أسهم وشركاتأخبار منوعةأسهمرئيسيةشركاتمنوعات

شركة كيماويات سعودية تشطب 52.5 مليون سهم لتجاوز الخسائر

اتخذت شركة كيماويات سعودية خطوة جوهرية لإعادة هيكلة أوضاعها المالية، من خلال تخفيض رأس المال بنسبة 77.76%، عبر شطب أكثر من 52.45 مليون سهم.

وتأتي الخطوة في وقت يواصل فيه قطاع البتروكيماويات العالمي مواجهة تحديات متزايدة، تتمثل في تراجع أسعار المنتجات، وضعف الطلب في بعض الأسواق الرئيسة، إلى جانب ارتفاع تكاليف اللقيم والطاقة، وهو ما انعكس على نتائج أعمال العديد من الشركات العاملة في صناعة الميثانول ومشتقاته.

وتراهن شركة بعد شركة كيمائيات الميثانول (كيمانول) -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- على إعادة هيكلة رأس المال بوصفها إحدى الأدوات المحاسبية والتنظيمية لاستعادة التوازن المالي، تمهيدًا للعودة إلى الربحية وتعزيز ثقة المستثمرين، دون تحميل المساهمين أيّ التزامات مالية إضافية أو التأثير في نِسب ملكياتهم.

وأقرت الجمعية العامة غير العادية -التي عُقدت مساء الثلاثاء (14 يوليو/تموز 2026) في مقرّ الشركة بمدينة الجبيل الصناعية عبر وسائل التقنية الحديثة- توصية مجلس الإدارة بتخفيض رأس المال، إلى جانب حزمة من القرارات التنظيمية والمالية، شملت تغطية الجزء المتبقي من الخسائر المتراكمة، وتعديل عدد من مواد النظام الأساس، واتخاذ إجراءات قانونية مرتبطة بصفقات استحواذ سابقة.

خسائر كيمانول

وافقت الجمعية العامة لشركة كيمانول على خفض رأس مال الشركة من 674.5 مليون ريال (179.26 مليون دولار) إلى 150 مليون ريال (39.87 مليون دولار)، أي بنسبة 77.76%، عبر تقليص عدد الأسهم من 67.45 مليون سهم إلى 15 مليون سهم.

وبموجب القرار، ستُشطب 52.45 مليون سهم، بما يعادل إلغاء 0.7776 سهم مقابل كل سهم قائم، على أن يصبح قرار التخفيض نافذًا للمساهمين المقيدين في سجلّ شركة مركز إيداع الأوراق المالية بنهاية ثاني يوم تداول يلي انعقاد الجمعية.

وأوضحت الشركة أن الهدف الرئيس من الخطوة يتمثل في إطفاء 90.76% من الخسائر المتراكمة، إذ ستُستعمَل عملية تخفيض رأس المال لإطفاء نحو 577.91 مليون ريال (153.59 مليون دولار) من الخسائر، مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 533.55 مليون ريال (141.80 مليون دولار).

* الدولار الأميركي يعادل 3.75 ريالًا سعوديًا

أحد مصانع كيمانول
أحد مصانع كيمانول- الصورة من الشركة

وأكدت كيمانول أن عملية التخفيض لن تؤثّر في إجمالي حقوق الملكية أو التزامات الشركة، كما لن ينتج عنها أيّ تغيير في نِسب ملكية المساهمين، باستثناء معالجة كسور الأسهم وفق الآلية المعتمدة، من خلال تعويض أصحابها نقدًا.

ولم تقتصر قرارات الجمعية على تخفيض رأس المال، إذ وافق المساهمون على تحويل 53.4 مليون ريال من الاحتياطي النظامي لتغطية الجزء المتبقي من الخسائر المتراكمة، وهو ما يمثّل نحو 59.9% من رصيد الاحتياطي النظامي للشركة.

وأقرّت الجمعية تعديل عدد من مواد النظام الأساس، تضمنت المركز الرئيس للشركة، وأغراضها، وإنشاء الفروع والتوكيلات، والمشاركة والتملك في الشركات، إضافة إلى تعديل صلاحيات رئيس مجلس الإدارة.

البتروكيماويات في السعودية

تُعدّ كيمانول واحدة من أقدم شركات البتروكيماويات في السعودية، إذ تأسست عام 1989 تحت اسم "الشركة السعودية للكيماويات الفورمالديهيد"، وكانت أول شركة خاصة تعمل في قطاع البتروكيماويات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي عام 2008 أدرجت الشركة أسهمها في السوق المالية السعودية (تداول)، لتُواصل توسعها في إنتاج الميثانول ومشتقاته، إضافة إلى الفورمالدهيد والكيماويات المتخصصة.

وتقع منشآت كيمانول (شركة كيماويات سعودية) في مدينة الجبيل الصناعية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو مليون طن متري سنويًا من المنتجات الكيميائية، التي تُصدر إلى أكثر من 75 دولة، وتدخل فيما يزيد على 21 قطاعًا صناعيًا حول العالم.

وواجهت الشركة خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا كبيرة نتيجة تراجع أسعار بيع المنتجات الكيماوية عالميًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المستعمَل مادةً أولية (لقيمًا)، وهو ما أدى إلى انكماش هوامش الربحية بصورة ملحوظة.

وفي عام 2023 تحولت الشركة إلى الخسائر، مسجلة 177.8 مليون ريال، مقارنة بصافي أرباح بلغ 206.4 مليون ريال في عام 2022، مع تراجع الإيرادات بنسبة 32.4% إلى نحو 728 مليون ريال.

وتفاقمت الخسائر خلال عام 2024، لترتفع إلى 272.3 مليون ريال، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف اللقيم وانخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، قبل أن تسجل قفزة جديدة في عام 2025.

وبحسب نتائج الأعمال التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، ارتفعت صافي خسائر كيمانول خلال عام 2025 إلى 479.66 مليون ريال، مقارنة مع 278.59 مليون ريال في عام 2024، بزيادة تقارب 72% على أساس سنوي، وهو ما رفع حجم الخسائر المتراكمة إلى مستويات استدعت إعادة هيكلة رأس المال.

تعكس خطوة شركة كيماويات سعودية مثل كيمانول الضغوطَ التي تواجهها صناعة البتروكيماويات عالميًا، في ظل استمرار ضعف الطلب بعدد من الأسواق الرئيسة، وتراجع أسعار المنتجات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج واللقيم، ما دفع العديد من الشركات إلى مراجعة هياكلها المالية وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق