تحويل بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة إلى أنظمة تخزين داخل أكبر منشأة عالمية
هبة مصطفى
طالما شكلت بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة عبئًا على المُصنّعين بعد انتهاء عمرها التشغيلي، أو ضعف أدائها فيما يتعلق بالمدى والشحن.
ومع تراكم مخزونات هذه البطاريات بدأت شركة طاقة كندية خطوات للاستفادة من السعة المتبقية بها وإعادة توظيفها في أغراض تخزين الكهرباء، ما يشكل نقلة نوعية على أكثر من صعيد.
وأعلنت شركة "مومنت إنرجي Moment Energy" الكندية -المعنية بتطوير تقنيات الطاقة النظيفة- افتتاح أكبر منشأة عالمية تدعم أنظمة تخزين الكهرباء من خلال البطاريات المستعملة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتمنح المنشأة لأسطول البطاريات المتقاعدة فرصة أوسع من مجرد الاستفادة من المعادن والمواد المستخلصة من إعادة التدوير التقليدية.
إعادة توظيف بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة
في منشأة "ميغا فاكتوري 1"، تُعيد شركة "مومنت إنرجي" الكندية توظيف بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة، وفق معلومات نشرتها منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ".
ويستهدف المصنع تحويل هذه البطاريات إلى أنظمة تخزين الكهرباء، ما يعد طفرة في إطار دعم نشر مشروعات الطاقة المتجددة والاستفادة من فائض التوليد بدلًا من إهداره.
ويمكن أن تغذي أنظمة التخزين المبتكرة عددًا من المرافق، من بينها شبكات الكهرباء، ومراكز البيانات، والطلب الصناعي والمجتمعي.

ويستهدف المشروع إعادة استعمال البطاريات على نطاق صناعي، ويقوم على مفهوم معالجة الوحدات المستعملة من خلال عدة خطوات، من بينها:
- استقبال بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة.
- إجراء الفحص والتقييم والاختبارات اللازمة (لتحديد حالة البطارية، ومدى سلامتها، والسعة المتاحة).
- توظيف الوحدات المتشابهة في نظام تخزين كهرباء على صعيد تجاري.
سلسلة التوريد وفرص مراكز البيانات
يدير المصنع -الذي اتخذ من فانكوفر مقرًا له- سلسلة توريد أنظمة تخزين الكهرباء بالكامل، بدءًا من جمع البطاريات المستعملة حتى معالجتها ونشرها.
وينتج المصنع أنظمة تخزين كهرباء بسعة 1 غيغاواط/ساعة، بحلول نهاية العقد الجاري في 2030.
ويؤمن المشروع بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة اللازمة من أميركا الشمالية، وخطوط التجميع في المنطقة، وكانت هذه البطاريات تُصدر للمعالجة خارج نطاقها.
وأنجزت شركة "مومنت إنرجي" افتتاح المنشأة عقب 6 أسابيع فقط من الإعلان عن مشروعها، لتحويل بطاريات السيارات المستعملة إلى أنظمة تخزين كهرباء.
ويدعم المشروع تلبية الطلب على التخزين، تزامنًا مع نمو مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاستهلاك.
وإلى جانب ذلك، قد تؤدي المنشأة الكندية دورًا في تلبية الطلب من مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويشكل نجاح فكرة مشروع "ميغا فاكتوري 1" إضافة جديدة لصناعة البطاريات، التي واجهت معضلة التعامل مع البطارية في نهاية عمرها أو بعد ضعف أدائها في السيارات.
وبدلًا من إعادة تدويرها مباشرة لاستخلاص المعادن المتبقية، قد يمتد العمر التشغيلي للبطاريات سنوات إضافية في عمليات تخزين الكهرباء.

عبء البطاريات المستعملة
تزايد انتشار السيارات الكهربائية على الطرق على مدار العقد الماضي، ما يعزز توقعات قرب تقاعد بطارياتها خلال السنوات المقبلة.
وقد تشهد الصناعة تقاعد بطاريات بسعة تتراوح بين 100 و120 غيغاواط/ساعة بحلول 2030، وهو مستوى يعادل إنتاج البطاريات سنويًا في الآونة الحالية.
وقد يصل عدد بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة والمتقاعدة إلى مليون وحدة بحلول نهاية العقد الجاري، وترتفع إلى 1.9 مليون بطارية في 2040.
ويجادل فريق شركة "مومنت إنرجي" أن العديد من البطاريات ما تزال تحتفظ بسعة جيدة، حتى بعد ضعف مداها وانتهاء عمرها التشغيلي في السيارات، إذ يلجأ عدد من المالكين إلى استبدالها بوحدات أكثر قوة في المدى وقدرة الشحن.
ويعد ذلك فرصة سانحة للاستفادة منها، قبل إعادة تدويرها لاستخلاص الليثيوم والنيكل والكوبالت، إذ يمكن الاستفادة من السعة المتبقية، وتركيب أنظمة تخزين الكهرباء الثابتة في تطبيقات مختلفة.
وعلى الرغم من طموح الفكرة، فإن هناك تحديات قد تواجه المشروع، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الفحص والتدقيق لاختيار البطاريات الآمنة والملائمة لأنظمة التخزين.
موضوعات متعلقة..
- بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة.. مصنع يعمل بالذكاء الاصطناعي
- الطلب على معادن البطاريات قد يتجاوز 10 ملايين طن في 2026 (تقرير)
- تشغيل أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم
اقرأ أيضًا..
- مشروع غاز في ليبيا يضيف 800 مليون متر مكعب سنويًا
- واردات السعودية من زيت الوقود الروسي.. ما دور الحج والحر؟ (تقرير)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصدر..





