سعة طاقة الرياح البحرية العالمية قد ترتفع إلى 420 غيغاواط بحلول 2035
نمو يفوق 4 أضعاف خلال عقد
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تتجه سعة طاقة الرياح البحرية العالمية إلى تسجيل قفزة تاريخية خلال العقد المقبل (2026-2035)، في ظل تنامي المخاوف من اضطرابات أسواق الطاقة وتزايد الحاجة إلى مصادر كهرباء محلية منخفضة الانبعاثات.
وتشير التوقعات إلى تجاوز الإضافات نحو 328 غيغاواط، لتصل القدرة التراكمية إلى 420 غيغاواط بنهاية عام 2035، وبذلك سترتفع السعة أكثر من 4 مرات خلال العقد المقبل.
وبنهاية العام الماضي، بلغت سعة طاقة الرياح البحرية العالمية نحو 92.5 غيغاواط، وهي كافية لتزويد نحو 102 مليون منزل حول العالم بالكهرباء، وفق أحدث تقديرات مجلس الرياح العالمي، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
فقد أصبحت طاقة الرياح البحرية أداة إستراتيجية لتعزيز استقلال الطاقة وتوفير كهرباء موثوقة، خاصة بعد الأزمات المتتالية التي شهدتها أسواق الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
نمو سعة طاقة الرياح البحرية حتى 2035
سلّط التقرير الصادر عن مجلس الرياح العالمي الضوء على نمو سعة طاقة الرياح البحرية بحلول 2035؛ إذ توقع أن يحقق القطاع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 24% حتى عام 2030، قبل أن يتباطأ إلى 13% خلال المدة بين 2031 و2035.
ويرى أن المشروعات الجاري تنفيذها عالميًا، التي تتجاوز قدرتها 50 غيغاواط، تعكس الزخم المتصاعد للقطاع.
وتوقع أن تتضاعف الإضافات السنوية خلال عام 2026 مقارنة بمستويات 2025، وأن تتجاوز 3 أضعافها بحلول 2031، وصولًا إلى أكثر من 50 غيغاواط سنويًا بحلول 2035، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأكد أن الرياح البحرية ستكون واحدة من أسرع تقنيات الطاقة نموًا في العالم، مع ارتفاع حصتها من التركيبات الجديدة لطاقة الرياح من نحو 6% -حاليًا- إلى قرابة 20% بحلول منتصف العقد المقبل.
ورغم الطفرة، حذّر التقرير من تأخّر إجراءات التخطيط والحصول على التصاريح والربط بالشبكة، وتداعيات ذلك على تنفيذ العديد من المشروعات وزيادة المخاطر أمام المطورين والمستثمرين.
كما أن تصميم آليات الدعم الحكومي والعقود طويلة الأجل بحاجة إلى التطوير لضمان جدوى المشروعات وقدرتها على جذب التمويل اللازم.
وأضاف أن تسريع تطوير مشروعات الرياح البحرية ومنحها أولوية كونها ركيزة لأمن الطاقة الوطني من شأنه أن يقلّل من التعقيدات التنظيمية ويخفّض تكاليف التمويل، الأمر الذي يُسهم في خفض فواتير المستهلكين.

سعة طاقة الرياح البحرية في 2025
ارتفعت سعة طاقة الرياح البحرية العالمية إلى 92.5 غيغاواط بنهاية 2025، بما يعادل 7.1% من إجمالي قدرات الرياح عالميًا.
كما شهد عام 2025 وحده ربط 9.3 غيغاواط جديدة بالشبكة، بزيادة 16% عن العام السابق، ليصبح ثالث أقوى عام في تاريخ القطاع من حيث الإضافات.
وحاليًا، تنتشر طاقة الرياح البحرية في 19 سوقًا عالمية تشمل الصين والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وتايوان والولايات المتحدة، والعديد من الدول الأوروبية والآسيوية الأخرى.
غير أن التركز الجغرافي يظل واضحًا؛ إذ تستحوذ 5 أسواق على نحو 90.3% من إجمالي القدرات العالمية، تتصدّرها الصين ثم المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وتايوان.
وتفصيلًا، واصلت الصين الهيمنة للعام الثامن على التوالي بإضافة 6.6 غيغاواط، لترتفع حصتها إلى 48.4 غيغاواط، في حين أضافت أوروبا نحو 2 غيغاواط، بقيادة المملكة المتحدة.
وعلى الرغم من التقدم المحقّق، فإن تطوير الرياح البحرية لا يواكب الوتيرة المطلوبة؛ إذ تراجعت القدرات المطروحة في مزادات 2025 إلى 11.4 غيغاواط، مقارنة بمستويات قياسية في 2024، وما تزال مشروعات بقدرة 25 غيغاواط خارج الصين في انتظار القرار الاستثماري رغم جاهزيتها للتنفيذ.

إجراءات لتسريع نشر طاقة الرياح البحرية عالميًا
لتفادي العقبات، دعا مجلس الرياح العالمي إلى تسريع وتيرة تطوير مشروعات طاقة الرياح البحرية عبر حزمة إجراءات، تشمل:
- تسريع وتيرة تطوير طاقة الرياح البحرية، كونها بنية تحتية حيوية للطاقة.
- تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص.
- مواجهة المعلومات المضللة وبناء ثقة المستهلكين.
- تطوير أنظمة المناقصات.
- تسريع إجراءات التصاريح.
- زيادة التمويل الموجه للقطاع.
- تعزيز سلاسل التوريد وتنويعها.
- دعم كهربة الصناعة والاقتصاد.
موضوعات متعلقة..
- طاقة الرياح البحرية في 2026.. مؤشرات على تحسن ظروف السوق (تقرير)
- طاقة الرياح البحرية في أوروبا.. إمدادات الكهرباء النظيفة تواجه تحديات أمنية
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- لماذا لا تنخفض أسعار البنزين والديزل رغم تراجع النفط؟.. دراسة تجيب
- موارد الغاز في أميركا اللاتينية تلامس 500 تريليون قدم مكعبة.. وتحديات تعوق استغلالها
المصدر:
سعة طاقة الرياح البحرية عالميًا، من مجلس الرياح العالمي.





