يشهد قطاع التعدين في مصر تطورًا جديدًا مع توقيع عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية، في خطوة تستهدف بناء قاعدة بيانات حديثة تدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال السنوات المقبلة، وتعزز خطط تطوير القطاع بصورة غير مسبوقة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، شهد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، اليوم الأحد 24 مايو/أيار 2026، التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي للثروات المعدنية على مستوى الجمهورية.
ويمثل المشروع خطوة إستراتيجية لتعزيز أنشطة التعدين في مصر، خاصة أنه يُعد أول مسح جوي شامل يُنفذ منذ أكثر من 42 عامًا، بما يفتح المجال أمام اكتشافات جديدة، ويعزز قدرة الدولة على تحديد المناطق الواعدة بالمعادن المختلفة.
ووُقّع العقد بمطار مرسى علم بحضور ممثلين عن هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشركة "إكس كاليبر" الإسبانية، وهيئة المواد النووية، إلى جانب شركة "درون تك"، استعدادًا لبدء أعمال المسح باستعمال أحدث التقنيات العالمية المتخصصة.
أول مسح جوي شامل منذ 42 عامًا
يمثل المشروع نقلة نوعية لقطاع التعدين في مصر، إذ يستهدف تنفيذ برنامج متكامل لإجراء أول مسح جوي شامل منذ 42 عامًا، اعتمادًا على أحدث الطائرات وأجهزة الاستشعار والتقنيات الرقمية المتطورة.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن المشروع سيوفر قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة حول الخامات التعدينية، بما يسهم في طرح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات المحلية والعالمية العاملة بمجالات البحث والاستكشاف المعدني المختلفة.
ويعزز المشروع خطط تطوير التعدين في مصر، عبر خفض تكاليف ومخاطر عمليات البحث والاستكشاف، نتيجة توفير معلومات جيولوجية دقيقة وحديثة، وهو ما يزيد من ثقة المستثمرين ويشجع على ضخ استثمارات جديدة بالقطاع خلال السنوات المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى كيان اقتصادي مستقل مثّل نقطة تحول محورية، مكّنت الهيئة من تنفيذ المشروع، باعتباره إحدى أبرز نتائج الإصلاحات التشريعية التي شهدها القطاع خلال المدة الأخيرة.
بدوره، أوضح الجيولوجي ياسر رمضان أن المشروع سيغطي 6 مناطق جغرافية رئيسة، تشمل الصحراء الشرقية وسيناء والصحراء الغربية والواحات البحرية وأبو طرطور، بما يتيح تكوين خريطة جيولوجية دقيقة لمختلف مناطق الجمهورية.
وتستهدف أعمال المسح دعم أنشطة التعدين في مصر، عبر بناء قاعدة معلومات حديثة تساعد على تحديد الاحتياطيات المعدنية بدقة، وتعزز فرص الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية المتوافرة في مختلف المناطق الجغرافية داخل البلاد، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
أحدث تقنيات المسح الجيوفيزيقي
يعتمد المشروع الجديد على أحدث الطائرات والتقنيات العالمية المتخصصة في أعمال التعدين في مصر، إذ ستستعمل شركة "إكس كاليبر" الإسبانية معدات متطورة قادرة على رصد التكوينات الجيولوجية والمعادن الموجودة تحت سطح الأرض بدقة عالية للغاية.
وبحسب وزارة البترول والثروة المعدنية، فإن المشروع سيشهد دمج البيانات التاريخية المتوافرة لدى الجهات المصرية مع البيانات الحديثة الناتجة عن عمليات المسح، بما يساعد على إعداد خرائط جيولوجية وتحليلية أكثر دقة وكفاءة خلال المرحلة المقبلة.
ويمثل إدخال هذه التقنيات المتطورة دفعة قوية لأنشطة التعدين في مصر، خاصة مع الاعتماد على أجهزة استشعار ومجسات جيوفيزيقية متقدمة تسهم في تحسين جودة البيانات، ورفع كفاءة عمليات التحليل والاستكشاف الجيولوجي بصورة كبيرة.

كما يتضمن المشروع تعاونًا وثيقًا مع هيئة المواد النووية، للاستفادة من خبراتها الفنية والعلمية المتراكمة، إلى جانب مشاركة طائرة الهيئة في أعمال المسح بالتعاون مع شركة "درون تك" المصرية المتخصصة في الخدمات التقنية.
وتتمتع شركة "إكس كاليبر" بخبرات واسعة في تنفيذ مشروعات المسح الجوي الجيوفيزيقي، إذ نفذت أكثر من 1400 مشروع في 6 قارات حول العالم، لصالح حكومات وهيئات تعدين ومؤسسات تعمل بقطاع الاستكشاف المعدني والطاقة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز تنافسية التعدين في مصر إقليميًا ودوليًا، عبر توفير بيانات علمية دقيقة وحديثة تساعد على جذب الشركات العالمية، وتسريع أعمال البحث والاستكشاف، ورفع مساهمة القطاع في الناتج القومي مستقبلًا.
موضوعات متعلقة..
- خبراء: منجم السكري محور تطوير قطاع التعدين في مصر
- قطاع التعدين في مصر يتطلع إلى التعاون مع 750 شركة أسترالية
اقرأ أيضًا..
- أسعار ألواح الطاقة الشمسية في الأردن.. (مسح لـ8 أنواع)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





