رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

رئيس روسنفط: شركات الطاقة الأميركية أكبر مستفيد من إغلاق مضيق هرمز

محمد عبد السند

مثَّل إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب الأميركية الإيرانية نعمةً بالنسبة للكثير من شركات الطاقة الأميركية، في حين كان نقمةً على نظيراتها العاملة بالمناطق المرتبطة جغرافيًا بالصراع.

وبرزت شركات الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية المستفيد الرئيس من غلق المضيق الإستراتيجي في أعقاب تسارع وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، على حَد اعتقاد الرئيس التنفيذي لشركة روسنفط (Rosneft) الروسية إيغور سيتشين.

وتوقعت تقارير إعلامية منفصلة أن تحقق شركات الطاقة الأميركية مكاسب إضافية تقترب من 63 مليار دولار هذا العام، إذا استمرت أسعار النفط على مستوياتها منذ اشتعال فتيل الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتمكنت حقول النفط الصخري في خليج أميركا ("خليج المكسيك" سابقًا) من تعويض حصة التدفقات المتعطلة جراء الحرب؛ ما حقق للمنتجين الأميركيين إيرادات نقدية إضافية بمليارات الدولارات بفضل قفزة أسعار الخام العالمية.

ويتسق رأي سيتشين مع تصريحات سابقة أطلقها مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، والتي أكد فيها أن أميركا هي المستفيد الأكبر من غلق مضيق هرمز رغم وجود آثار سلبية واضحة على المدى القصير، تشمل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم، إلى جانب تنامي السخط الشعبي.

تغيير ملامح السوق

قال الرئيس التنفيذي لشركة روسنفط، إيغور سيتشين، إن شركات الطاقة الأميركية كانت المستفيد الرئيس من إغلاق مضيق هرمز، مضيفًا أن واشنطن كانت تحاول تغيير ملامح أسواق الطاقة العالمية لمواءمة مصالحها، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وأضاف: "شركات الطاقة الأميركية هي المستفيد الرئيس عبر حصولها على مزايا غير تنافسية، وقدرة على تأمين إمدادات مرتفعة التكلفة"، وفق تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

وحذر سيتشين من أنه في أعقاب غلق الممر المائي، يمكن أن تصير ممرات عالمية رئيسة أخرى مثل مضيق ملقا وباب المندب وجبل طارق، عُرضة لخطر التعطيل.

وحاصرت إيران مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم- الذي يمر خلاله خُمْس إمدادات الطاقة العالمية بعدما هاجمتها أميركا وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.

وفي المقابل حاصرت الولايات المتحدة الأميركية المواني الإيرانية بهدف شل قدرات طهران اقتصاديًا وعسكريًا.

اضطراب أسواق الطاقة

تسبب إغلاق مضيق هرمز باضطرابات في أسواق الطاقة العالمية بعدما رفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في سنوات؛ وفاقم معدلات التضخم وقوض النمو الاقتصادي عالميًا.

وتطرق سيتشين إلى الحديث عن تحالف أوبك+ قائلًا إنه فقد بعضًا من إمكاناته مع انسحاب الإمارات منه.

وتابع: "إغلاق مضيق هرمز هو محاولة لإعادة تشكيل اللوائح المنظمة لسوق الطاقة العالمية بما يعود بالنفع على الولايات المتحدة"، حسب تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وواصل: "الإجراءات المتَّخذة لإغلاق مضيق هرمز كانت تستهدف إيران، غير أنها انعكست سلبًا على العالم بأسره؛ وجرى التقليل من شأن المخاطر الإستراتيجية".

ناقلات شحن في مضيق هرمز
ناقلات شحن في مضيق هرمز - الصورة من منصة "مارين إنسايت"

أوبك+ يفقد بريقه

يرى إيغور سيتشين أن تحالف أوبك+ قد فقد إمكاناته في أعقاب انسحاب الإمارات منه إضافة إلى خروج قطر وبلدان أخرى منه في أوقات سابقة.

واستطرد: "نتيجةً لذلك هبط إنتاج التحالف من 58 مليون برميل يوميًا إلى 37 مليون برميل يوميًا خلال السنوات الـ10 الماضية".

وأوضح أن معظم الدول الأعضاء في تحالف أوبك+ قد رفعت إنتاجها النفطي منذ توقيع الاتفاقية في عام 2016.

وأكمل: "في روسيا هبط إنتاج النفط بواقع 1.5 مليون برميل يوميًا".

وأتم: "هذا انخفاض نسبته 15% ويتعين تعويضه عبر ضخ استثمارات ضرورية لا تقل عن 10 تريليون روبل روسي (136 مليار دولار أميركي)؛ ونتوقع زيادة التعاون الاستثماري بين البلدان الأعضاء في تحالف أوبك+ وبين بلدنا".

*(الروبل الروسي = 0.014 دولارًا أميركيًا).

مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي

الحجي يسبِق

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة روسنفط الروسية إيغور سيتشين، بشأن استفادة شركات الطاقة الأميركية من إغلاق مضيق هرمز متوافقة مع رأي مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي.

وسبق أن قال الحجي إن إغلاق مضيق هرمز يُشكِّل ضغوطًا مباشرة على الاقتصاد الأميركي، غير أنه يفتح في الوقت نفسه المجال لتحقيق مكاسب إستراتيجية تمتد إلى المديين المتوسط والبعيد.

وأوضح أن تلك المكاسب تتمثل في تقوية الهيمنة الاقتصادية، ولا سيما في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمواد الأولية، التي تشكّل عصب الصناعات الحديثة والتقنية المتقدمة.

وجاءت تصريحات أنس الحجي خلال حلقة من برنامجه الأسبوعي "أنسيات الطاقة"، الذي يقدّمه عبر مساحات منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، وجاءت بعنوان: "هرمز وآثاره العالمية.. تضخم وركود اقتصادي وضربة لأسواق النفط العالمية".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة روسنفط الروسية، إيغور سيتشين، من رويترز.
  2. مكاسب شركات الطاقة الأميركية هذا العام، من فايننشال تايمز.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق