نظام جديد لتتبع تقادم بطاريات السيارات الكهربائية واكتشاف أماكن التلف الخفية (تقرير)
نوار صبح
- أنظمة إدارة البطاريات التقليدية تراقب بشكل أساسي الجهد والتيار ودرجة الحرارة.
- أنظمة البطاريات الحالية تعتمد غالبًا على حسابات خارجية لتقدير صحة البطارية.
- نظام إدارة البطاريات يُعد أداةً بالغة الأهمية لتشغيل السيارات الكهربائية بأمان واستدامة.
- شُوِّهَت بعض الخلايا ميكانيكيًا لمحاكاة حوادث مثل الاصطدامات الطفيفة في أثناء رَكن السيارة.
في خطوة تهدف إلى تحسين الأداء ورفع الكفاءة، طوّر باحثون في النمسا نظامًا جديدًا لإدارة البطاريات يمكنه اكتشاف أماكن التلف الخفية وتتبُّع التقادم داخل بطاريات السيارات الكهربائية، ما قد يؤدي إلى تحسين السلامة والأداء والعمر الافتراضي.
وبحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، طُوِّرَت هذه التقنية من خلال مشروع نيمو الممول من الاتحاد الأوروبي من قبل جامعة غراتس للتكنولوجيا (TU Graz)، وجامعة فريجي بروكسل، والعديد من شركاء القطاع.
وعلى عكس أنظمة إدارة البطاريات التقليدية التي تراقب بشكل أساسي الجهد والتيار ودرجة الحرارة، يوفر النهج الجديد نظرة مباشرة على الظروف داخل خلايا البطارية.
وتعتمد أنظمة البطاريات الحالية غالبًا على حسابات خارجية لتقدير صحة البطارية، ونتيجة لذلك، قد يكون من الصعب تحديد الضرر أو التقادم داخل الخلايا الفردية حتى يبدأ الأداء في الانخفاض.
اكتشاف المخاطر المتعلقة بسلامة بطاريات السيارات الكهربائية
تضمّن جزء أساسي من المشروع تحسين قدرة النظام على اكتشاف المخاطر المتعلقة بطاريات السيارات الكهربائية بسلامة قبل تفاقمها، حسب تقرير نشرته منصة إنترستينغ إنجنيرينغ.
ويرى الباحثون أن النماذج والخوارزميات الجديدة تسمح لنظام إدارة بطاريات السيارات الكهربائية بتحديد الأخطاء بشكل مستقل، ومراقبة تدهور الخلايا، وتحديد متى قد تكون هناك حاجة للصيانة.

ويقول كريستوف دريسن من معهد سلامة المركبات في جامعة غراتس التقنية، إن نظام إدارة البطاريات يُعَد أداةً بالغة الأهمية لتشغيل السيارات الكهربائية بأمان واستدامة.
ولتدريب النظام، أتلف الباحثون خلايا البطارية عمدًا في اختبارات معملية.
وشُوِّهَت بعض الخلايا ميكانيكيًا لمحاكاة حوادث مثل الاصطدامات الطفيفة في أثناء رَكن السيارة، ثم استُعملت البيانات الناتجة لتطوير خوارزميات قادرة على التعرّف على علامات مماثلة للتلف في البطاريات الحقيقية.
تجدر الإشارة إلى أن النظام يعتمد على مطيافية المعاوقة الكهروكيميائية (EIS)، وهي تقنية تعتمد على أجهزة استشعار لقياس المقاومة الكهربائية داخل خلايا البطارية.
وهذا يُمكّن المهندسين من جمع المعلومات مباشرةً من داخل البطارية بدلًا من استنتاج حالتها من خلال القياسات الخارجية فقط.
ويقول الباحثون إن هذه الطبقة الإضافية من المراقبة قد تُساعد في تحديد الخلايا التالفة في مرحلة مبكرة، ما يُقلل من المخاطر الأمنية ويُتيح إجراء الصيانة قبل تفاقم المشكلات.
ويشير كريستوف دريسن من معهد سلامة المركبات في جامعة غراتس التقنية إلى أنه عند التمكن من التعرف على الأعطال والأضرار التي تلحق بخلايا البطارية الفردية في مرحلة مبكرة عبر نظام إدارة البطاريات، فيمكن تجنب العديد من المخاطر.
كشف ذكي لتقادم البطاريات
إلى جانب السلامة، ركّز الباحثون على فهم كيفية تقادم البطاريات بمرور الوقت.
لذا، طوّر فريق جامعة غراتس التقنية نموذجًا يتنبأ بالتغيرات في حجم خلايا بطاريات السيارات الكهربائية خلال دورات الشحن والتفريغ.
يمكن أن يؤدي التمدد المفرط إلى زيادة الضغط الميكانيكي داخل حزمة البطاريات، ما يزيد من خطر التشققات والتشوه وأعطال الدارات الكهربائية الداخلية وارتفاع درجات الحرارة المفاجئ.
في الوقت نفسه، طوّر باحثون في جامعة بروكسل الحرة نماذج تتعقب تقادم البطاريات وتغيرات عمرها الافتراضي داخل كل خلية على حدة.
ووفقًا للفريق، تكشف فحوصات البطاريات الحالية بشكل أساسي عن مقدار السعة الإجمالية المفقودة مقارنةً بحالة البطارية الأصلية.
ويهدف النهج الجديد إلى تقديم صورة أكثر تفصيلًا لما يحدث داخل خلايا بطاريات السيارات الكهربائية مع تقادمها، وفق أحدث متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

ويقول كريستوف دريسن من معهد سلامة المركبات في جامعة غراتس التقنية إنه حتى الآن، كان الاختبار يُظهر فقط مقدار انخفاض السعة مقارنةً بحالة البطارية الأصلية.
ويوضح أن النماذج الجديدة تُعطي نظرة ثاقبة على التغيرات التي تحدث داخل خلايا بطاريات السيارات الكهربائية عند تقادمها. وهذا يُتيح إجراء تعديلات تُفيد الأداء والعمر الافتراضي والسلامة.
وعلى الرغم من الوظائف الإضافية، يؤكد الباحثون أن نظام إدارة البطاريات المُحسّن لن يزيد بشكل ملحوظ من حجم أو وزن الأنظمة الحالية.
وعلى الرغم من بناء نموذج تجريبي على مستوى وحدة البطارية، سيركز مشروع لاحق على تطوير هذه التقنية تمهيدًا لتطبيقها على نطاق صناعي.
موضوعات متعلقة..
- الصين تسيطر على دورة حياة بطاريات السيارات الكهربائية بـ"التتبع الرقمي"
- كشف سر تدهور بطاريات السيارات الكهربائية.. ومعدن "صديق" في قفص الاتهام
- ابتكار ثوري في بطاريات السيارات الكهربائية.. سعة أعلى 4 مرات
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: انفراجة بمضيق هرمز.. وتأهب في العراق وقطر والإمارات
- النفط والغاز ومزيج الطاقة المستقبلي.. مواد "التحول" من الكربون (مقال)
- تراجع جاهزية تحول الطاقة لأول مرة منذ عقد.. كيف أثرت أزمة الشرق الأوسط؟
المصدر:





