الطاقة المتجددة تدعم شبكة الكهرباء في مصر بـ2.2 غيغاواط
خلال 2026
تواصل الطاقة المتجددة تعزيز دورها في دعم أمن الكهرباء في مصر، مع تسريع الحكومة تنفيذ مشروعات جديدة تستهدف رفع قدرات التوليد النظيفة وتحسين استقرار الشبكة الموحدة، بالتزامن مع الاستعدادات لمواجهة ذروة الاستهلاك خلال الصيف.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، خطة مشتركة لإضافة 2200 ميغاواط من الطاقة المتجددة إلى الشبكة الكهربائية خلال العام الجاري، إلى جانب 1300 ميغاواط/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الشبكة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال أوقات الذروة.
وتأتي الإضافات ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تسريع التحول في قطاع الطاقة، إذ تتزامن مع توسعات مرتقبة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلًا عن الاعتماد المتزايد على تقنيات تخزين الكهرباء، بما يدعم استقرار الشبكة ويُحسّن كفاءة تشغيلها.
وتترقب مصر -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- دخول أكثر من 7 غيغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة الخدمة قبل عام 2028، في إطار خطة تستهدف رفع مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الكهرباء إلى 45% خلال السنوات المقبلة.
خطة تأمين الكهرباء خلال الصيف
بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، خطة العمل المشتركة بين الوزارتين لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء خلال فصل الصيف، في ظل توقعات بارتفاع الأحمال الكهربائية بنحو 8% مقارنة بالعام الماضي.
وشارك في الاجتماع قيادات وزارتي الكهرباء والبترول، إلى جانب مسؤولي الشركة القابضة لكهرباء مصر، والهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والشركة المصرية للغازات الطبيعية (جاسكو)، لمراجعة سيناريوهات توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء وضمان استقرار الشبكة الموحدة.
وشملت المناقشات مراجعة الاستعدادات الخاصة بتوفير الوقود لمحطات التوليد، ومتابعة مؤشرات الطلب المتوقعة خلال أشهر الصيف، في ضوء الدروس المستفادة من صيف العام الماضي، الذي سجلت خلاله الشبكة الكهربائية أعلى حمل في تاريخها عند نحو 40 ألف ميغاواط.

واستعرض الاجتماع جهود قطاع الكهرباء في تحسين كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك الوقود التقليدي، والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن خطة الدولة للتحول الطاقي وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأكد وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت أن القطاع يواصل تنفيذ خطة زمنية محددة لإضافة 2200 ميغاواط من الطاقة المتجددة، إلى جانب 1300 ميغاواط/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الجاري.
وأوضح أن الوزارة نجحت في تطبيق أنماط تشغيل جديدة لمحطات الكهرباء أسهمت في خفض استهلاك الوقود إلى أقل من 170 غرامًا لكل كيلوواط/ساعة، بما يعزز كفاءة إنتاج الكهرباء ويقلل استهلاك الوقود التقليدي.
وأضاف أن قطاع الكهرباء يعمل وفق الإستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، والتوسع في تقنيات تخزين الكهرباء، سواء عبر محطات التخزين المتصلة بالشبكة أو المستقلة، بما يضمن استقرار الشبكة خلال أوقات الذروة.
وأشار إلى أن التعاون المستمر مع وزارة البترول كان أحد العوامل الرئيسة وراء نجاح منظومة الكهرباء في تجاوز صيف العام الماضي دون اضطرابات كبيرة، رغم تسجيل مستويات قياسية في الطلب على الكهرباء.
توفير الوقود
من جانبه، أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء بصفتهما "فريق عمل واحدًا" لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف وضمان استقرار التغذية الكهربائية.
وأوضح أن الاستعدادات بدأت منذ العام الماضي عبر تنفيذ خطة استباقية تضمنت إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف المتغيرات، بما يضمن مرونة منظومة الإمدادات وتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة.
وأشار إلى أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة مرتفعة، من خلال سفن التغييز التي تستقبل الشحنات المستوردة وتحولها إلى غاز طبيعي يُضَخّ مباشرة في الشبكة القومية.
وأضاف أن الوزارة تستفيد من الإمكانات التشغيلية لمصنع دمياط لإسالة الغاز في تخزين الشحنات الإستراتيجية وإعادة ضخّها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز، بما يوفر منظومة متكاملة لتأمين احتياجات السوق المحلية.

الطاقة المتجددة في مصر
تأتي خطة إضافة 2200 ميغاواط الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة المتجددة في مصر توسعًا متسارعًا، مع استمرار تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ووفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة، ارتفعت قدرات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في مصر إلى 9.366 غيغاواط بنهاية عام 2025، مع الاستعداد لإضافة نحو 2.5 غيغاواط جديدة من القدرات المتجددة، إلى جانب 920 ميغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.
وتتوقع مصر دخول مشروعات جديدة بإجمالي يتجاوز 7 آلاف ميغاواط قبل عام 2028، بالتزامن مع توسُّع غير مسبوق في حلول تخزين الكهرباء، بما يدعم استقرار الشبكة ويزيد قدرة المصادر المتجددة على تلبية الطلب خلال أوقات الذروة.
وتشير بيانات منصة الطاقة إلى أن مزيج الكهرباء في مصر شهد تحولًا ملحوظًا خلال عام 2025، مع ارتفاع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 13%، مقارنة مع 11.2% خلال عام 2024، رغم استمرار الغاز الطبيعي مصدرًا رئيسًا للكهرباء بحصّة بلغت 79.6%.
وسجلت طاقتا الرياح والطاقة الشمسية أعلى مساهمة تاريخية لهما في مزيج الكهرباء المصري، بعدما ارتفعت حصتهما مجتمعة إلى 6.9% من إجمالي إنتاج الكهرباء.
وفي الوقت نفسه، ارتفع الطلب على الكهرباء إلى 244 تيراواط/ساعة خلال عام 2025، مقارنة مع 236 تيراواط/ساعة في عام 2024، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى تسريع إدخال مشروعات الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين لدعم أمن الإمدادات الكهربائية وتقليل استهلاك الوقود التقليدي، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في مصر تستعد لتشغيل 7 آلاف مصنع
- الطاقة المتجددة في مصر تضيء إعلانات الطرق بدلًا من الوقود
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة





