رئيسيةأخبار الغازغاز

مسؤول: محطات الإسالة المصرية جاهزة لاستقبال الغاز القبرصي

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي جاهزية محطات الإسالة المصرية لاستقبال الغاز الطبيعي المنتج من الحقول القبرصية، وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

تعزز الخطوة مكانة مصر بوصفها مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة، مستفيدة من امتلاكها البنية التحتية الوحيدة لإسالة الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.

وجاءت تصريحات وزير البترول خلال جولة تفقدية أجراها بمصنع دمياط للغاز المسال، لمتابعة جاهزية وكفاءة منظومة التشغيل، في إطار إستراتيجية الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من أصول قطاع الغاز.

ويمثل مصنعا دمياط وإدكو، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة، ركيزة أساسية في خطط القاهرة لاستقبال الغاز من دول الجوار وإعادة تصديره.

وتتزامن التصريحات مع تسارع التعاون المصري القبرصي في تطوير حقول الغاز بشرق المتوسط، ولا سيما حقلا أفروديت وكرونوس، إضافة إلى الاكتشافات الجديدة التي تقودها شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة، والتي تستهدف ربط الإنتاج القبرصي بالبنية التحتية المصرية خلال السنوات المقبلة.

تستند الخطط إلى سلسلة من الاتفاقيات الموقعة خلال العام الجاري، تشمل استيراد كامل الإنتاج التجاري من حقل أفروديت لمدة تصل إلى 20 عامًا، إلى جانب مذكرة تفاهم لربط اكتشافات الغاز القبرصي بمحطات الإسالة المصرية، بما يمهد لاستقبال ما يصل إلى 7 تريليونات قدم مكعبة وإعادة تصديرها للأسواق العالمية.

مصنع دمياط للغاز المسال

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، خلال جولته بمصنع دمياط للغاز المسال، أن مصنعي دمياط وإدكو يمثلان من أهم الأصول الإستراتيجية التي يمتلكها قطاع النفط، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل ضمن المحور الثاني من إستراتيجيتها على تحقيق أعلى قيمة مضافة وعائد اقتصادي من هذه الأصول.

وأوضح أن ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة في مجال إسالة الغاز الطبيعي يمنحها ميزة تنافسية فريدة في منطقة شرق المتوسط، ويفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة وإقامة شراكات مع الدول والشركات العالمية.

وأشار إلى أن التعاون القائم مع قبرص وشركاء الاستثمار في البلدين يعد نموذجًا عمليًا للاستفادة من البنية التحتية المصرية، مؤكدًا أن محطات الإسالة المصرية أصبحت جاهزة بصورة كاملة لاستقبال الغاز المنتج من الحقول القبرصية، وإسالته ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، بما يحقق قيمة اقتصادية لجميع الأطراف.

جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز
جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز - الصورة من وزارة البترول

وتفقد الوزير مختلف مرافق مصنع دمياط، واستمع إلى عرض قدمه نائب العضو المنتدب لشركة دمياط لإسالة الغاز الطبيعي المهندس يس محمد، حول منظومة التشغيل والطاقة الاستيعابية للمصنع.

وأوضح أن المصنع يمتلك قدرة إنتاجية تبلغ نحو 5 ملايين طن سنويًا من الغاز المسال، مع جاهزية فنية كاملة والتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية.

واستعرض مسؤولو المصنع منظومة استقبال وتخزين شحنات الغاز المسال المستوردة، التي تعتمد على استقبال الناقلات عبر رصيف المصنع وتخزين الشحنات في الخزانات المخصصة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول والبنية التحتية القائمة.

ووجّه وزير البترول بمواصلة الاستفادة من هذه الإمكانات، مؤكدًا أن تخزين بعض الشحنات المستوردة داخل المصنع يسهم في رفع كفاءة تشغيله وتعظيم العائد الاقتصادي وضمان استدامة التشغيل.

ويُعد مصنع دمياط أحد أهم المشروعات الإستراتيجية في قطاع الغاز المصري، إذ بدأ تشغيله مطلع عام 2005 ليكون أول مشروع لإسالة الغاز في مصر، ويُنتظر أن يستعيد دوره المحوري مع بدء إنتاج الغاز من الحقول القبرصية.

سفن التغويز

في سياق متصل، تفقد الوزير سفينة التغويز العائمة "إنرجوس وينتر" الراسية بميناء دمياط، واطلع على انتظام العمليات التشغيلية بها.

وتعد السفينة واحدة من 4 سفن تغويز تعمل حاليًا في مصر، بواقع سفينة في دمياط و3 سفن في ميناء السخنة، إذ تستقبل شحنات الغاز المسال المستوردة، ثم تعيدها إلى حالتها الغازية لضخها في الشبكة القومية.

ويسهم تشغيل هذه السفن في تأمين احتياجات السوق المحلية، خاصة قطاعي الكهرباء والصناعة، إلى جانب تعزيز مرونة منظومة إمدادات الغاز الطبيعي في مصر.

جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز
جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز - الصورة من وزارة البترول

وتمتلك مصر حاليًا محطتي إسالة في دمياط وإدكو، وهما الوحيدتان العاملتان في منطقة شرق البحر المتوسط، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 12 مليون طن سنويًا، تعادل قرابة 16.3 مليار متر مكعب من الغاز.

وتسعى الحكومة إلى استثمار هذه الميزة عبر استقبال الغاز المنتج من دول الجوار، وفي مقدمتها قبرص، ثم معالجته وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

الغاز القبرصي

يتزامن الإعلان عن جاهزية محطات الإسالة المصرية مع تطور التعاون بين القاهرة ونيقوسيا لاستغلال احتياطيات الغاز القبرصي.

وتستحوذ مشروعات تطوير حقلي أفروديت وكرونوس على اهتمام مشترك بين البلدين، ضمن خطة لربط الإنتاج القبرصي بالبنية التحتية المصرية عبر خطوط أنابيب بحرية، والاستفادة من منشآت المعالجة والإسالة الموجودة في مصر.

وفي 9 أبريل/نيسان 2026، أبرمت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) اتفاقًا ملزمًا مع شركاء حقل أفروديت لاستيراد كامل الإنتاج التجاري للحقل لمدة 15 عامًا، قابلة للتمديد 5 سنوات إضافية.

وينص الاتفاق على نقل ما يصل إلى 700 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب بحري بطول 280 كيلومترًا وتكلفة تتجاوز ملياري دولار، وصولًا إلى منطقة بورسعيد، إذ تعالجه وتضخه في الشبكة القومية أو إعادة تصديره عبر محطات الإسالة المصرية.

جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز
جانب من جولة وزير البترول في مصنع دمياط لإسالة الغاز - الصورة من وزارة البترول

وفي مايو/أيار الماضي، وقعت مصر مذكرة تفاهم مع شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة لدراسة ربط الاكتشافات القبرصية الجديدة بالبنية التحتية المصرية.

وجاءت الاتفاقية بعد إعلان التحالف، في 30 مارس/آذار 2026، جاهزية حقلي "غلاوكوس" و"بيغاسوس" بالمربع 10 القبرصي للتطوير التجاري، باحتياطيات تُقدر بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

كما وافق مجلس الوزراء القبرصي مؤخرًا على خطة تطوير حقل كرونوس في المربع 6، الذي تُقدر احتياطياته بنحو 3.2 تريليون قدم مكعبة، مع استهداف تصدير أولى شحنات الغاز عبر مصر إلى الأسواق الأوروبية بحلول عام 2028.

وتواصل قبرص أيضًا المباحثات مع إكسون موبيل لتطوير اكتشافات إضافية في المربعين 5 و10، بما يعزز كميات الغاز المتدفقة إلى مصر خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق