التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

المعادن الحيوية في أفريقيا تستقطب مساعي الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل التوريد (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الولايات المتحدة وسّعت بشكل ملحوظ نطاق انخراطها الإستراتيجي في قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا
  • في أفريقيا طورت الشركات الصينية شبكات تعدين ولوجستيات في العديد من المناطق الغنية بالمعادن
  • الولايات المتحدة تهدف لدمج المنتجين الأفارقة في سلاسل إمداد المعادن الحيوية المتنوعة
  • أميركا تسعى لبناء موطئ قدم أقوى في قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا

تتطلع الولايات المتحدة إلى الاستفادة من موارد المعادن الحيوية في أفريقيا، بهدف تعزيز وتنويع سلاسل التوريد لديها والحد من هيمنة الصين الواسعة على عمليات الاستخراج والمعالجة والتصنيع.

ووسّعت الولايات المتحدة بصورة ملحوظة نطاق انخراطها الإستراتيجي في قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا من خلال نهج متعدد المستويات يجمع بين الاتفاقيات الدبلوماسية، وتمويل التنمية، ودعم البنية التحتية، وشراكات القطاع الخاص.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تعزيز وتنويع سلاسل توريد المعادن الأساسية للبطاريات وتقنيات الطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم، مع تقليل الاعتماد على شبكات التوريد التي تهيمن عليها الصين، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

في أفريقيا، طورت الشركات الصينية شبكات تعدين ولوجستيات واسعة النطاق في العديد من المناطق الغنية بالمعادن، من حزام النحاس في زامبيا إلى قطاع الليثيوم الناشئ في زيمبابوي.

وغالبًا ما يربط نموذج عمل الشركات الصينية بين الاستكشاف الجيولوجي، وتطوير المناجم، واستخراج الخامات، وقدرات المعالجة، والبنية التحتية للنقل، والخدمات اللوجستية للتصدير، وفقًا لتقرير نشرته شركة "إس آند بي غلوبال".

ومكّن هذا النموذج الشركات الصينية من تأمين وصول طويل الأمد إلى إمدادات المعادن، مع توفير فرص استثمارية في البنية التحتية، وإيرادات تصديرية، وفرص للتنمية الصناعية للحكومات الأفريقية.

اتفاقيات لتوريد المعادن الحيوية في أفريقيا

على الصعيد الدبلوماسي، وقّعت الولايات المتحدة اتفاقيات إستراتيجية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في إطار جهودها لدمج المنتجين الأفارقة بصورة أوثق في سلاسل إمداد المعادن الحيوية المتنوعة.

وأبرمت واشنطن مذكرات تفاهم مع زامبيا وبوتسوانا وموزمبيق وأنغولا، تركز على التعاون في مجالات إنتاج المعادن ومعالجتها وتطوير البنية التحتية والتجارة.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إنشاء إطار أوسع للاستثمار والتعاون التقني وتنسيق سلاسل الإمداد.

وتؤدي مؤسسات التمويل التنموي الأميركية دورًا محوريًا في هذه الإستراتيجية.

مصنع سابي ستار لمعالجة الليثيوم المملوك لشركة صينية في منطقة بوهيرا بزيمبابوي
مصنع سابي ستار لمعالجة الليثيوم المملوك لشركة صينية في منطقة بوهيرا بزيمبابوي - الصورة من رويترز

وتدعم مؤسسة تمويل التنمية الدولية (IFC) -التابعة للبنك الدولي- ووكالة التجارة والتنمية الأميركية مجموعة من مشروعات المعادن الحيوية في أفريقيا التي تهدف إلى توسيع خيارات الإمداد غير الصينية، وتشجيع الاستثمار الخاص، وتعزيز القيمة المضافة في القارة.

وتشمل الالتزامات الرئيسة استثمارًا بقيمة 50 مليون دولار في مشروع فالابوروا للمعادن الأرضية النادرة في جنوب أفريقيا، وقرضًا بقيمة 150 مليون دولار لمشروع بالاما للغرافيت في موزمبيق، وقرضًا بقيمة 4.6 مليون دولار لمشروع سونغوي هيل للمعادن الأرضية النادرة في ملاوي.

وتعكس هذه الاستثمارات جهود واشنطن لدعم مشروعات التنقيب عن المعادن ونقلها، التي من شأنها تنويع سلاسل التوريد للأسواق الأميركية والحليفة.

ويتركز دعم البنية التحتية بصورة خاصة على ممر لوبيتو، وهو طريق نقل ولوجستيات بطول 1300 كيلومتر، مصمم لربط منطقة حزام النحاس في شمال زامبيا وجنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية بميناء لوبيتو الأطلسي في أنغولا.

وبدعم من قرض بقيمة 553 مليون دولار أميركي من مؤسسة تمويل التنمية الدولية، يشمل المشروع إعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية، وتطوير الطرق، وتحديث الميناء.

وبالنسبة لمنتجي النحاس والكوبالت والمعادن الأخرى المستعملة في صناعة البطاريات في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، يمكن أن يوفر هذا الطريق بديلًا عن ممرات التصدير الأطول أو الأكثر ازدحامًا، ما قد يسهم في خفض تكاليف الخدمات اللوجستية وتعزيز مرونة سلاسل التوريد.

الشراكات بين القطاعين العام والخاص

تعمل الولايات المتحدة على الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتأمين الوصول إلى المعادن الحيوية وتعبئة رأس المال التجاري.

وتتمثل إحدى المبادرات الرئيسة في مشروع فولت، وهو برنامج معادن إستراتيجي تبلغ قيمته 12 مليار دولار ويدعمه بنك التصدير والاستيراد الأميركي، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويعمل البرنامج مع شركات تجارة السلع العالمية، بما في ذلك تراكسيز (Traxys) وميركوريا (Mercuria) وهارتري بارتنرز (Hartree Partners)، للمساعدة في تأمين الإمدادات المعدنية الحيوية للصناعة الأميركية.

وتشمل التطورات الأخيرة المتعلقة بأفريقيا اتفاقية الدفع المسبق التي أبرمتها شركة ميركوريا بقيمة 200 مليون دولار لشراء النحاس من شركة موباني ماينز في زامبيا، ومذكرة تراكسيز غير الملزمة لتسويق الغرافيت من مشروع كاسيا روتيل للغرافيت في ملاوي.

ومن المبادرات المهمة الأخرى تحالف أوريون للمعادن الحيوية (Orion CMC)، وهو مجموعة استثمارية تقودها المجموعة الاستثمارية الأميركية أوريون ريسورس بارتنرز بالشراكة مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية وشركة أبوظبي القابضة (ADQ).

ويهدف التحالف إلى تطوير سلاسل توريد المعادن الحيوية الآمنة والمرنة للولايات المتحدة والأسواق الحليفة.

في فبراير/شباط 2025، أعلن تحالف أوريون للمعادن الحيوية عن مذكرة تفاهم غير ملزمة للاستحواذ على حصة 40% في أصول التعدين التابعة لشركة غلينكور (Glencore) بجمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك موتاندا ماينينغ وكاموتو كوبر كومبني، بقيمة إجمالية للمؤسسة تبلغ 9 مليارات دولار.

وتمتلك غلينكور حاليًا 95% من موتاندا و75% من كاموتو، في حين تمتلك حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وشركة جيكامينز المملوكة للدولة الحصص المتبقية.

وتعكس هذه المبادرات الدبلوماسية والمالية والتجارية مجتمعة جهدًا أميركيًا أوسع لبناء موطئ قدم أقوى في قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا.

ويسعى هذا النهج إلى تأمين الوصول إلى المعادن الرئيسة وإلى دعم قدرة المعالجة، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتشجيع الاستثمار الخاص وإنشاء سلاسل توريد أكثر تنوعًا ومرونة وأقل تعرضًا للتركيز الجيوسياسي.

منجم للمعادن النادرة في منطقة ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية
منجم للمعادن النادرة في منطقة ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية - الصورة من رويترز

الأسعار

بقي تقييم منصة بلاتس لكاثود الكوبالت بنسبة نقاء 99.9% عند 30-31 دولارًا أميركيًا للرطل، شاملًا الرسوم الجمركية، في 2 يوليو/تموز الجاري، دون تغيير عن اليوم السابق أو الأسبوع السابق.

(الرطل = 453.592 غرامًا).

وبقي سعر بلاتس لكاثود النحاس بنسبة نقاء 99.99% دون تغيير خلال المدة من 24 إلى 30 يونيو/حزيران المنصرم، عند سعر السوق الفورية في بورصة كومكس مضافًا إليه 9-10 سنتات أميركية للرطل، مع التسليم في منطقة الغرب الأوسط.

وقد قيّمت منصة  بلاتس السعر اليومي لكبريتات النيكل (شاملًا رسوم التسليم والتأمين) في الولايات المتحدة عند 2090 دولارًا أميركيًا للطن المتري في 2 يوليو/تموز الجاري، دون تغيير عن اليوم السابق أو الأسبوع السابق.

وبلغ سعر منصة بلاتس المحسوب لكبريتات النيكل في الولايات المتحدة 4049 دولارًا أميركيًا للطن المتري، بانخفاض قدره 24 دولارًا عن اليوم السابق.

وقدّرت منصة بلاتس سعر كربونات الليثيوم الأميركية المستعملة في صناعة البطاريات، وفقًا لسعر التسليم في ميناء الوصول، بـ2,200 دولار  للطن المتري، في 2 يوليو/تموز الجاري.

ويُعد هذا سعرًا ثابتًا خلال اليوم والأسبوع، ويعكس جودة قياسية للبطاريات، بنسبة لا تقل عن 99.5%، مع تسليم خلال 15-60 يومًا، وبحد أدنى للكمية 5 أطنان مترية.

أما بالنسبة للمعادن الأرضية النادرة، فقد ارتفع سعر أكسيد التيربيوم، وفقًا لتقدير بلاتس، إلى 4,800 دولار أميركي للكيلوغرام (شاملًا رسوم التسليم والتأمين) في أميركا الشمالية في يونيو/حزيران المنصرم، مقارنةً بـ4,700 دولار أميركي للكيلوغرام في مايو/أيار الماضي.

ولم تتغير التقييمات لأكسيد النيوديميوم-أوراسوديميوم وأكسيد الديسبروسيوم عند 120 دولارًا/كغم و2100 دولار/كغم على التوالي (شاملًا رسوم التسليم والتأمين) في أميركا الشمالية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

الولايات المتحدة توسع نطاق انخراطها الإستراتيجي في قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا، من "إس آند بي غلوبال"

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق