
يستعد أول خط كهرباء بحري مباشر بين أوروبا وأفريقيا لإطلاق عمليات الإنشاء، بعد حصول الشركة المطوّرة على إشعار ببدء عملياتها.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تلقّت شركة بريسميان الإيطالية (Prysmian) إشعارًا بالبدء في إنشاء خط الربط الكهربائي البحري بين إيطاليا وتونس.
وكانت شركة بريسميان قد فازت منذ أقل من عام بالمناقصة التي طرحتها شركة تيرنا الإيطالية (Terna)، مشغّلة نظام نقل الطاقة، الشركة التونسية للكهرباء والغاز، لإنشاء خط الكهرباء البحري بين البلدين.
يُذكر أن الربط الكهربائي البحري الوحيد بين قارتي أوروبا وأفريقيا هو مشروع ريمو الذي يربط إسبانيا بالمغرب عبر مضيق جبل طارق.
أول خط كهرباء بحري مباشر بين أوروبا وأفريقيا
سيكون مشروع إلمد (Elmed) أول خط كهرباء بحري مباشر بين أوروبا وأفريقيا، وسيمتد من محطة بارتانا في صقلية إلى محطة الملاعبي في شبه جزيرة رأس بون التونسية، بطول إجمالي يبلغ 220 كيلومترًا، منها 200 كيلومتر خط بحري.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، سيتمتع هذا الخط ثنائي الاتجاه بقدرة 600 ميغاواط وعمق أقصى يبلغ نحو 800 متر، على طول مضيق صقلية.
واختارت شركة تيرنا، مشغّل نظام نقل الكهرباء الإيطالي، والشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG)، شركة بريسميان لإنشاء خط الربط الكهربائي البحري في سبتمبر/أيلول 2025، على أن تتولى سفينة مد الخطوط "مونا ليزا" أعمال التركيب.
وتبلغ قيمة العقد نحو 460 مليون يورو (522 مليون دولار)، وسيُضاف الآن إلى قائمة مشروعات الشركة المتراكمة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل في شركة بريسميان، راؤول جيل: "نحن الآن على أتمّ الاستعداد لتحويل هذا المشروع الطموح إلى واقع ملموس".
وتابع: "باستعمال أصولنا الإيطالية، مثل مصنع خطوط الأنابيب البحرية أركو فيليتشي بالقرب من نابولي، ونظام مراقبة الأصول الفريد من نوعه الذي يتخذ من باليرمو مقرًا له، وخبرتنا الإيطالية في مجال التركيب، بما في ذلك سفننا الرائدة في مدّ خطوط الأنابيب البحرية، سنُضيف قيمة الطاقة المتجددة النظيفة من تونس إلى مزيج الطاقة الإيطالي والأوروبي، ما يُسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".
وأكد أن "تونس ستستفيد بشكل كبير من الوصول المباشر إلى شبكة الكهرباء الأوروبية، ما يوفر لها الاتصال المستقر اللازم لدعم النمو الاقتصادي".

الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا
أمّا في المغرب، فيمثّل مشروع ريمو (تعزيز الشبكة الكهربائية في غرب البحر المتوسط) الربط البحري الوحيد بين قارتين، والوصلة الكهربائية الوحيدة بين أوروبا ومنطقة المغرب العربي.
ويتكوّن الربط الكهربائي تحديدًا من 7 خطوط: 3 خطوط لكل ربط، بالإضافة إلى خط احتياطي؛ إذ تمتد الخطوط الـ7، التي تعبر مضيق جبل طارق، من طريفة بإسبانيا إلى طنجة بالمغرب.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أُنشئ الربط الأولي عام 1997 بقدرة 700 ميغاواط، رابطًا بين محطتي طريفة بإسبانيا وطنجة بالمغرب.
وفي عام 2006، استجابةً لزيادة الطلب على تبادل الطاقة، ضاعف الربط الثاني القدرة التقنية إلى 1400 ميغاواط، معززًا بذلك موثوقية واستقرار الشبكات الكهربائية في كلا البلدين.
وتتكون البنية التحتية من 3 خطوط بحرية تمتد لمسافة 29 كيلومترًا عبر قاع مضيق جبل طارق، لتصل إلى أعماق تصل إلى 620 مترًا.
ويعمل الربط الكهربائي بنظام تيار متردد ثلاثي الأطوار بتردد 50 هرتز، بجهد اسمي 400 كيلوفولت وجهد أقصى 420 كيلوفولت.
وتطلّب المشروع، الذي أدارته شركة الكهرباء الإسبانية (REE) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONE)بشكل مشترك، استثمارًا بقيمة 115 مليون يورو (130.25 مليون دولار)، قُسّم بالتساوي بين الجهتين، بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي.
وتُحفظ الخطوط البحرية بالقرب من المناطق الساحلية عن طريق دفنها أو تغطيتها بالخرسانة لتقليل الأثر البيئي وضمان توافقها مع أنشطة الصيد، بحسب ما نقلته منصة "موروكو وورلد نيوز" (Morocco World News).
موضوعات متعلقة..
- إلغاء مشروع أطول خط كهرباء بحري في العالم بين المغرب وبريطانيا.. ما القصة؟
- مشروع المغرب لأطول خط كهرباء بحري في العالم يستعد لبدء الإنشاء
- الإمارات تمول أطول خط كهرباء بحري في العالم بين المغرب وبريطانيا
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية
المصادر:
- انطلاق بناء أول خط كهرباء بحري مباشر بين أوروبا وأفريقيا، من موقع شركة بريسميان
- فوز شركة بريسميان ببناء خط الكهرباء البحري، من موقع الشركة الإيطالية
- تفاصيل خط كهرباء بحري بين إسبانيا والمغرب، من منصة "موروكو وورلد نيوز"





