رئيسيةأخبار النفطنفط

شحنة نادرة من النفط الإيراني تصل إلى الفلبين.. الأولى منذ اندلاع الحرب

بعد أيام من شحنة أميركية

حياة حسين

تسلّمت الفلبين أول شحنة من النفط الإيراني منذ اندلاع الحرب على طهران، وحصلت عليها إحدى مصافي التكرير في الدولة الآسيوية التي تعتمد بكثافة على إمدادات الشرق الأوسط من الطاقة.

وكشفت بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، عن أن ناقلة "أوشن ستارت" من فئة "سويزماكس" نقلت شحنة النفط إلى أكبر مصفاة تكرير في البلاد، وهي "بترون باتان" في 17 مايو/أيار 2026.

وأشارت بيانات شركة "كبلر" إلى أن حمولة تلك الناقلة تبلغ مليون برميل من النفط.

وكانت بيانات كبلر أيضًا قد كشفت أول من أمس (27 مايو/أيار 2026)، عن أن ناقلة النفط العملاقة "أروسا" (Arosa) المحمّلة بنفط خام من الاحتياطي الأميركي للطوارئ تتجه إلى الفلبين، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وتأتي الشحنة ضمن تحركات أميركية أوسع لضخ كميات من احتياطي النفط الإستراتيجي في الأسواق العالمية، بهدف تهدئة الأسعار وتخفيف آثار اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب الإيرانية الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز بصورة شبه كاملة.

وتُعدّ الشحنة أول تدفق مباشر لبراميل من احتياطي النفط الإستراتيجي الأميركي إلى آسيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عندما أطلقت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كميات ضخمة من الاحتياطيات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

نقل أول شحنة من النفط الإيراني إلى مصفاة تكرير فلبينية

حصلت الفلبين على أول شحنة من النفط الإيراني، نُقلت في "أوشن ستارت"، بعد تسلّمها في مطلع شهر مايو/أيار الجاري، عقب نقلها من سفينة أخرى تُدعى "كيلو" في مياه قبالة ساحل سنغافورة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وحُمّلت شحنة النفط الإيراني على "كيلو" من جزيرة خرج في 27 مارس/آذار 2026، أي قبل إكمال الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران شهرها الأول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منحت إعفاء للنفط الإيران مدته 30 يومًا بدءًا من 20 مارس/آذار إلى 19 أبريل/نيسان 2026، في خطوة استهدفت تخفيف الضغط على أسعار النفط، ودفعها إلى الانخفاض.

وكانت الفلبين التي تعتمد بكثافة على إمدادات الشرق الأوسط من مواد الطاقة، قد استقبلت شحنة من النفط الروسي في نهاية أبريل/نيسان 2026، وأخرى أميركية قبل يومين.

وحمّلت ناقلة النفط "أروسا" التي ترفع العلم اليوناني نحو 616 ألف برميل من النفط الخام من موقع "برايان ماوند" (Bryan Mound) الإستراتيجي في ولاية تكساس مطلع مايو/أيار الجاري، ويُتوقع وصولها إلى ميناء باتان في الفلبين مطلع يوليو/تموز المقبل، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

واستأجرت شركة "شل" الناقلة، التي تحمل أيضًا نحو 700 ألف برميل من خام "ثاندر هورس" (Thunder Horse) الأميركي، في مؤشر على تزايد الطلب الآسيوي على الخامات البديلة القادمة من الأميركتَيْن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من ساكسفول فارمينغ

دولة غير معادية

في مطلع أبريل/نيسان الماضي، طلبت الفلبين، التي تلقت شحنة من النفط الإيراني لأول مرة منذ اندلاع الحرب، من طهران تصنيفها "دولة غير معادية"؛ لضمان مرور سفنها المُحمّلة بالنفط في مضيق هرمز دون أي اعتداءات.

ونقلت الفلبين طلبها خلال اجتماع في مانيلا بين وزيرتي خارجيتها ماريا تيريزا لازارو، والطاقة شارون غارين، وسفير إيران لدى الفلبين يوسف إسماعيل زاده، حسبما ذكر موقع "ذا ديبلومات"، نقلًا عن موقع "إنكوير.نت".

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، كتبت لازارو حينها، قائلة: "إن الفلبين وإيران ملتزمتان بتعميق تعاونهما على كل الأصعدة، خاصة في مجال الطاقة".

بينما أوضحت المسؤولة الإعلامية في القصر الرئاسي كلير كاسترو، لاحقًا، أن لازارو أكدت أن "تصنيف إيران لبلادها (دولة غير معادية) أمر حيوي لحماية بحارتنا وإمداداتنا من الطاقة".

وأضافت وزيرة الطاقة أن السفير الإيراني قال: "إن طهران كانت تنتظر تواصلنا، وأكدت مجددًا استعدادها الكامل لمساعدة الفلبين في تلبية طلباتها".

وتسيطر صادرات الشرق الأوسط على 95% من واردات الفلبين من النفط الخام، لذلك شهدت أسعار مشتقات النفط ارتفاعات هي الأكبر بين دول العالم، وفق وكالات أنباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق