رئيسيةأخبار التكنو طاقةأخبار السياراتتكنو طاقةسيارات

الديزل الحيوي في إندونيسيا يجذب سائقي المركبات بعد ارتفاع أسعار النفط

محمد عبد السند

يشهد الديزل الحيوي في إندونيسيا رواجًا كبيرًا بين سائقي المركبات الذين يستعملونه وقودًا بديلًا لنظيره التقليدي في أعقاب ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ويلجأ سائقو المركبات في إندونيسيا إلى تعديل سياراتهم، كي تعمل بوقود الديزل الحيوي المدعَّم ترشيدًا للنفقات، في ضوء زيادة أسعار النفط العالمية جراء الحرب الأميركية-الإيرانية، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأطلقت الحكومة الإندونيسية برنامج الديزل الحيوي "بي 50" (B50) يوم الخميس 9 يوليو/تموز، في مسعى لتعزيز أمن الطاقة ودرء أي صدمات خارجية محتملة في سوق الطاقة العالمية.

و"بي 50" في إندونيسيا هو برنامج إلزامي أطلقه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وينصّ على مزج الديزل العادي بـ50% من وقود الديزل الحيوي المستخرَج من زيت النخيل الخام؛ لتصبح إندونيسيا أول دولة في العالم تطبّق تلك النسبة.

ويُتوقع أن يُسهم رفع محتوى زيت النخيل في مزيج الديزل الحيوي في إندونيسيا إلى 50% في تقليل فاتورة الاستيراد هذا العام بواقع 170 تريليون روبية (9.41 مليار دولار)، مقارنة بتوفير نحو 133 تريليون روبية (7 مليارات دولار) في عام 2025، وفقًا لبيانات وزارة الطاقة.

*(الروبية الإندونيسية = 0.000055 دولارًا أميركيًا)

ومن المتوقع كذلك أن يتسبّب توسيع الاعتماد على زيت النخيل محليًا في تشغيل المركبات بخفض صادرات البلد الآسيوي بوصفها أكبر منتِج ومصدِّر لزيت النخيل في العالم؛ ما قد يؤثر سلبًا في الأسعار العالمية.

خفض واردات الطاقة

يأتي تدافُع سائقي المركبات على تعديل سياراتهم في وقت يشهد فيه الديزل الحيوي في إندونيسيا ارتفاعًا في محتوى زيت النخيل، في مسعى لخفض اعتماد البلاد على واردات الطاقة.

وتسرِّع إندونيسيا اختباراتها على الوقود بموجب برنامج "بي 50" في أعقاب اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي وما تلاها من ارتفاع في أسعار النفط العالمية، نتيجة تعطُّل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز الذي تعبر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وبدأت جاكرتا تطبيق برنامج "بي 50" في 1 يوليو/تموز الجاري، وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

إنتاج الديزل الحيوي في إندونيسيا
إنتاج الديزل الحيوي في إندونيسيا – الصورة من www.astra-agro.co.id

أسعار النفط

أدّت أسعار النفط المرتفعة عالميًا إلى زيادة أسعار الديزل التقليدي غير المدعَّم في إندونيسيا، بنسبة تصل إلى 46% هذا العام.

وفي أوائل شهر يوليو/تموز الجاري، زاد سعر الديزل التقليدي بواقع 21 ألفًا و150 روبية إندونيسية (1.17 دولارًا أميركيًا)/اللتر، مقارنةً بنظيره الحيوي المدعَّم، مسجلًا 6 آلاف و800 روبية (0.38 دولارًا أميركيًا)/اللتر.

وقال مواطن إندونيسي يُدعى أرنولدس يوسف (58 عامًا) إنه لم يعد يتحمّل أسعار الوقود غير المدعَّمة.

وأضاف: "في تقديري أن الأسعار غير معقولة كونها زادت 3 أضعاف، وأنا قد بلغت سن التقاعد، ولا يمكنني تحمُّلها".

وتابع: "ولذا فإننا نتحول إلى الديزل الحيوي الآن"، وفق تصريحات أدلى بها إلى رويترز، خلال انتظار دوره لدى إحدى الورش الفنية المتخصصة في تعديل السيارات كي تعمل بالوقود المدعم.

تحديات في التطبيق

يواجه برنامج الديزل الحيوي في إندونيسيا "بي 50" العديد من التحديات، منها حاجته إلى إدخال تغييرات عديدة في أنظمة مرشحات الوقود في السيارة، لكون هذا الوقود يترك المزيد من الرواسب بدرجة أكبر من نظيره التقليدي.

كما يصطدم البرنامج كذلك بتحديات تتعلق بالجدوى؛ إذ أسفرت الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام في إيران عن تراجع في أسعار الخام العالمية.

إلى جانب ذلك ارتفعت أسعار زيت النخيل، الذي يُباع عادةً بسعر أعلى من الديزل، مما زاد من فاتورة الدعم الحكومي.

زيادة استعمال الديزل الحيوي

قال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لهاداليا، إن قرار إندونيسيا بخصوص رفع محتوى زيت النخيل المُستعمَل في الديزل الحيوي في إندونيسيا ليصل إلى 50%، من 40%، سيُسهم في زيادة استعمال زيت النخيل الخام إلى ما يتراوح بين 16.3 مليون طن و17 مليون طن متري، من 15.2 مليون طن متري حاليًا.

وجاءت تصريحات لهاداليا في حفل أقيم يوم الخميس 9 يوليو/تموز في مدينة كاراوانغ بمقاطعة جاوة الغربية، حضره الرئيس برابوو سوبيانتو.

من جهته قال سوبيانتو إن إطلاق برنامج "بي 50" يُعدّ إنجازًا استثنائيًا لإندونيسيا.

وتابع: "سنواصل المسيرة، ولا تتوقفوا عند (بي 50)، إذ ربما نصل إلى (بي 60)".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1. تطبيق برنامج الديزل الحيوي في إندونيسيا "بي 50"، من رويترز.
2. توجه سائقي المركبات إلى استعمال الديزل الحيوي في إندونيسيا، من رويترز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق