التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

مراكز البيانات في آسيا تصطدم بعقبة الكهرباء.. 4 حلول لتعزيز مرونة الشبكات

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

من المتوقع أن تشهد مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ طفرة غير مسبوقة، مع خطط لتطوير 32 غيغاواط من السعة الجديدة عبر أكثر من 1150 مشروعًا.

غير أن الزخم يضع شبكات الكهرباء أمام اختبار غير مسبوق لقدرتها على الاستيعاب والحفاظ على الاستقرار.

وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن توفير إمدادات الكهرباء أصبح التحدي الأصعب أمام مطوري مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ.

وحاليًا، يواجه المشغلون ارتفاع التكاليف ومخاطر تقليص الأحمال وتشديد متطلبات الطاقة النظيفة، بالتزامن مع تحرك الجهات التنظيمية لمواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء.

مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ

يرى التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي أن طفرة مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ قد تعيد تشكيل طريقة تعامل شبكات الكهرباء مع كبار المستهلكين في المنطقة.

وأشار إلى أن استجابة الجهات التنظيمية لإدارة الأزمة اتجهت إلى فرض متطلبات جديدة، تشمل تعزيز الموثوقية ومرونة الشبكات، فضلًا عن توفير الطاقة النظيفة.

ويُطلب من مطوري مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ توفير حلول داعمة للشبكة، مثل بطاريات تخزين الكهرباء، وإدارة مخاطر تقليص الأحمال، والإسهام في استقرار نظام الكهرباء، لضمان الوصول إلى شبكات كهربائية ذات قدرة محدودة.

وفي هذا السياق، يؤكد التقرير أن تأمين الكهرباء أصبح العقبة الأكبر أمام المطورين، متجاوزًا توفير الأراضي والتمويل والتراخيص، إذ باتت قدرة الشبكة على توفير الإمدادات هي العامل الحاسم في تحديد مسار نمو القطاع بالمنطقة.

وحاليًا، تعد شركات المرافق وحدها مسؤولة عن ضمان موثوقية الإمدادات لكبار المستهلكين، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع ذلك، يجبر نمو مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ الجهات التنظيمية على إعادة رسم قواعد الوصول إلى الشبكات لتوزيع المسؤوليات بين مزودي الكهرباء والمشغلين.

وتشير وود ماكنزي إلى أن تكلفة الكهرباء لم تعد تقتصر على الفواتير ورسوم الربط بالشبكة، بل امتدت لتشمل حلول التخزين وإدارة الأحمال والالتزامات البيئية، وهي عناصر باتت قادرة على التأثير المباشر في اقتصادات المشروعات.

أحد مراكز البيانات في آسيا
مركز بيانات - الصورة من كي دي دي آي

مراكز البيانات في آسيا تدعم الشبكات

تكشف وود ماكنزي عن أن صناع السياسات يتجهون إلى إلزام مشغلي مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ بالإسهام في تعزيز موثوقية الشبكات ومرونتها وخفض الانبعاثات.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن 4 محاور رئيسة تشمل:

  • الوصول المشروط إلى الشبكات:

تتجه بعض الأسواق مثل اليابان إلى تبني آليات تسمح بربط المنشآت الجديدة بالشبكة مبكرًا، شريطة تزويدها بأنظمة لتقليص الأحمال وتخزين الكهرباء بالبطاريات أو تقنيات أخرى تُمكّنها من خفض الطلب في أثناء حدوث اضطرابات داخل الشبكة.

وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات قد تسرع الوصول إلى الكهرباء، فإنها تزيد تكاليف المشروعات وتتسبب في تعقيد متطلبات التشغيل.

  • التوسع الجغرافي:

كما تتجه الحكومات إلى إعادة توجيه تطوير مراكز البيانات نحو مناطق تمتلك قدرة أعلى على توفير الكهرباء ومصادر منخفضة الكربون.

وفي هذا السياق، تقود دول -مثل اليابان والهند وكوريا الجنوبية- حوافز وأطرًا تنظيمية تستهدف إعادة توزيع المشروعات بما يضمن تقليل الاختناقات في المدن الكبرى، وفي الوقت نفسه دعم إنشاء ممرات جديدة لنمو مراكز البيانات.

أحد مراكز البيانات في آسيا
مركز بيانات - الصورة من أداني غروب
  • متطلبات دعم استقرار الشبكة:

تعد أستراليا من أوائل الأسواق التي تفرض متطلبات مباشرة على مراكز البيانات الكبرى لدعم استقرار الشبكة، إذ تتضمن القواعد المقترحة إلزام المنشآت التي تتجاوز قدرتها 30 ميغاواط بالبقاء متصلة خلال اضطرابات الجهد والتردد، مع القدرة على استعادة الأحمال على نحو منظم بعد وقوع أي أعطال في الشبكة.

وتتوقع وود ماكنزي أن تنتشر متطلبات مماثلة في أسواق أخرى داخل المنطقة، بدعم من انتشار الطاقة المتجددة وتزايد الطلب من الأحمال الضخمة.

  • ضوابط التحكم في السعات المتاحة:

في هذا الصدد، تلجأ دول -مثل سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية- إلى أطر تنظيمية لإدارة الوصول إلى أنظمة كهرباء تعاني ضغوطًا، إذ ترتبط شروط الدخول بمعايير كفاءة الطاقة، والالتزام بشراء الطاقة المتجددة، وإجراء تقييمات دقيقة لأثر المشروعات على الشبكة، ما يمنح أفضلية للشركات الكبرى ذات القدرات المالية والتقنية القوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. دور مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ لضمان استقرار الشبكة، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق