تقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

هدر كهرباء مزارع الرياح البريطانية الفائضة يتسبب بخسائر ضخمة للمستهلكين

زيادة فواتيرهم بأكثر من مليار دولار

حياة حسين

تَسبَّب عدم الربط بالشبكات في هدر كمية كبيرة من فائض كهرباء مزارع الرياح البريطانية، و تعويضات للشركات تحملها المستهلكون، خاصةً في إسكتلندا.

وقُدّرت قيمة التكاليف الزائدة في فواتير المستهلكين في المملكة المتحدة بما يقارب مليار جنيه إسترليني (1.33 مليار دولار أميركي)، سددوها للشركات مقابل الفائض غير المستغَل، خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

*(الجنيه الإسترليني = 1.33 دولارًا أميركيًا).

وتبنّت حكومة حزب العمال بقيادة رئيس الوزراء المستقيل مؤخرًا، كير ستارمر، خطة طموحة لتوليد الطاقة المتجددة، وتعجيل تحول الطاقة، وفي الوقت نفسه الحد من إنتاج الوقود التقليدي في بحر الشمال.

وشهدت مشروعات الطاقة المتجددة -خاصةً الرياح- دفعة قوية، خلال مدة تزيد على العامين في عهد ستارمر، لكن ذلك جاء على حساب تكاليف توليد الكهرباء وفواتير الطاقة للمستهلكين.

لذلك أثارت استقالة ستارمر في 22 يوليو/تموز الجاري مخاوف محللين عدة من مزيد من تأخير في قرارات التمويل والسياسات الرئيسة في قطاع مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه واحتجاز الكربون في البلاد.

خسارة 6 تيراواط/ساعة من مزارع الرياح البريطانية

اضطر مشغّلو مزارع الرياح البريطانية إلى خفض توليد الكهرباء بنسبة 28%، خلال أول 6 أشهر من العام الجاري (2026)، مقارنة بـ 2025، وفق ما ذكرته شركة "مونتل"  لأبحاث وتحليلات الطاقة المتجددة Montel.

وأدى هذا إلى حصول مشغّّلي الشركات على تعويضات بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني، مقابل الكهرباء الفائضة غير المبيعة، حيث تُموّل من المستهلكين من المنازل ونشاط الأعمال، عبر زيادة الفواتير، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذا تيليغراف".

ويعني ذلك إهدار نحو 6 تيراواط/ساعة في المدة بين شهري يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضيين، وهو ما يكفي لاستهلاك كل مراكز البيانات في المملكة المتحدة.

وكشفت البيانات أن خفض معدل توليد كهرباء مزارع الرياح البريطانية جاء بسبب قرار الحكومة ببناء عشرات من المشروعات العملاقة في مناطق نائية تفتقر إلى ربط كاف بشبكة الكهرباء.

ويعني غياب الربط بين مزارع الرياح البريطانية والشبكة أنه يستطيع مشغّلو تلك المشروعات المطالبة بتعويض من تشغيل نظام الطاقة الوطني (نيسو) في إسكتلندا، عن الطاقة غير المبيعة.

وبلغت قيمة التعويضات التي حصل عليها مشغّلو مزارع الرياح جراء هذه القاعدة 1.5 مليار جنيه إسترليني العام الماضي (2025)، في حين اقتربت من مليار جنيه إسترليني في 6 أشهر فقط من العام الجاري (2026).

رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر
رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر - الصورة من سي إن إن

أزمة إسكتلندية في المقام الأول

قال المحلل في شركة مونتل فينتان ديفيني: "تنمو الكهرباء الفائضة التي يضطر مشغّلو مزارع الرياح البريطانية سنويًا التخلص منها منذ 2022، معظمها في إسكتلندا".

وأضاف أن هذه المشكلة تعود في المقام الأول إلى شبكة الكهرباء التي لم تُصمَّم لاستيعاب حجم مشروعات طاقة الرياح التي تُبنى في إسكتلندا".

وحذّرت هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني في إسكتلندا، خلال يونيو/تموز الماضي، من رسوم ربط محطات الطاقة المتجددة مع شبكة  الكهرباء البريطانية.

ووصفت الهيئة، التي تُمثّل قطاع الطاقة المتجددة في إسكتلندا، معايير نظام رسوم نقل الكهرباء في المملكة المتحدة بـ"غير مناسب لتحقيق الهدف".

وأوضحت أن نظام الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية يفرض رسومًا أعلى على مشروعات الطاقة المتجددة في إسكتلندا، كلما ابتعد موقع مزرعة الرياح البحرية أو البرية -على سبيل المثال- عن المناطق السكنية.

وفُرضت هذه الرسوم بهدف تشجيع الشركات على بناء مشروعاتها بالقرب من المناطق السكنية، لكن بعضهم يرى أن هذا الأسلوب دفع أصحاب المشروعات إلى تفضيل المواقع الأقرب للمدن الكبرى.

ويزيد من هذا الوضع سوءًا فرض رسوم أكبر كلّما قلّ استهلاك الكهرباء بالقرب من موقع المشروع.

ومن المتوقع أن تصبح هذه القضية إحدى أكبر التحديات الجديدة التي تواجه وزيرة الطاقة المُعيّنة حديثًا، مياتا فاهنبوليه، بسبب نمو الاهتمام السياسي بحجم التكاليف.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق