رئيسيةتقارير الطاقة النوويةطاقة نووية

الطاقة النووية في أوروبا تتعزز بخطط جديدة من بولندا والسويد (تقرير)

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تجذب الطاقة النووية في أوروبا اهتمام الحكومات مجددًا.
  • خطط تطوير سعة نووية جديدة في بولندا والسويد.
  • تولِّد السويد الكهرباء بنسبة 98% من مصادر غير أحفورية.
  • تمثل الطاقة النووية نحو رُبع الكهرباء المولَّدة في الاتحاد الأوروبي.
  • انقسام في أوروبا حول وجوب التخلص من المفاعلات النووية.

تجذب الطاقة النووية في أوروبا اهتمام الحكومات مجددًا بعد تراجع الطلب على تلك الصناعة المحفوفة بالمخاطر على مدار سنوات، وسط انقسام بين بلدان القارة على وجوب التخلص منها.

وتتجلى أحدث خطط تطوير السعة النووية في أوروبا بدولتي بولندا والسويد، اللتين تسعيان إلى تعزيز إمدادات الكهرباء المولَّدة بالطاقة النووية عبر التوسع في مشروعات قائمة بالفعل أو بناء مفاعلات جديدة.

وتولِّد السويد الكهرباء بنسبة 98% من مصادر غير أحفورية، تهيمن عليها الطاقة الكهرومائية ومزارع الرياح، والمحطات النووية الموجودة.

وتستأثر الطاقة النووية حاليًا بنحو رُبع إجمالي الكهرباء المولَّدة في الاتحاد الأوروبي، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

بولندا تبحث عن شريك

تخطط بولندا لاختيار شريك لها في ثاني محطاتها النووية بعام 2027، وتأكيد موقع بنائها في عام 2028، وفق ما قاله نائب وزير الطاقة البولندي فويتشيك فروشنا، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة 12 يونيو/حزيران 2026 في معرض كشفه عن ملامح خطة سعة الطاقة النووية المحدَّثة في بلاده.

وتتوقع الخطة أن تتراوح سعة المحطة النووية الثانية في بولندا بين 6 و9 غيغاواط، في إطار تحولها من الكهرباء المولَّدة بالفحم شديد الحساسية للبيئة.

ومن المقرر أن توفر المحطة النووية الأولى -قيد التخطيط- الكهرباء إلى الشبكة في عام 2036، على أن تنطلق أعمال البناء بها في عام 2028، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا الصدد قال نائب وزير الطاقة البولندي فويتشيك فروشنا إن هذا الجدول الزمني قابل للتنفيذ بدرجة كبيرة.

شريك أميركي

اختارت بولندا شركة ويستنغهاوس إلكتريك (Westinghouse Electric) ومقرها الولايات المتحدة لبناء أولى محطاتها النووية على شاطئ بحر البلطيق، كما شرعت في إجراء مشاورات لاختيار شريك لبناء المحطة الثانية، ما دفعها إلى دعوة مرشحين من الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وكوريا الجنوبية لهذا الغرض.

وقال وزير الطاقة البولندي ميلوش موتيكا إن وارسو لم تَعُد تتحاور مع كوريا الجنوبية بشأن المشروع، في وقت لم يستجب فيه الشركاء من البلد الآسيوي للدعوة المذكورة.

وتتوقع الحكومة أن يقدم الشريك المختار التمويلات اللازمة لبناء المشروع، الذي من المقرر أن يعزز سعة الطاقة النووية في أوروبا.

وتضم قائمة المواقع المفضلة لبناء المحطة النووية الثانية مدينتي بيلتشاتوف وكونين وسط بولندا.

محطة نووية في السويد
محطة نووية في السويد - الصورة من OKG

سعة محتملة في السويد

قد تتعزز الطاقة النووية في أوروبا أيضًا بسعة جديدة تأتي من السويد، التي تقدمت فيها شركة الخدمات النووية ستودسفيك (Studsvik) اليوم الجمعة 12 يونيو/حزيران 2026، بطلب للحصول على دعم حكومي لتطوير سعة جديدة تصل إلى 1400 ميغاواط من مفاعلات صغيرة.

ويأتي طلب ستودسفيك في وقت تدعم فيه الحكومة الطاقة النووية لتعزيز أمن الإمدادات في البلد الإسكندنافي.

وقدمت الحكومة اليمينية قروضًا بقيمة 440 مليار كرونة سويدية (47 مليار دولار أميركي)، وضمانات سعرية على مدار 40 عامًا، إلى جانب دعم لإدارة النفايات النووية، بهدف محاولة تحفيز بناء سعة نووية لا تقل عن 5 آلاف ميغاواط.

* (الكرونة السويدية = 0.11 دولارًا أميركيًا)

وستسهم تلك السعة الجديدة المحتملة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في السويد، الذي من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2045، وفق محللين.

وتُعد شركة ستودسفيك ثالث شركة تتقدم بطلب للحصول على الدعم الحكومي المذكور بعد شركتي بليكالا (Blykalla) وفاتنفول (Vattenfall)، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الرئيس التنفيذي لشركة ستودسفيك، كارل ثيدين
الرئيس التنفيذي لشركة ستودسفيك كارل ثيدين - الصورة من datacentremagazine

التحول من مرحلة السياسة إلى التنفيذ

قال الرئيس التنفيذي لشركة ستودسفيك كارل ثيدين: "الطاقة النووية الجديدة تمضي من مرحلة الطموح فيما يتعلق بوضع السياسات إلى التنفيذ الصناعي".

وأضاف أن السعة النووية الجديدة ضرورة كي تحل محل السعة المتقادمة من أجل دعم النمو الصناعي في السويد، ما يرسخ مكانة ستوكهولم على خريطة الطاقة النووية في أوروبا.

وأشار إلى أن انخراط الحكومة في تقديم حزم دعم مسألة مهمة لأن مشروعات الطاقة النووية بوجه عام محفوفة بالمخاطر.

وأوضح ثيدين أن الطلب الذي تقدمت به ستودسفيك يتعلق بتطوير مفاعلات معيارية صغيرة عاملة بالماء الخفيف سعة 1400 ميغاواط في جنوب السويد.

ولفت إلى أن الشركة تنفذ أيضًا خططًا متزامنة لتطوير مواقع نووية في السويد.

صحوة أوروبية

تشهد صناعة الطاقة النووية في أوروبا صحوة بعد سنوات من توقفها، في ضوء رغبة العديد من الدول في التخلص منها، مثل ألمانيا التي تمضي قدمًا في إغلاق مفاعلاتها في أعقاب كارثة فوكوشيما باليابان في عام 2011.

وتأتي العودة إلى الطاقة النووية في أوروبا مع تزايد الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحقيق استقرار في الأسعار وخفض الانبعاثات وسط تحديات جيوسياسية عدة.

وتُعد الطاقة النووية حاليًا مسؤولة عن نحو 23% من إجمالي الكهرباء المولَّدة في الاتحاد الأوروبي، وقرابة 50% من الكهرباء منخفضة الكربون في دول التكتل، وفق تقديرات "يوروستات".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.خطط بولندا لبناء المحطة النووية الثانية، من رويترز.
2.الطاقة النووية في السويد، من رويترز.
3. سعة الطاقة النووية في أوروبا، من "يورونيوز"، نقلًا عن "يوروستات".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق