أسعار المحروقات في المغرب تسجل ثالث انخفاض على التوالي
سجلت أسعار المحروقات في المغرب ثالث انخفاض لها منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي، مع دخول أحدث مراجعة للأسعار حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من اليوم الأربعاء 1 يوليو/تموز 2026، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط والمنتجات المكررة بالأسواق العالمية.
ويأتي الخفض الجديد بعد انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة جزء من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أسهم في انخفاض تكاليف الاستيراد، وانعكس تدريجيًا على أسعار البيع في السوق المغربية.
وأظهرت بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) انخفاض سعر لتر الغازوال (الديزل) بنحو 0.96 درهمًا، في حين تراجع سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 0.45 درهمًا، ضمن المراجعة نصف الشهرية التي تعتمدها شركات توزيع الوقود بالمملكة.
ويعكس التراجع استمرار ارتباط أسعار المحروقات في المغرب بالتطورات في الأسواق العالمية، في ظل اعتماد المملكة على استيراد أكثر من 94% من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أسعار الوقود المحلية شديدة الحساسية لتحركات النفط الخام والمنتجات المكررة.
أسعار الوقود في المغرب
دخلت أسعار الوقود في المغرب الجديدة حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعد إعلان شركات توزيع المحروقات مراجعة أسعار البيع في مختلف محطات الوقود.
وبموجب التخفيض الأخير، جاءت أسعار المحروقات في المغرب اليوم على النحو التالي:
- انخفض سعر لتر الغازوال من 13.57 درهمًا إلى نحو 12.61 درهمًا.
- تراجع سعر لتر البنزين الممتاز من 13.95 درهمًا إلى نحو 13.50 درهمًا.
* الدولار الأميركي يعادل نحو 9.38 درهمًا مغربيًا.
وتظل هذه الأسعار تقديرية، مع احتمال وجود فروق محدودة بين المدن ومحطات التوزيع وفقًا لتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

ويُعدّ هذا الانخفاض الثالث خلال أقل من شهر، بعدما شهدت السوق المغربية مراجعتين هبوطيتين متتاليتين خلال يونيو/حزيران، في مؤشر إلى انتقال أثر تراجع الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.
شهدت أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة موجة هبوط قوية مع تحسّن توقعات الإمدادات العالمية، وهو ما انعكس مباشرةً على أسعار الوقود في العديد من الأسواق المستوردة، ومنها المغرب.
كما أسهم تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز بتهدئة الأسواق، بعد مدة من التقلبات الحادة التي دفعت أسعار الوقود إلى الارتفاع خلال يونيو/حزيران.
لماذا انخفضت أسعار الوقود؟
جاءت المراجعة الجديدة لأسعار المحروقات في المغرب بالتزامن مع هبوط أسعار النفط العالمية، مدفوعة بتحسُّن توقعات الإمدادات وعودة جزء من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد تراجع المخاوف المتعلقة بتعطُّل الإمدادات من الشرق الأوسط.
كما انعكس انخفاض أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية على تكلفة واردات شركات التوزيع المغربية، وهو ما أتاح خفض أسعار البيع للمستهلكين.
وتظل السوق المغربية مرتبطة مباشرةً بالتقلبات الخارجية، خاصةً بعد توقُّف مصفاة سامير عن العمل، وهو ما جعل المملكة تعتمد اعتمادًا شبه كامل على استيراد الوقود المكرر لتلبية احتياجاتها المحلية.
ومن المتوقع أن يسهم تراجع أسعار المحروقات في المغرب في تخفيف جزء من الضغوط التي تواجه قطاعات النقل والخدمات والصناعة، إذ يمثّل الوقود أحد أهم عناصر التكلفة التشغيلية.
كما يُنتظر أن ينعكس انخفاض أسعار الوقود تدريجيًا على تكاليف النقل والإمداد، بما قد يسهم في الحدّ من الضغوط التضخمية وتحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال الأشهر المقبلة.
وتضم المملكة نحو 3350 محطة وقود، مع وجود فروق سعرية طفيفة بين المناطق بحسب تكاليف النقل وشبكات التوزيع.
وتتواصل المطالب داخل المغرب بمراجعة آلية تسعير الوقود، إذ دعا مجلس المنافسة إلى اعتماد سياسات أكثر مرونة واستقلالًا في تحديد الأسعار، بما يسمح بانعكاس التغيرات في الأسواق العالمية على المستهلكين بوتيرة أسرع، سواء في حالات الارتفاع أو الانخفاض.
موضوعات متعلقة..
- أسعار المحروقات في المغرب تسجل ثاني انخفاض خلال 15 يومًا
- أسعار المحروقات في المغرب تسجل ثاني انخفاض للديزل
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- طاقة الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول من 2026 (ملف خاص)






ترتفع مرة واحدة بخمس دراهم وعندما تنخفض تكون ب 30 سنتيم في كل 15 يوم وبالتدريج لمدة 5 سنوات