الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية يهدد مشروعات الطاقة المتجددة الإسكتلندية
بسبب ارتفاع الرسوم مقارنة بمواقع أخرى
حياة حسين
حذرت إسكتلندا من رسوم ربط محطات الطاقة المتجددة مع شبكة الكهرباء البريطانية، زاعمة أنها تهدد تنافسية تلك المشروعات، والقدرة على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الكهرباء النظيفة.
ووصفت هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني (نيسو)، التي تُمثل قطاع الطاقة المتجددة في إسكتلندا، معايير نظام رسوم نقل الكهرباء في المملكة المتحدة بـ"غير مناسب لتحقيق الهدف".
وقالت إن هذا النظام يفتقر إلى الجودة التي يمكن أن يقدمها للمستهلكين، كما يُضعف القدرة التنافسية لمشروعات طاقة الرياح البرية والبحرية الإسكتلندية.
وتبدو حكومة الحزب الوطني الإسكتلندي أكثر تطرفًا في السير على نهج الحياد الكربوني من حكومة المملكة المتحدة نفسها بقيادة حزب العمال، لذلك تمضي قدمًا في توسيع نطاق البنية التحتية للطاقة المتجددة بصورة هائلة، لا سيما طاقة الرياح البرية والبحرية، على الرغم من أن الدولة تمتلك احتياطيات هائلة من النفط والغاز في بحر الشمال.
وكانت حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر قد وضعت قيودًا على البحث والتنقيب في بحر الشمال البريطاني أيضًا، في الوقت نفسه تتجه إلى تسريع تبني مشروعات الطاقة النظيفة.
أثر الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية في الرسوم
يفرض نظام الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية رسومًا أعلى على مشروعات الطاقة المتجددة في إسكتلندا، كلما ابتعد موقع مزرعة الرياح البحرية أو البرية (على سبيل المثال) عن المناطق السكنية.
وفُرضت هذه الرسوم بهدف تشجيع الشركات على بناء مشروعاتها بالقرب من المناطق السكنية، لكن البعض يرى أن هذا الأسلوب دفع أصحاب المشروعات إلى تفضيل المواقع الأقرب إلى المدن الكبرى.
ويزيد من هذا الوضع سوءًا فرض رسوم أكبر كلما قل استهلاك الكهرباء بالقرب من موقع المشروع، حسب ما ذكر موقع "ذا ناشيونال" المحلي، نقلًا عن "ذا سكوتسمان".
وتكشف بيانات رسمية من هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني الإسكتلندية، عن أن رسوم توليد الكهرباء المتوقعة في عام 2031/2030 لمشروعات شمال البلاد ستبلغ 669 مليون جنيه إسترليني (889.8 مليون دولار أميركي)، وفي المقابل تخضع مشروعات وسط وجنوب الدولة إلى رسوم بقيمة 291 مليون جنيه إسترليني (387 مليون دولار أميركي).
في الوقت نفسه، ستدور قيمة رسوم مشروعات إنجلترا وويلز حول 436 مليون جنيه إسترليني (579.9 مليون دولار أميركي) في العام نفسه.
*(الجنيه الإسترليني = 1.33 دولارًا أميركيًا)

مطالب بحل سريع
قالت الرئيسة التنفيذية لجمعية "سكوتش رينيوابلز" كلير ماك: "إن الأرقام التي تكشف ارتفاع رسوم الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية لمشروعات الطاقة المتجددة في إسكتلندا تكشف عن عدم القدرة على تحقيق الغرض من تلك المشروعات".
وحذرت ماك من أن نظام رسوم الربط يُسبّب مخاطر كبيرة للقدرة التنافسية لمشروعات طاقة الرياح البحرية في البلاد.
وأضافت قائلة: "من المتوقع أن تؤدي إسكتلندا دورًا رئيسًا في توفير الكهرباء النظيفة التي تحتاج إليها المملكة المتحدة، ورغم ذلك تواجه مشروعاتها أعلى رسوم على الربط مع شبكة الكهرباء البريطانية، في حين تُفرض رسوم أقل في مناطق أخرى".
وتابعت قائلة: "هذا النظام يسبّب صعوبات أمام تمويل مشروعات الطاقة المتجددة في إسكتلندا، ويخفض عوائد الاستثمار التي يمكن إعادة ضخها في مشروعات الجيل المقبل، ويُبطئ وتيرة بناء مزارع الرياح البحرية في وقت تشتد الحاجة إليها".
ورصدت ماك بعض آثار هذا النظام في المشروعات، إذ إنها رغم حصولها على موافقة التخطيط، لا تستطيع المضي قدمًا فيها.
وطالبت ماك السلطات في المملكة المتحدة بسرعة التحرك لعلاج مشكلة الرسوم المرتفعة ومعايير فرضها، قبل جولات التخصيص القادمة لمشروعات جديدة التي تنطلق قريبًا، "حتى تتمكن إسكتلندا من توفير كهرباء نظيفة وآمنة تلبي الاحتياجات الحالية، وللأجيال المقبلة".
موضوعات متعلقة..
- أخطاء التنبؤ بتوليد طاقة الرياح تُربك شبكة الكهرباء البريطانية (تحليل)
-
مفاوضات لشراء شبكة الكهرباء البريطانية في أكبر صفقة خلال 2022
-
أكبر مزرعة رياح بحرية في إسكتلندا تهدر 3 أرباع الكهرباء المولدة منها
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- مزرعة رياح إسكتلندية تدفع مليار جنيه إسترليني لاستعمال الشبكة البريطانية.. أرقام حديثة تكشف من ذا ناشيونال.
- الموقع الإلكتروني لاسكوتش رينيوابل.





