الحفر في غايانا.. إنجاز الآبار يرتبط بالتنسيق بين سفن الأسطول (تقرير)
نوار صبح
تشهد عمليات الحفر في غايانا لاستخراج النفط والغاز تطورات لافتة، ما يسهم في تنسيق بين سفن الأسطول والتحسين المستمر في تقليل أوقات إنجاز الآبار، إذ أصبحت البلاد موطنًا لأول تجربة بناء بئر مؤتمتة في العالم.
في هذا الإطار، يُسهم نشر مانع الانفجار المُمتد، وعمليات النقل المُعتمدة على أنابيب الرفع، والتحكم بضغط الحفر في تحقيق انخفاضات ملموسة في وقت التوقف والوقت غير المُنتج.
بدورها، تُسهم زيادة الأتمتة والصيانة القائمة على الحالة في تحسين الاتساق والسلامة ووقت التشغيل بأساطيل سفن الحفر الحديثة في المياه العميقة، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
في أقل من عقد من الزمان، تطورت وحدات الحفر من سفن حفر فردية إلى آلات مُتكاملة تمامًا تعمل بسلاسة ضمن منظومة حفر أوسع، وقد حقق هذا التطور مكاسب غير مسبوقة في كل من الكفاءة التشغيلية والسلامة، وقد تحولت الآبار إلى عناصر عملية أكبر وأكثر ترابطًا.
دراسة حالة عمليات الحفر في غايانا
يُمكن ملاحظة مثال بارز على هذا التطور في عمليات الحفر في غايانا، فقد وصلت كفاءة الحفر إلى مستوياتٍ جيدة، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة نوبل روبرت إيفلر، الذي يؤكد أن شركة نوبل لا تُقلّص حجم أعمالها، بل تُزيدها.
ويوضح روبرت إيفلر أن هذه المكاسب في الكفاءة تأتي نتيجة تحديد فرص التحسين باستمرار في جميع مراحل عمليات الحفر، واختبارها على وحدات فردية، ونشرها على نطاق واسع عند نجاحها، حسب مجلة أوفشور ماغازين.
ويشير إلى أن هذا النهج أسفر عن انخفاض ملحوظ بنسبة 50%، في الوقت المستغرق من بدء الحفر إلى تسليم البئر إلى فرق الإنتاج.
وتُوزّع منصات الحفر الـ4 التابعة لشركة نوبل، التي تدعم عمليات الحفر في غايانا، بالتساوي لأداء وظائف محددة.
وتوجد منصتان مخصصتان لأقسام الحفر العلوية والمتوسطة، في حين تُركّز منصتان أخريان على عمليات الإكمال.
ويُمكّن هذا التخصص كل منصة من التركيز على نطاق عمل مُحدد، وتطوير مستوى عالٍ من الكفاءة في تلك الأنشطة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

تقليل وقت التوقف
ركزت الجهود الأولية على تقليل أوجه القصور المتعلقة بمانع الانفجار.
ويُعدّ إبقاء مانع الانفجار على السطح عمليةً تستغرق وقتًا طويلًا، إذ تتطلب عادةً من 10 إلى 12 يومًا، وهي ليست ضرورية دائمًا.
بالتعاون الوثيق مع العميل، نفّذ برنامج الحفر عملية التنقل بين الآبار على نطاق واسع، مع إبقاء مانع الانفجار مغمورًا أثناء هذا التنقل.
وقد بلغ أطول وقت تشغيل لمانع انفجار واحد 420 يومًا، ما قلل بصورة كبيرة من وقت التوقف الناتج عن عمليات مانع الانفجار.
نقل أسرع للحفارات
أثبت نقل الحفارات مع أنابيب الرفع المنشورة أنه وسيلة فعّالة لتوفير الوقت.
في البداية، حدّت سرعات النقل المنخفضة من الاستفادة الكاملة من هذا النهج، وأصبحت أنابيب الرفع الآن مزودة بأجهزة استشعار تُمكّن من المراقبة الآنية لسلامة النظام، ما يسمح بزيادة سرعات النقل من 0.3 إلى 0.5 عقدة.
ويُوفّر هذا التحسين ما بين 20 و40 يومًا من وقت النقل لكل حفارة سنويًا.
وبالنسبة لعمليات التنقل القصيرة بين الآبار، طُورت أداة نقل الأنابيب الصاعدة، ما يتيح إكمال عملية نقل الأنابيب في أقل من ساعتين للآبار القريبة.

نشر أنظمة التحكم في الضغط
جُهزت سفينة الحفر نوبل بوب دوغلاس المخصصة للمياه العميقة جدًا بأنظمة حفر وأتمتة متطورة تدعم عمليات الحفر البحرية عالية الكفاءة، بما في ذلك العمليات قبالة سواحل غايانا.
مع مرور الوقت، دُمجت العديد من التقنيات الإضافية في أسطول سفن الحفر.
وجُهزت منصتا حفر، مخصصتان بصورة أساسية للحفر، بأنظمة التحكم في الضغط أثناء الحفر، ما يوفر ما معدله 14 يومًا عند مواجهة الآبار لتحديات.
وحُدثت 3 منصات حفر لتشمل أتمتة كاملة لمنصة الحفر باستعمال نظام التحكم متعدد الآلات ونظام أتمتة منصات الحفر، ومن المقرر تحديث المنصة الرابعة في أوائل عام 2027.
لا تقتصر فوائد الأتمتة على إبعاد الأفراد عن منصة الحفر، بل إنها تُحسّن من اتساق العمليات بين الطواقم، وهو شرط أساسي للتحسين المستمر.
نتيجة لذلك، انخفضت أوقات الربط حاليًا إلى دقيقتين و45 ثانية، وما تزال في انخفاض مستمر.
في شركة نوبل، تُخطط لأنشطة الصيانة بصورة مكثفة حول أوقات التشغيل، مع جداول صيانة قائمة على الحالة، وأخرى وقائية تتوافق مع أوقات زمنية مدتها أسبوعان لتقليل التأثير.
نرشح لكم:
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- ملف عن أهم وأكبر محطات الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصدر..





