شهد ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم خطوة جديدة، بعد توقيع عقد توريد بقيمة 44 مليون دولار، في إطار رحلة توسعته لزيادة الإنتاج وخفض الانبعاثات.
وبموجب العقد، تُوّرد مجموعة "هيلونغ Hilong" الصينية معدات خاصة بالمنصات في حقل زاكوم العلوي الإماراتي، وتؤدي دورًا أيضًا في حفر آبار بتقنيات مختلفة وذكية، حسب تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
وجاء عقد المعدات الصينية عقب أيام من ترسية شركة أدنوك للحفر -المطورة له- عقدًا مهمًا في مشروع توسعة الحقل، باختيار مقاولي تنفيذ أعمال الهندسة والتركيب والبناء.
وتجاوزت تكلفة التوسعة 10 مليارات دولار حتى الآن، وتستهدف زيادة إنتاج حقل النفط إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، ما يُعدّ إضافة قوية لهدف الإمارات الوطني بإنتاج 5 ملايين برميل يوميًا بحلول العام المقبل 2027.
عقد معدات حقل زاكوم العلوي في الإمارات
يحظى حقل زاكوم العلوي الإماراتي بأنابيب وأعمدة حفر وسلاسل شركة "هيلونغ" الصينية، وفق عقد يندرج ضمن خطة شركة أدنوك للحفر لتوسعة الحقل.
وتُورّد الشركة الصينية أنابيب لنحو 19 منصة حفر برية وبحرية في الحقل، بتكلفة تصل إلى 44 مليون دولار، وفق ما نشره موقع "أبستريم أون لاين".
ويشمل العقد تأمين أنابيب آبار من المخطط أن تُحفر بتقنية الحفر الممتد (ERD)، التي تُعرف بأنها "الأكثر تعقيدًا" في الجزر الاصطناعية الملحقة بثاني أكبر حقل نفط بحري بالعالم.

وتتيح هذه التقنية حفر آبار أفقية أكثر طولًا، مع دعمها بزاوية مَيْل لديها قدرة عالية على الوصول إلى المكمن البعيد، وفق تعريف شركة "جابكس Japex" اليابانية.
وفي حالة حقل زاكوم العلوي، يبدأ حفر هذه الآبار من منصات مثبتة على الجزر الاصطناعية، وتمتد أنابيب الشركة الصينية لتصل إلى الخزان البحري المستهدف، وبذلك تتجنب أدنوك تكلفة تثبيت منصات بحرية فوق البئر مباشرة.
وإلى جانب ذلك، تؤمّن "هيلونغ" أيضًا أكبر سلسلة أنابيب حفر في العالم مزودة بتقنيات إنترنت الأشياء، حسب تفاصيل أوردها إفصاح الشركة لبورصة هونغ كونغ.
وتستهدف أدنوك من هذه الخطوة، تحقيق الآتي:
- ضمان إدارة الأصول في الوقت الفعلي.
- تعزيز الكفاءة التشغيلية.
- تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تطورات ثاني أكبر حقل نفط بحري بالعالم
خلال شهر يونيو/حزيران الجاري، وقعت شركة أدنوك عقدًا رئيسًا، في إطار مشروع توسعة أكبر حقل نفط بحري في العالم، الممتد عبر شبكة جزر اصطناعية.
ووقع اختيارها على 3 شركات لتغطية أعمال حقل زاكوم العلوي: مقاولات الهندسة والتركيب، ومرافق المعالجة البحرية، ومنصات رؤوس الآبار، وحقن المياه، وخطوط الأنابيب، وغيرها.

وتشمل العقود شركات (سايبم، وماكديرموت إنترناشيونال، وإن إم دي سي إنرجي)، وجاء ذلك بعد إنجاز شركة "تكنيب إنرجي" مرحلتي "ما قبل التصميم الهندسي" و"التصميم الهندسي".
وتستهدف أدنوك إنجاز المشروع العام المقبل 2027، في ظل الوتيرة المتسارعة والمتوازية لمسارات التطوير.
ويقع الحقل على مسافة 84 كيلومترًا قبالة سواحل أبوظبي، وتؤدي الجزر الاصطناعية به دورًا مهمًا في تقليص البصمة البيئية اعتمادًا على تقنيات الحفر الممتد.
وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن حقل زاكوم العلوي هو أحد قسمي حقل زاكوم البحري الرئيس في قطاع النفط الإماراتي، إلى جانب "زاكوم السفلي".
وتصل احتياطيات الحقل العلوي إلى 50 مليار برميل، بإنتاج وصل العام الماضي إلى 900 ألف برميل يوميًا.
موضوعات متعلقة..
- حقل نفط عملاق في المنطقة العربية يشهد ترسية عقود
- ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم يقترب من مرحلة حاسمة
- طرح مناقصة لزيادة إنتاج ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- عقد معدات صينية لحقل نفط إماراتي، من أبستريم أون لاين
- توريد أنابيب تقنية الحفر الأفقي الممتد لثاني أكبر نفط بحري في العالم، من بورصة هونغ كونغ




