الطلب على النفط في الشرق الأوسط قد يرتفع 53% بقيادة النقل والبتروكيماويات
بحلول 2050
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

يبدو مستقبل الطلب على النفط في الشرق الأوسط أكثر تفاؤلًا على المدى الطويل، خلافًا لمناطق أخرى ستشهد معدلات نمو متواضعة أو انخفاضًا واضحًا في الطلب، مثل أوروبا.
فبحسب تقرير توقعات النفط العالمية الصادر عن منظمة أوبك -مؤخرًا-، من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط في المنطقة بنسبة 53% أو ما يعادل 4.7 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.
واستنادًا إلى ذلك، سيصل إجمالي الطلب على النفط في الشرق الأوسط إلى 13.6 مليون برميل يوميًا في عام 2050، مقارنة بنحو 8.9 مليونًا في 2025، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، ومقرّها واشنطن.
وعلى المدى المتوسط، يُتوقع ارتفاع الطلب في المنطقة بمقدار مليون برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 9.9 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030.
أكبر قطاعات الطلب على النفط في الشرق الأوسط
يقود قطاعا النقل البري والبتروكيماويات نمو الطلب على النفط في الشرق الأوسط على المدى الطويل، مدفوعًا بتوسع أساطيل النقل التقليدية المستهلكة للبنزين والديزل، ومشروعات البتروكيماويات الجديدة.
فمن المتوقع ارتفاع الطلب على النفط في قطاع النقل البري بمقدار مليوني برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 5.1 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، مقارنة بـ3.1 مليون برميل يوميًا في عام 2025.

بينما سيرتفع الطلب في قطاع البتروكيماويات بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا، ليصل إلى 3.5 مليون برميل يوميًا بحلول 2050، مقارنة بنحو 2.1 مليونًا في 2025.
وتستند توقعات النمو في قطاع البتروكيماويات إلى موجة المشروعات الجديدة في المنطقة، وتوافر المواد الخام بأسعار تنافسية، مقارنة بالمناطق الأخرى المنتجة للمواد البتروكيماوية في العالم.
توقعات الطلب في النقل الجوي والبحري
رغم أن أغلب نمو الطلب على النفط في الشرق الأوسط سيأتي من قطاعي النقل البري والبتروكيماويات، فإن الطلب في قطاعات النقل الجوي والبحري سيشهد نموًا على المدى الطويل -أيضًا-.
فتتوقع أوبك نمو الطلب في قطاع الطيران من 0.5 مليون برميل يوميًا في عام 2025 إلى 0.9 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.
على الجانب الآخر، سيرتفع الطلب على النفط في قطاع النقل البحري بمقدار 0.2 مليون برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 0.7 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 0.5 مليونًا في العام الماضي.
ويُنظر إلى منطقة الشرق الأوسط بوصفها مركزًا مهمًا للنقل الجوي والبحري بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهو دور يُتوقع أن يتوسع بصورة أكبر على المدى الطويل.
ويوضح الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- توقعات الطلب على النفط في الشرق الأوسط حسب القطاعات حتى 2050:

الطلب على النفط في القطاعات الأخرى
على الجانب الآخر، يُتوقع نمو الطلب على النفط في الشرق الأوسط بالقطاع الصناعي بمقدار مليون برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى 1.7 مليونًا بحلول عام 2050، مقارنة بـ0.7 مليونًا في عام 2025.
كما سيرتفع الطلب في القطاعات السكنية والتجارية والزراعية من 0.5 مليون برميل يوميًا في عام 2025، إلى 0.6 مليونًا بحلول منتصف القرن.
أمّا الطلب على النفط في قطاع الكهرباء، فمن المتوقع انخفاضه بمقدار 500 ألف برميل يوميًا، ليصل الإجمالي إلى مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 1.5 مليونًا في 2025، بحسب تقديرات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
وهذا هو القطاع الوحيد الذي سيشهد انخفاضًا بالطلب على النفط في الشرق الأوسط، وذلك ضمن سياسات رسمية معلنة بعدد من دول المنطقة، لا سيما السعودية للتخلص التدريجي من استعمال النفط في توليد الكهرباء، لصالح الغاز والطاقة المتجددة.
وتتوافق هذه السياسات مع أهداف خفض الانبعاثات من جهة، والرغبة في إتاحة كميات أكبر للتصدير مستقبلًا، ما يوفر منافع بيئية واقتصادية مشتركة للدول المنتجة.
موضوعات متعلقة..
- أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط 19 مليون برميل يوميًا بحلول 2050
- اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط تهدد الطلب على النفط والغاز (تقرير)
- انخفاض صادرات الشرق الأوسط من النفط يربك الأسواق.. كيف استجابت أوروبا؟
اقرأ أيضًا..
- إنتاج ليبيا من النفط عند أعلى مستوى منذ 2013
- مزيج الطاقة العالمي تحت هيمنة الوقود الأحفوري حتى 2050 (إنفوغرافيك)
- تخزين الهيدروجين تحت الأرض.. دراسة حديثة تبحث في الفرص والتحديات
المصدر:
توقعات الطلب على النفط في الشرق الأوسط بالقطاعات حتى 2050، من أوبك




