلة واستئناف العمليات.

ورغم ذلك، ما تزال إيطاليا أكبر مستورد للنفط الليبي، بعدما استحوذت على نحو 45% من إجمالي صادرات الخام خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، في وقت تراهن فيه ليبيا على استمرار رفع الإنتاج لتعزيز الإيرادات ودعم الاقتصاد الوطني.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض تطور صادرات النفط الليبية المنقولة بحرًا خلال النصف الأول (2024 - 2026):

صادرات النفط الليبي الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول (2024-2026)

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق