رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازنفط

مؤسسات دولية تحذر من أزمة طاقة عالمية في الصيف بسبب مضيق هرمز

محمد عبد السند

يتزايد القلق إزاء أزمة طاقة عالمية وشيكة مع خنق الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإيرانية وما تلاها من غلق مضيق هرمز الإستراتيجي.

وأشعلت الحرب في الشرق الأوسط أسوأ صدمة بإمدادات الوقود الأحفوري في التاريخ بسبب تقييد تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز -وهو أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم- الذي يمر منه خُمْس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولة عالميًا.

ودفعت تلك التداعيات المؤسسات الدولية المرموقة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية إلى دق أجراس الإنذار بشأن إمكان اندلاع أزمة طاقة عالمية خلال أشهر الصيف إذا لم تَعُد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ونفَّذت وكالة الطاقة الدولية عملية إطلاق منسَّقة ضخمة لنحو 400 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات الطارئة الصناعية للتخفيف من الآثار الاقتصادية التي طالت العديد من دول العالم.

في الوقت ذاته، تترقّب الأسواق أيّ اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يسفر عن تلطيف حدة الأوضاع المتوترة وإعادة الملاحة الطبيعية إلى مضيق هرمز؛ بما ينعكس مباشرةً على استقرار أسواق النفط والغاز العالمية، ويخفف الضغوط على حركة الناقلات.

تحذير صارم

حذر رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية من مغبة مخاطر أزمة طاقة نتيجة شُح الوقود خلال ذروة الطلب في أشهر الصيف إذا لم تَعُد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى سابق عهدها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

وقال رؤساء الهيئات الدولية الـ3: "مخزونات النفط العالمي تُسحَب بوتيرة قياسية استجابةً لفقدان كبير في الإمدادات عبر مضيق هرمز"، وفق ما جاء في بيان مشترك طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي 28 مايو/أيار الجاري اجتمع رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية لمناقشة آليات الاستجابة للتداعيات الاقتصادية للحرب، وفق ما ورد في بيان مشترك.

وأضافوا: "إذا لم تَعُد تدفقات الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، سيتسبب الاستنزاف السريع لمخزونات النفط العالمية قبيل ذروة الطلب خلال أشهر الصيف في نصف الكرة الشمالي، بحصول مخاطر متزايدة لأمن الوقود وظروف السوق والمرونة الاقتصادية بوجه عام".

وأشعلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صراعًا واسع النطاق في الشرق الأوسط، مع استهداف طهران حلفاء واشنطن الإقليميين بهجمات انتقامية تسببت بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يمر خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وفي ظروف التشغيل الطبيعية، يمر نحو 130 سفينة عبر مضيق هرمز يوميًا؛ ما يمثل 20% من إجمالي النفط المتداوَل عالميًا، وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية قد أعلنت، في شهر أبريل/نيسان الماضي، تأسيس مجموعة لتنسيق استجابة مشترَكة للأزمة، ولا سيما بالنسبة للاقتصادات الهشة.

طابور من الهنود ينتظر ملء أسطوانات غاز الطهي - الصورة من ذا فايننشال إكسبريس
طابور من الهنود ينتظرون ملء أسطوانات غاز الطهي

أسعار الطاقة والأسمدة

سلط رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية مجددًا الضوء على حقيقة مفادها أن الزيادة في أسعار الطاقة والأسمدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط كان لها تأثير غير متكافئ في البلدان منخفضة الدخول.

وأضافوا: "أسعار الأسمدة المرتفعة باعثة على القلق خلال الوقت الذي يدخل فيه العديد من البلدان موسم الزراعة".

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، إن الحرب الإيرانية أدّت إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وفق تصريحات أدلت بها خلال اجتماعات الربيع التي عقدها الصندوق هذا العام.

وأضافت أن الاقتصادات الهشة ستحتاج إلى مساعدات مالية تتراوح قيمتها بين 20 و50 مليار دولار بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب.

واقترنت الحرب في الشرق الأوسط كذلك بتأثيرات واسعة النطاق عالميًا، ولا سيما في الدول التي تعتمد بقوة على واردات النفط والغاز الآتية من الخليج، والتي تشمل الكثير من دول جنوب وجنوب شرق آسيا.

كما تأثرت إمدادات الأسمدة، وتضررت معها بشدة الدول المعتمدة على الواردات؛ حيث أصبح الأمن الغذائي مصدر قلق رئيسًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. تحذيرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية، من بيان مشترَك منشور في "ديلي ستار" نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية.
  2. إطلاق مخزونات نفط من قِبل وكالة الطاقة الدولية، من "دويتشه فيله".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق